ميدل إيست: بشار الأسد مستعصي في السلطة والإدانات الغربية له "جوفاء" - It's Over 9000!

ميدل إيست: بشار الأسد مستعصي في السلطة والإدانات الغربية له "جوفاء"


بلدي نيوز

قال الكاتب والباحث البريطاني في العلاقات الدولية كريستوفر فيليبس إن الزعماء الغربيين يواجهون معضلة حقيقية بشأن ما يجب القيام به فيما يتعلق برأس النظام بشار الأسد، فرغم إدانتهم وحشيته ودعوتهم لرحيله وفرض عقوبات اقتصادية عليه لا يزال متربعا على السلطة.

وأشار فيليبس -في مقال له بموقع "ميدل إيست آي" البريطاني- أن بقاء الأسد ممسكا بزمام الحكم في سوريا كشف أن الإدانات الغربية المتكررة له كانت جوفاء، حيث لم يكن القادة الغربيون مستعدين طوال سنوات الصراع الخوالي لأن يتبعوا القول بالفعل ويتخذوا إجراءات كافية للإطاحة بنظامه.

وأضاف أن "مشكلة الأسد" هذه تفاقمت بعد أن استطاع بدعم من حلفائه الروس والإيرانيين استعادة ثلثي التراب السوري، وحكم المناطق المسترجعة بقبضة من حديد، في حين تواصل قواته مهاجمة ما تبقى من الأراضي تحت سيطرة فصائل المعارضة.

وتابع المقال، أن سياسيون ومفكرون وشخصيات معارضة سورية في المنفى حثت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن على تبني سياسات "تغيير النظام" للخلاص من الأسد، لكن بقدر ما قد يرغب هؤلاء في الإطاحة بالأسد ونظامه بقدر ما تبقى تداعيات هذا الخيار غير مضمونة، والأساليب المختلفة التي يقترحونها لتفعيله غير واقعية.

وذكر الكاتب، يبقى أحد الخيارات المطروحة لطي صفحة الأسد هو التدخل العسكري المباشر، لكنه خيار بات مستبعدا، والخيار الثاني المفضل من قبل البعض هو الاستمرار في فرض مزيد من العقوبات الاقتصادية مثل التي فرضت بموجب "قانون قيصر"، على أمل أن يؤدي "إفقار" نظام الأسد إلى انقلاب داخلي قد تدعمه روسيا المحبطة ولكن الموالين أيضا لم يقوا بهذا الخيار برأي الكاتب

وأردف، هناك أيضا خيار ثالث وأخير يطرحه آخرون -يضيف الكاتب- لكنه يبدو أقرب إلى الوهم منه للواقع، وهو التفاوض بشأن رحيل الأسد مع راعيته روسيا على أمل إقناع موسكو بالتخلي عنه مقابل ضمانات تحفظ مصالحها في سوريا.

ويرى كريستوفر فيليبس -الذي ألف كتابا عن سوريا بعنوان "المعركة من أجل سوريا.. التنافس الدولي في الشرق الأوسط الجديد"- أن خيارات تغيير النظام هذه المدعومة من الغرب تبقى جميعها غير محتملة، مما يترك خيارين آخرين لا ثالث لهما أمام مناهضي الأسد ونظامه، وهما أيضا بلا شك غير مرحب بهما.

وذكر بأنه ،يتمثل الأول في استمرار الوضع على ما هو عليه مع إبقاء الأسد معزولا ومعاقبا، في حين يتم العمل على التخفيف من تداعيات حكمه قدر الإمكان من خلال دعم الجيوب التي ما زالت تحت سيطرة المعارضة والأنشطة الإنسانية حيثما أمكن لصالح العديد من اللاجئين السوريين.

أما الخيار الآخر -وهو أيضا أقل قبولا- فهو السعي إلى نوع من التسوية مع الأسد، لكن ذلك سيعد "مكافأة" لعنفه المدعوم من روسيا وإيران ويشجعهم جميعا وكل المستبدين عبر أنحاء العالم، كما أن هذا الخيار من شأنه أن يثير السخرية من الحكومات الغربية التي ترفع شعار احترام المبادئ الإنسانية والليبرالية، وتقول إنها تسعى جاهدة لتعزيز هذا المبدأ.

ويختم الكاتب بأنه إزاء مشهد كهذا يبقى الوضع الراهن النهج الأكثر ترجيحا، وهو استمرار مسلسل انهيار "دولة الأسد" لكن مع استبعاد سقوطها التام والكامل على الأقل في الأمد المنظور

مقالات ذات صلة

الأولى في عهد بايدن.. من الكيانات المستهدفة بالعقوبات الأمريكية الأخيرة على سوريا؟

روسيا والنظام يوقعان مذكرة تفاهم لتفعيل رحلات الطيران الجوية بين حلب ومدينة روسية

سوريا تتغلب على لبنان بارتفاع الأسعار

أحداث درعا من الألف إلى الياء.. غياب روسي وحضور إيراني

بينها 12 حالة انتـ.ـحار و20 جريـ.ـمة قـ.ـتل.. 71 وفاة بمناطق النظام بأسبوع العيد

اتفاق بإنهاء المبادلة على الحدود.. الأردن يسمح للشاحنات في سوريا بالعبور لدول الخليج