"كاردينال" يوثق مشاهداته عن أحوال السوريين - It's Over 9000!

"كاردينال" يوثق مشاهداته عن أحوال السوريين

بلدي نيوز


بعد سنوات من الحرب في سوريا، أصبح نحو تسعين بالمئة من سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر، وأصبحت "أسعار السلع باهظة مقارنة بالرواتب"، كما يقول موقع أخبار الفاتيكان.


وينقل الموقع مشاهدات الكاردينال، ماريو زيناري، الذي عاش في دمشق وسجل دعواته للعالم لتقديم "إشارة حسن نية" فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية على البلاد، متهما العالم بأنه "نسي الشعب الذي طالت معاناته".


ويقول زيناري "تبدو الحياة في شوارع دمشق وكأنها مثل أي عاصمة شرق أوسطية كبيرة أخرى، فالشوارع تمتلئ بالناس بينما يقود الناس سياراتهم من وإلى العمل، والمحلات التجارية مليئة بالمواد الغذائية".

لكنه يستدرك "مع ذلك ننظر عن كثب لنرى الحقيقة"، حيث يتقاضى موظف الدولة حوالي 60 دولارا أميركيا، في حين أن كيلوغراما واحدا من حليب الأطفال يكلف أقل بقليل من عشر دولارات، ويكلف خزان البنزين في السيارة 16 دولارا.


وقال الكاردينال الذي عاش في دمشق طوال فترة الحرب "أنا آسف جدا لرؤية هذا الأمل يحتضر".

و تابع الكاردينال، إن الأمل في سوريا "يحتضر" ويضيف "بطبيعة الحال، شعرت بألم شديد عندما شاهدت الناس، ولا سيما الأطفال، يموتون أثناء الحرب، ولكن ما وراء هذه المعاناة، كان الناس يحافظون على بصيص الأمل بأن الحرب ستنتهي في نهاية المطاف، وسيتمكن الناس من العودة إلى العمل، وجني القليل من المال، وربما إصلاح منازلهم والعودة إلى الحياة الطبيعية".

وقال زيناري، إن هذا الحلم بعيد كل البعد عن الواقع الذي يواجهه السوريون اليوم، المليء بالفقر.


ويضيف أن "القنابل لم تعد تسقط في أجزاء كثيرة من سوريا، لكن قنبلة رهيبة أخرى انفجرت وفتحت بصمت جرحا كبيرا"، في إشارة إلى 90 في المئة من السوريين الذين يعيشون في الفقر.


ويقول زيناري "العقوبات الدولية تتضافر مع الفساد المتزايد ووباء كوفيد-19 والأزمة الاقتصادية والسياسية في لبنان لوضع عبء اقتصادي ثقيل على السكان السوريين."


ويقول تقرير الحرية الاقتصادية لموقع Heritage إن "من المرجح أن تتجاوز التكلفة الاقتصادية للحرب السورية تريليون دولار، بما في ذلك إجمالي الناتج المحلي المفقود بسبب الصراع وتكاليف إعادة الإعمار المستقبلية.


ويقول الموقع إن هذا الرقم "لا يشمل التأثير الاقتصادي السلبي الكبير للغاية على العراق والأردن وتركيا ولبنان"، كما إن التكاليف غير الاقتصادية "لا يمكن قياسها".


ويؤكد البنك الدولي في تقرير له أن "التأثير الاجتماعي والاقتصادي للنزاع كبير ومتزايد، حيث أدى الافتقار إلى الوصول المستدام إلى الرعاية الصحية والتعليم والإسكان والغذاء إلى تفاقم آثار الصراع ودفع ملايين الناس إلى البطالة والفقر، ومع نظام الرعاية الصحية المتدهور بشدة، فإن السوريين معرضون بشدة لصدمات إضافية، مثل تفشي COVID-19 الذي لا يزال مستمرا".

وقال الكاردينال زيناري، "إن الناس – الفقراء – هم الذين يعانون"، مشيرا إلى تقرير صدر مؤخرا عن برنامج الأغذية العالمي والذي أحصى 12 مليون سوري (60 في المائة من السكان) يعيشون في حالة من انعدام الأمن الغذائي.


وأضاف الكاردينال زيناري، أن الواقع المؤلم الآخر هو عدم الاهتمام العام من جانب وسائط الإعلام الدولية.


وقال "حتى عامين مضت كنت أتلقى طلبات إجراء مقابلات من جميع أنحاء العالم"، "الآن، لا أحد يسأل أسئلة عن سوريا، يقولون لي إن الأخبار عن سوريا لم تعد مثيرة للاهتمام من الناحية الصحفية".





المصدر: الحرة

مقالات ذات صلة

مقاتلون محليون يصدون محاولة تقدم لقوات النظام في طفس

25 بالمائة من منتجي الألبان والأجبان يتوقفون عن العمل في سوريا

"الشبيبة الثورية" تختطف فتاة قاصرة في حلب

أحياء في حماة لم يتم صيانة صرفها الصحي منذ أكثر من 50 عاما!

فقدان أدوية الأورام في مشفى البيروني بدمشق

للمرة الثالثة خلال آب.. النظام يتهم القوات الأمريكية بسرقة النفط السوري