قرب حقل للنفط.. سوريون يبحثون عن قوت يومهم بمكب للنفايات بالحسكة - It's Over 9000!

قرب حقل للنفط.. سوريون يبحثون عن قوت يومهم بمكب للنفايات بالحسكة

بلدي نيوز 

يتهافت رجال ونساء وأطفال فور وصول أي شاحنة إلى مكب النفايات في مدينة المالكية بمحافظة الحسكة، حيث يبحثون عن عبوات بلاستيكية لبيعها وثياب لارتدائها أو حتى بقايا طعام يسدون بها جوعهم.

بعد أن يرمي شابان الأكياس البلاستيكية السوداء ، يسارع الموجودون إلى استكشاف محتوياته، ومن حولهم، يتصاعد دخان ناتج عن حرق كميات من النفايات في هذا المكب الضخم.

على الجهة المقابلة، يختلف المشهد تماما، إذ يخرق هدير آلات استخراج النفط التقليدية الصمت السائد في المكان، ويجري العمل على قدم وساق في واحد من حقول النفط المتعددة التي تعرف بها محافظة الحسكة الواقعة تحت سيطرة قوات "قسد".

في المكب، تبحث امرأة عجوز تلف نفسها بشال من الصوف يقيها البرد بين أكوام النفايات المحترقة علها تجد ما يمكن إنقاذه. وتجمع امرأة أخرى بقايا أرغفة خبز في كيس من القماش المهترئ علقته على خاصرتها، وتتناول ثالثة من على الأرض ما تبقى في كيس معكرونة.

يبتسم طفل وكأنه حقق انتصارا بعدما وجد بنطال جينز، بينما يجد أحدهم حذاء أسود اللون في علبة. وتستعين فتاة صغيرة بعصا حديدية خلال بحثها عن عبوات مشروبات غازية تضعها في كيس تحمله على كتفها، وكلما كانت الكمية أكبر كان المردود المالي من بيعها أفضل.

تتردد أم مصطفى، في الأربعينيات من عمرها، إلى المكب بحثا عن الطعام. وتقول لوكالة "فرانس برس"، "نجد أحيانا حبات برتقال أو تفاح في حالة جيدة، نأخذها لنأكلها. حتى الملابس نأخذها من المزبلة". وتضيف "يلبس أولادي من المزبلة ويأكلون منها".

تبحث أم مصطفى وبناتها الخمس أيضا عن عبوات بلاستيكية لبيعها، فيما يرعى زوجها وابنها مصطفى (17 عاما) تسع أغنام تملكها العائلة.

وتقول "ارتفعت الأسعار جراء الفوضى والأزمة (في سوريا)... لا حلول أمامنا بسبب الفقر، بتنا مجبرين" على البحث في النفايات.

في المكبّ، تعثر إحدى الفتيات على مستحضرات تجميل. تبتسم وتسارع إلى وضع قلم أحمر الشفاه في جيبها.

وأثناء انهماكهم في البحث، يعمد بعض الأهالي إلى حرق ما يمكن حرقة بهدف التدفئة.

وتقول أم مصطفى بأسى "نعيش من قلة الموت.. فالموت أفضل من هذه الحياة".

وتضاعفت أسعار المواد الغذائية، وفق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ثلاث مرات في وقت يعاني نحو 9,3 ملايين سوري من انعدام الأمن الغذائي.

وفي عام 2019، وقبل تسجيل الارتفاع الهائل في الأسعار، أفاد البرنامج عن أن أكثر من ستين في المئة من سكان المناطق الواقعة تحت سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

المصدر: فرانس برس

مقالات ذات صلة

مزارعو درعا يتركون أراضيهم بورا

صحيفة موالية تهاجم مشروع إعادة إعمار للنظام

وزير الدفاع الأمريكي يكشف تفاصيل ضربة ميليشيات إيران بسوريا

إدلب.. روسيا تصّعد من قصفها الجويّ والنظام يكثّف قصفه البري

خارجية النظام تتهم فرنسا وأمريكا بخلق ذرائع "للاعتداء" على سوريا

مناقشات بين الأردن ونظام الأسد بخصوص التبادل التجاري