بعد أيام من وصوله.. لاجئ سوري ينقذ عروسا كندية

منوع

الجمعة 30 أيلول 2016 | 2:17 مساءً بتوقيت دمشق

كندااللاجئون السوريونسورياحلب

  • بعد أيام من وصوله.. لاجئ سوري ينقذ عروسا كندية

    ترجمة بلدي نيوز 

    أفظع كابوس لأي عروس في يوم زفافها هو تمزق ثوبها، هذا ما حدث مع الكندية "جو" في يوم زفافها عندما كانت وصيفتها تساعدها على ارتداء الثوب.

    ومن حسن حظّ العروس أن الجار المجاور لمنزلها كان خيّاطاً، ذلك الرجل الذي وصل فقط منذ أيام قليلة إلى كندا، بعد فراره من أهوال الحرب في سوريا التي مزقتها سنين الحرب، وغير قادر على التحدث بكلمة واحدة باللغة الإنجليزية.

    لم يتردد اللاجئ السوري إبراهيم خليل دودو حينها بتقديم المساعدة، وقال لوكالة CTV عبر مترجم "لقد كنت متشوقاً للغاية وسعيداً جداً، إنني أحب مساعدة الشعب الكندي من كل قلبي".

    لقد أتى إبراهيم بعدّة الخياطة، بينما كان ديفيد هوبسون وابنه الصغير في انتظارهم، الرجل الكندي الذي فتح أبواب بيته  لإبراهيم وأسرته ليتمكنوا من الحصول على منزل.

    وفي غضون دقائق قليلة كان فستان "جو" قد خُيِّطَ، ليبدو كما كان من قبل، كذلك ذكرت مصوّرة الزفاف ليندسي كولتر، والتي التقطت صورة لتلك اللحظة.

    ليندسي، والتي لامسها ما رأته للتوّ، قررت مشاركة تلك الصورة مع أصدقائها على موقع الفيسبوك، وقالت "في نهاية كل أسبوع أقوم بالتقاط الصور لأشخاص في أسعد أيام حياتهم، واليوم قام رجل قد شهد بعضاً من أسوأ الفظائع في عالمنا هذا، بإنقاذ يوم جو"، كذلك كتبت ليندسي معلّقة على تلك الصورة التي أعجب بها أكثر من 22،000 شخص منذ 26 من أيلول/سبتمر.

    ومنذ ذلك الحين، كانت ليندسي قد غُمِرَت بالرسائل والمكالمات لأشخاص راغبين في معرفة المزيد عن الخيّاط الحلبي، الذي قضى ثلاث سنوات في تركيا بانتظار الحصول على اللجوء، بعد خروجه من وطنه سوريا.

    كما أضافت ليندسي: "أعتقد أن الكنديين يرغبون حقاً بالمساعدة عندما يرون الآخرين في حاجة للمساعدة، إذ أننا نعلم بأننا فزنا فقط بـ"قرعة" مكان ولادتنا".

    وإبراهيم وزوجته وأطفالهما الثلاثة، هم من بين 50 عائلة أخرى يرعاها رجل الأعمال كيم إيستيل للعيش في كندا، والذي سيتحمل شخصياً نفقات بحوالي أكثر من مليون دولار كندي (764000 $) ليتمكنوا من طلب اللجوء.

    إن هذه العائلات هي من بين 30862 لاجئ سوري وصل إلى كندا منذ تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2015، وعلى سبيل المقارنة، فإن بريطانيا وضعت لنفسها هدفاً يتمثّل باستقبال 20،000 لاجئ سوري بحلول عام 2020، بينما قبلت أمريكا بـ  10،000 لاجئ سوري في العام المنصرم في 1 تشرين الأول.

    تأمل ليندسي الآن أن تكون هذه القصة مصدر إلهام للدول الأخرى لتحذو حذو كندا، إذ تقول: "إن أوسع، وأكبر أحلامي هو أن يرى الآخرون ما قمنا به، وبأن ذلك يجعل من بلدنا بلداً أقوى ويجعل شعبنا أكثر عطفاً".

    كندااللاجئون السوريونسورياحلب