لعنة "بصمة دبلن" تلاحق السوريين في بلدان اللجوء - It's Over 9000!

لعنة "بصمة دبلن" تلاحق السوريين في بلدان اللجوء

بلدي نيوز – (زهرة محمد)
يعتقد كثير من اللاجئين السوريين أن رحلة معاناتهم انتهت بمجرد وصولهم إلى دول أوروبا الغنية، مثل ألمانيا - النمسا - فرنسا وغيرها، وأنهم وصلوا في مشوارهم إلى "بر الأمان"، إلا أنه يوما بعد يوم يظهر العكس، بسبب رفض لجوء الكثير من السوريين في بلدان اللجوء، كونهم "بصموا" في دول أخرى بصمة (دبلن)، والتي تشكل هاجساً مرعباً لجميع اللاجئين، الذين أجبروا عليها.
فالتطبيق القانوني الفعلي لـ "بصمة دبلن" يقتضي ترحيل اللاجئ إلى البلد الذي بصم فيه أول بصمة لجوء، وهي عادة دول بوابة أوربا الشرقية بالنسبة للاجئين أو إسبانيا، وهي الدول التي يعتبرها اللاجئون "درجة ثانية" بين الدول الأوربية، لعدة أسباب تتعلق بالمستوى الاقتصادي والمزايا المتاحة للاجئين فيها.
ويبحث اللاجئون الذين اضطروا لإجراء "بصمة" في تلك الدول عن أي طريقة للتملص من بصمة دبلن، وهو ما فتح الباب أمام عدة طرق يرى اللاجئون أن أحلاها مر:
لجوء كنسي
حسان شاب سوري تنقل في العديد من البلدان، و بصم في إحدى دول أوروبا الشرقية أثناء طريقه إلى ألمانيا، وبعد شهور صُدم بقرار عدم الموافقة على طلبه، رغم وجود عائلته في ألمانيا، فلجأ حسان إلى "النقض" بالقرار، ولكن كل محاولاته باءت بالفشل، إلى أن نصحه أصدقاؤه بإحدى الطرق التي تملص من خلالها من بصمة دبلن.
يقول حسان لـ بلدي نيوز:" تقدمت بطلب لجوء "كنسي"، وبذلك لن تستطيع الحكومة طردي من ألمانيا أبداً، لأنني سأمكث ستة أشهر، وهذه المدة حسب قوانينهم، هي المدة التي سأحصل بها على لجوء رسمي"، ويضيف حسان "لم يكن هناك من حلول أمامي، وفعلت ما فعله الكثير من الشباب الذين رفضت طلباتهم، لقد فعلت المستحيل لأصل إلى هنا، ولست مستعداً أن أفارق أهلي مرة أخرى بعد أن اجتمعنا جميعاً هنا".
مرض نفسي
يعيش أحمد وهو شاب في العشرين من عمره، أياماً عصيبة بعد قرار المحكمة بطرده من ألمانيا منذ أيام، إلا أن المحامي الذي وكله بقضية اللجوء نصحه بحيلة (السجّل الطبي)، الذي يثبت أنه مريض نفسي وبحاجة لرعاية كبيرة، وعلى ضوء ذلك من الممكن أن يحصل على الإقامة، وسط رفض أهله وذويه من بقاء هذه النقطة السوداء حسب رأيهم في سجله بعد سنوات.
قال أحمد لـ بلدي نيوز: "لم توافق أمي على هذه الحيلة ورفضت بشكل قاطع، وقالت لي بالحرف الواحد لا أريد أن يقال عن ابني مجنون أو مريض نفسي"، ويتابع أحمد "لقد حصل أخي وأبي على الإقامة بينما رفضت أوراقي، أنا أنتظر مصيراً مجهولاً عند العودة إلى إسبانيا التي بصمت فيها أول بصمة، بعد صدور الحكم النهائي للنقض الذي قدمته".
ويعيش الكثير من اللاجئين السوريين في ألمانيا وغيرها، حياة المطاردة حتى يحصلون على حقهم في بطاقة الإقامة، ولو طال انتظارهم لسنوات في حياة يومية من التخفي.
الهرب نحو المجهول
رفضت المحكمة طلب الشاب السوري عدي باللجوء إلى ألمانيا ثلاث مرات، رغم محاولات كثيرة من محاميه لنقض الحكم، ما جعله يعيش حياة المطاردين، إذ يختبئ عند أصدقائه ومعارفه، ولا يستطيع التنقل بحرية كاملة، وحركته دائماً مقيدة وسرية، حتى لا يراه شرطي أو دورية، فإذا ألقي القبض عليه، سيتم ترحيله إلى كرواتيا التي بصم فيها (بصمة دبلن).
ولجأ عدي إلى (العمل الأسود) غير القانوني أو المرخص، بعد أن أوقفت الحكومة الألمانية راتبه، وينتظر عدي مصيراً مجهولاً، متأملاً في الحصول على الإقامة كغيره من السوريين ممن حالفه الحظ.

مقالات ذات صلة

مقتل سوري برصاص مواطن لبناني

ضحيتها سوري وفلسطيني.. جريمة بـ"كامب" بألمانيا

ما قصة فيديوهات ضرب عمال سوريين ولبنانيين؟

"تجارة دمشق" تكشف قيمة صادرات المكدوس إلى الخليج وأوروبا

"الإدارة الذاتية" تدعو لتوفير عودة آمنة للاجئين والنازحين السوريين

الأمم المتحدة: قرابة 800 لاجئ سوري يعودون إلى بلادهم من تركيا أسبوعيا