فقدوا حاضنتهم.. هكذا انعكست خسارة حلب على "الجبهة الجنوبية" - It's Over 9000!

فقدوا حاضنتهم.. هكذا انعكست خسارة حلب على "الجبهة الجنوبية"

بلدي نيوز- درعا (خاص)
لا تزال المظاهرات الشعبية تخرج تباعا في غالبية مدن وبلدات درعا والقنيطرة، تعبيرا عن السخط الشعبي العارم لخسارة حلب كونها أحد أهم رموز الثورة السورية، ولما تعرضت له حلب من هجمة بربرية بدعم روسي إيراني لا محدود للنظام وميليشياته، أفقدت المدنية فيها المئات من الشهداء والجرحى والمفقودين إضافة لحالات الاغتصاب.
كل ذلك مر دون أدنى تحرك من قبل فصائل الجنوب، التي وصفت تحركاتها بالخجولة، حيث كان بإمكان الجنوب تحقيق ضغط أكبر على النظام مما يجبره على تبعثر جهوده في مناطق بعيدة جغرافيا، الأمر الذي سيمنعه من الاحتفاظ بالمناطق التي يسيطر عليها، كما حدث في "تدمر" مؤخرا حيث فشل النظام في الحفاظ على مواقعه لحساب تنظيم "الدولة"، وسط استنزاف كبير لقواته بحلب.
ولم ترتق معارك الفصائل في الجنوب لحجم التضحيات والمأساة التي عاشتها حلب، حيث انطلقت عدة معارك ضد قوات النظام خصوصا في ريف القنيطرة التي اصطدمت الفصائل فيها بفشل ذريع نتيجة ضعف التخطيط والخلافات التي بين الفصائل، خصوصا بين الإسلامية منها على قيادة المعركة، مما ساهم في انهيار المعنويات في صفوف الموالين للثورة.
"أبو علي"، القيادي في "لواء الكرامة" قال لبلدي نيوز: "الحاضنة الشعبية في حوران فقدت الثقة بالجيش الحر، نتيجة عدم الصدق والوضوح في العمليات العسكرية التي لا تستمر سوى لبضع ساعات وتفشل".
وعزا "أبو علي" أسباب فشل معارك الجنوب إلى "ضعف التغطية النارية على مجموعات الاقتحام، بالرغم من توفر العديد من السلاح والذخائر التي تم تحويلها إلى خطوط الرباط، لتتحول كل جبهات درعا لخطوط دفاع فقط".
وحول تجاوز دوامة الفشل التي أصيبت بها جبهات الجنوب قال "أبو علي": "لن يتم تجاوز هذه الدوامة إن لم تتوحد الجهود العسكرية في كل حوران، في جيش واحد وإدارة واحدة، تعمل على فتح معارك منظمة من شأنها تحرير مواقع هامة من أيدي النظام وإعادة الثقة للمقاتلين وحاضنتهم الشعبية على حد سواء".
مرحلة حساسة في عمر الثورة السورية، الحل يكمن –وفق خبراء عسكريين وسياسيين- في أن يتم التحضير والتخطيط لوضع استراتيجيات جديدة تعيد التعويل على الثوار وبنادقهم، وليس على أي جهود دولية من شأنها فقط البحث عن مصالحها على حساب مصلحة الشعب السوري.

مقالات ذات صلة

تفجير يستهدف أحد مسؤولي النظام بالقنيطرة و"قسد" تتسلل إلى أعزاز بريف حلب

النظام يباشر إجراء عمليات التسوية شرقي درعا

درعا.. النظام يداهم بلدة الجيزة بعد حصارها

العبدة: السعودية داعم أساسي للثورة السورية وملف المعتقلين يحتل الصدارة في عملنا

في مستشفى "ابن سينا".. طبيب مقيم واحد لكل 430 مريض

درعا.. محاولة اغتيال مسؤول للنظام ومدنيون يعثرون على جثث جديدة