لماذا لم يستطيع النظام إنهاء "داعش" في بادية السويداء؟ - It's Over 9000!

لماذا لم يستطيع النظام إنهاء "داعش" في بادية السويداء؟

بلدي نيوز - درعا (إبراهيم حامد)
استطاع تنظيم داعش، خلال الشهريين الماضيين، إحباط عشرات الهجمات لمقاتلي النظام وفصائل السويداء المحلية الموالية للنظام، على مواقعه في بادية السويداء الواقعة في الجهة الشمالية الشرقية من المحافظة، وتكبد النظام خسائر كبيرة في معاركه بالمنطقة حيث قتل منه نحو 500 عنصر إضافة إلى الخسائر المادية الكبيرة، فما هو السر وراء صمود التنظيم بالمنطقة.
عن ذلك قال نور الرضوان مدير شبكة "السويداء 24 "، إن النظام أخرج عناصر تنظيم "داعش" من جنوب دمشق (الحجر الأسود ومخيم اليرموك) إضافة لمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، باتجاه بادية السويداء، ومن المعلوم أن هؤلاء العناصر رفضوا اتفاقيات التسوية مع النظام وبالتالي هم أشرس المقاتلين المؤمنين بأفكار التنظيم المتطرف والذي استطاع عبر هذا الاتفاق تغطية جميع الجبهات مع النظام من خلال جمع عناصره في بادية السويداء.
وأوضح الرضوان في حديثه لبلدي نيوز، أن عناصر التنظيم يتمتعون بخبرة كبيرة وتحمل عالٍ لجميع أوضاع الحصار التي عايشها غالبيتهم في جنوب دمشق أو حوض اليرموك بريف درعا، او البادية السورية مؤخرا، ما جعل من فكرة انسحابهم أو استسلامهم في اخر معاقلهم امر خارج حساباتهم.
وقد فشل النظام وفق مصادر محلية في حشد النخبة من قواته التي زج معظمها في الشمال السوري قرب إدلب، وجنوباً في درعا، حيث اعتمد على مقاتلي الفرقة 15 المنتشرة في السويداء بالإضافة لمليشيا الدفاع الوطني، وما استطاع حشده الى جانبه من فصائل محلية ذات خبرة قتالية محدودة في معارك الاستنزاف طويلة الأمد.
بدوره قال الصحفي رياض الزين "أن سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها النظام في معاركه، لم تكن مجدية بالمعركة حيث يعمد تنظيم داعش على حرب الكمائن والإغارة وعمليات القنص، والانسحاب من بعض المواقع مؤقتاً ريثما يتقدم النظام ليباغت هجوم ليلي على مواقع النظام.
وأضاف في حديثه لبلدي نيوز "ان الطبيعة الجغرافية للمنطقة ذات التضاريس الوعرة، ساهمت في تحييد قسم كبير من المدرعات والدبابات من الدخول في المعركة، ناهيك عن قلة خبرة جنود النظام المشاركين في معارك الصحراء الصعبة.
وأشار إلى أن التنظيم في البادية لا يسيطر على مدن، إنما يسيطر على تلول وجروف صخرية يتنقل وينسحب منها تباعا برفقة عائلات مقاتليه، إذا كانت كلفت السيطرة عليها كبيرة بالنسبة له، حيث انسحب التنظيم خلال الأيام الماضية من تل "دكوة" ومحيطه ليتحصن في تلول "الصفا" وحروفها البازلتية.
يذكر أن قوات النظام بدأت عمليتها العسكرية في بادية السويداء ضد تنظيم "داعش" في شهر آب الماضي، بعد أيام قليلة من مهاجمة التنظيم مدن وبلدات في محافظة السويداء أدت لوقوع عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين، بتسهيل من قوات النظام التي يقول ناشطون إنها سهلت دخول عناصر التنظيم حينها إلى المنطقة.

مقالات ذات صلة

"إدارة قسد" تدافع عن فرض بطاقة الوافد على السوريين

ميليشيات إيران تقتل راعي أغنام في حمص

"داعش" ينشر ورقيات في دير الزور يهدد بها الأهالي بعدم التعامل مع "قسد"

من جديد:: سكان قرية "صالحية حرب" بريف القامشلي يعترضون رتلا أمريكيا

"داعـش" يتبنى اغتيال طبيب في ديرالزور

"داعـش" يعود مجددا إلى "أبو حمام" في ديرالزور