حكومة النظام تعيد العمل بـ "دولار المستوردات".. من أين ستمول العملية؟ - It's Over 9000!

حكومة النظام تعيد العمل بـ "دولار المستوردات".. من أين ستمول العملية؟

بلدي نيوز - (فراس عزالدين)

أصدر رئيس حكومة النظام، حسين عرنوس، قرارا وافق بموجبه على تمويل سلة من المواد الأساسية والاستهلاكية وفق سعر صرف الدولار الرسمي المحدد بـ 2525 ليرة، وبعمولة لا تتجاوز 10%. وفق تقارير إعلامية موالية.

كما تضمن القرار إيعازا إلى مصرف سوريا المركزي، التابع للنظام، بتوجيه المصارف العاملة في البلاد، والمرخص لها التعامل بالقطع الأجنبي، لتمويل مستوردات القطاع الخاص لسلة من السلع، والتي تضمنت؛ "الزيوت الخامية، السكر، الرز، الأعلاف، بذور الصويا"، وبما ينسجم مع الأسعار العالمية لهذه المواد. وفق ما ورد في تقارير إعلامية موالية.

ونشرت صحيفة "الوطن" الموالية، أن قائمة المستوردات الممولة من المصارف تتضمن "المتة، الذرة، الذرة، الأدوية البشرية والمواد الأولية للأدوية البشرية، حليب الأطفال الرضع، الأسمدة، البذور الزراعية، بيض التفقيس، صيصان لأمهات الفروج والبياض، المعدات والكواشف المخبرية والمحاليل الخاصة".

ومن المنتظر صدور لوائح جديدة خلال الفترة القادمة تضم سلعا أخرى، وصولا إلى تمويل 70 – 80% من المواد الأساسية والاستهلاكية، ووفق صحيفة "الوطن".

ويذكر أنّ مصرف سوريا المركزي كان توقف عمليا عن تمويل سلة واسعة من المستوردات، خلال الأشهر الماضية، بذريعة "محدودية القطع الأجنبي المتاح"؛ مما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع المتاحة في الأسواق، بسبب اضطرار التجار إلى اللجوء للسوق السوداء لتمويل مستورداتهم بالدولار الذي يحتاجونه.

ويشار إلى أنّ السعر المعلن للدولار، أو "المحدد رسميا" يبلغ 2525 ل.س، وهو أقل من سعر السوق السوداء الرائج بنحو 700 ل.س.

ويفترض -وفق صحفٍ موالية- أن يؤدي هذا القرار إلى انخفاض أسعار تلك السلع المشار إليها.

والملفت أنّ التقارير اﻹعلامية الموالية، ألمحت إلى إمكانية بقاء اﻷسعار مرتفعة، وكالعادة اتهمت التجار، وجاء في تقرير صحيفة "الوطن" الموالية؛ "لكن، عادةً ما يتذرع التجار بعدم التزام المركزي بتمويل كامل صفقات الاستيراد، ويتم تسعير الأسعار النهائية للسلع وفق السعر الرائج للدولار في السوق السوداء".

ما يعني أنّ مسألة انخفاض اﻷسعار لن يتحقق، أو ترك غامضا، وفق تعليقات بعض الموالين عبر صفحات التواصل اﻻجتماعي.

وفي السياق؛ وقبل أيام، أصدرت وزارة المالية في حكومة النظام، قرارا حددت بموجبه الحد الأدنى لقيم مستوردات عدد من المواد بينها السكر والزيت والبن، حتى يكون لها "سعر استرشادي "عند دخولها عبر المنافذ الجمركية.

وتم تحديد السعر الاسترشادي لطن السكر الأبيض المكرر بـ 460 دولارا، وللسكر الخام 360 دولارا، فيما حدد سعر طن البن غير المحمّص بـ 2000 دولار. بموجب القرار الصادر عن وزارة مالية النظام.

كما حددت وزارة مالية النظام، سعر طن زيت عباد الشمس الخام بـ 1200 دولار، وسعر طن زيت النخيل 1000 دولار، والسمن النباتي بعبوات أكثر من 20 كغ 1200 دولار للطن، وبلغ سعر طن الذرة الصفراء بـ 200 دولار، وكسبة فول الصويا 475 دولارا.

وإضافة لما سبق حددت السعر الاسترشادي لبعض مواد البناء كالسيراميك، حيث بلغ سعر المتر المربع 13 دولارا، وطن بيليت الحديد بسعر 550 دولارا، وحدد القرار سعر بطاريات السيارات والدراجات النارية بـ 1700 دولار للطن، والإطارات بـ 2000 دولار للطن.

ويشار إلى أنّ الجمارك التابعة للنظام، تقوم باحتساب الرسوم على المستوردات بموجب السعر الاسترشادي لها، كما تعتمد وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، التابعة للنظام، على هذا السعر في احتساب بيانات التكلفة، لتسعير مختلف المواد قبل طرحها في الأسواق.

وأكد مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، التابعة للنظام، علي ونوس، أن؛ "قرار تحديد الحد الأدنى لقيم بعض المستوردات يضمن حق الدولة من الرسوم الجمركية، ويحد أي محاولة للتلاعب بها"، حسب ما نقلت عنه صحفٌ موالية.

ويفسر قيام النظام، بإعادة العمل مجددا بـ"دوﻻر المستوردات"، خطوات سابقة، حيث كان المصرف المركزي تمكن من تحويل اﻷموال التي يرسلها سوريون يعيشون خارج البلاد إلى ذويهم في مناطق سيطرة النظام، وترك لها ممرا عبر "شركات الصرافة المُرخصة"، على خلفية السماح بتسليم الحوالات بسعر أعلى من السعر الرسمي، وأقل قليلا من سعر السوق السوداء/الموازي.

وتلخص الفائدة التي جناها المركزي من تلك الخطوة، بأن الحواﻻت يتم تسليمها بالليرة السورية، بالمقابل يحصل المصرف المركزي على القطع الأجنبي المحوّل.

ووفقا لمراقبين فإنّ تلك الخطوة تحديدا تفسر قدرة أو استعداد النظام لتمويل جزء من المستوردات الأساسية، بعد توقفها.

مقالات ذات صلة

"خطأ" يحرم أهالي طرطوس من "الخبز"

إعلام النظام الموالي يحمل "حكومة عرنوس" الفشل في التنمية الاقتصادية

كيف يختار "الأسد" رئيس الحكومة؟

خاصة الخبز والمازوت.. "عرنوس" يكشف سبب رفع الأسعار

"عرنوس" يُبرر رفع أسعار مادتي "المازوت والخبز"

حكومة النظام ولعبة رفع اﻷسعار.. زيادة الأجور لا تجاري أسعار الخبز