ما هي أسباب انخفاض وتيرة الاشتباكات في مدينة درعا؟ - It's Over 9000!

ما هي أسباب انخفاض وتيرة الاشتباكات في مدينة درعا؟

بلدي نيوز- درعا (خاص)
انخفضت وتيرة الاشتباكات على خطوط الجبهات الساخنة في أحياء مدينة درعا، بعد انقضاء ثلاثة أسابيع على بدء حملة النظام البرية والجوية على المدينة، والتي لم تحقق أي هدف من أهدافها وأصابت النظام والروس بحالة من اليأس، نتيجة الخسائر العسكرية الكبيرة التي تجاوزت المئات، بينهم عشرات الضباط وصف الضباط إضافة لمقتل قادة العملية العسكرية.

حالة الهدوء شبه الحذر على جبهات المدينة لم تؤدِ إلى إهمال الثوار المهام العسكرية وحالة الجاهزية العالية التي لا يزالون يحافظون عليها منذ انطلاق المواجهات.

المتحدث الإعلامي باسم غرفة "البنيان المرصوص" (أبو شيماء) قال لبلدي نيوز "إن انخفاض وتيرة المواجهات خلال الأيام الماضية بمختلف أحياء مدينة درعا المحررة، بعد فشل النظام الذريع والمتكرر في كسر الخطوط الدفاعية لنا بمختلف جبهات درعا، ناهيك عن خسائره الكبيرة التي تفرض عليه التأني وعدم الخوض في جولات جديدة سيكون الخاسر الأكبر فيها".
وأكد "أبو شيماء" أن "قوات البنيان المرصوص على أهبة الاستعداد دوما لصد أي محاولة تقدم من قبل النظام ولن تغفل قواتنا أو وحداتنا الاستطلاعية عن أي تحركات للنظام الذي يبدو أنه يحاول إظهار المعركة قد انتهت إلى الآن برغم طموحاته الكبيرة في درعا".

إلى ذلك، تحطمت آمال النظام بالسيطرة على مدينة درعا، وأصاب جنوده حالة معنوية سيئة للغاية نتيجة استخدام كامل الأسلحة التي بحوزته، فضلا عن استقدام المليشيات الإيرانية واللبنانية والدعم الجوي الروسي، ليجد النظام وجنوده أنفسهم في كمائن الثوار المحكمة طيلة أيام الحملة دون اتباعهم لأي أسلوب قتالي جديد يجعلهم يحققون أي تقدم لصالحهم. هذا الأمر جعل النظام يعيد النظر فعليا في الهجمة على درعا والرضوخ للضغوط الميدانية على الأرض والسياسية من قبل الدول الإقليمية، لإيقاف هذه الحملة والتخفيف من وتيرة القصف.

بدوره، قال "محمد عباس" وهو ناشط إعلامي من مدينة درعا "إن الفضل يعود لسواعد الثوار التي حطمت مشاريع النظام و أحلامه بالوصول لجمرك درعا القديم وفتح شريان اقتصادي جديد للنظام، وليس الفضل وحدة لبعض الضغوط الإقليمية التي طالما عجزت أو فضلت عدم الضغط على النظام لإيقاف أي حملات عسكرية قام بها على مختلف الأراضي السورية".

في سياق متصل، يرى مراقبون أن إمكانية اشتعال جبهة درعا حاليا من قبل النظام أمر مستبعد في المستقبل القريب، نتيجة خسائره اليومية وانشغاله أيضا بمعارك القنيطرة التي تتزامن الآن مع اهتمام النظام بدرعا مما مكن الثوار من استغلال بعض الثغرات في القنيطرة التي تمكنوا من خلالها من كسر خطوط الدفاعية للنظام في محيط مدينة "البعث".

يذكر أن مدينة درعا في قسمها المحرر شهدت حملة برية وجوية عنيفة غير مسبوقة على مختلف أحيائها في منتصف شهر رمضان الماضي، استخدم فيها النظام القنابل العنقودية والنابالم الحارق ومئات الغارات والبراميل المتفجرة، التي لم تنل من عزيمة الثوار حتى هذه اللحظة.

مقالات ذات صلة

صحيفة عبرية: اتفاقية الغاز ستساعد الأسد في إنهاء عزلته

جماعات إغاثية تحذر من عواقب وضع المساعدات الإنسانية بين يدي "الأسد"

بأكثر من 90 قذيفة.. النظام يصعّد في إدلب وحلب والمعارضة ترد

الجامعة العربية: عودة نظام الأسد إلى مقعد سوريا غير متاح حاليا

حركة حماس تعلن استئناف علاقاتها مع نظام الأسد

تقرير يُحذّر من تراجع الأوضاع الاقتصادية في سوريا