روسيا وإيران والأسد يستخدمون حربا نفسية لإحباط معنويات الثوار

روسيا وإيران والأسد يستخدمون حربا نفسية لإحباط معنويات الثوار
  • الاثنين 14 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – عبد العزيز خليفة
تتداول وسائل الإعلام أنباء عن نية روسية إيرانية لشن عمليات عسكرية برية ضد المناطق المحررة في الشمال السوري، وخاصة في ريفي إدلب وحماة وريف اللاذقية، انطلاقا من معسكر جورين، ومطار حماة العسكري، ومعاقله في الساحل.

ونقلت وكالة رويترز تصريحات عن مصدر لبناني، قوله إن "مئات الجنود الإيرانيين من الحرس الثوري الإيراني وعناصر من ميليشيا حزب الله، وميليشيات عراقية، وصلوا إلى سوريا خلال الأيام العشرة الماضية، استعدادا لشن عملية برية ضد معاقل الثوار"، مشيرا إلى أن الطيران الروسي سيؤمن الغطاء الجوي لهذه العملية.

حرب نفسية
تدخل هذه التصريحات ضمن إطار الحرب النفسية التي يعمل عليها حلفاء نظام الأسد عبر وسائل الإعلام بهدف إحباط معنويات الثوار، والتهويل من فاعلية تدخل الطيران الروسي في القصف بشكل مباشر، بهدف تحقيق تقدم ميداني على الأرض في مناطق استطاع جيش الفتح تحريرها خلال الأشهر الفائتة.

فالميليشيات الشيعية وضباط في الحرس الثوري الإيراني هم من يديرون معارك الساحل منذ أشهر، خاصة بعد انهيار جيش الأسد في كامل ثكناته في ادلب وريفها، حيث اعترفت جريدة الأخبار الناطقة باسم ميليشيا "حزب الله" منذ أشهر بزج 10 آلاف عنصر من الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الأفغانية والعراقية واللبنانية في معسكر جورين، وتحدثت حينها عن مفاجآت قريبة، فكان رد الثوار بتحرير كامل قرى وبلدات سخل الغاب بريف حماة، والاقتراب من معسكر جورين الذي من المفترض أن هذه الميليشيات تتخذه معقلا استراتيجيا في الدفاع عن الساحل.

على مستوى القصف الروسي بطائرات سوخوي 24 والتضخيم من فاعليته في قلب المعادلة على الأرض، يمتلك نظام الأسد طائرات سوخوي24 منذ سنوات، وتشارك في معارك جيش الأسد منذ قرابة ثلاث سنوات، ومع ذلك لم تغير من شكل المعادلة على الأرض، والاختلاف الوحيد هو أن روسيا صرحت علانية بدخولها الحرب المباشرة ضد ثورة الشعب السوري، فروسيا تقدم الدعم العسكري منذ اندلاع شرارة الثورة السورية المطالبة بإسقاط النظام، وكذلك إيران زجت بكل الميليشيات الشيعية، ونخبة من ضباط وعناصر الحرس الثوري الإيراني، بغية سحق الثورة ومع ذلك فشلت، الأمر الذي حتّم على الروس إعلان التدخل مباشرة.

وبالتالي فإن إعلان موسكو التدخل لن يكون له أثر على تقدم جيش الأسد وميليشيات إيران في مناطق حررها الثوار في ريفي ادلب وحماة، بقدر ما هو المحافظة على النقاط التي لازالوا يتمركزون بها، وكل هذا التهويل هو لإيصال رسالة للثوار أن مناطق الساحل هي بمثابة خط أحمر للاحتلال الروسي.

ولذلك على الثوار شن عملية استباقية تستهدف معاقل الميليشيات الشيعية والحرس الثوري الإيراني في جورين، وعندها سيدركون أن قوة سلاح الجو الروسي لا تظهر فعاليتها سوى في قتل المدنيين، فأنتم خير من اختبر فعالية هذه الطائرات على الجبهات.