معارك الكاستيلو تنذر بكارثة إنسانية في حلب

معارك الكاستيلو تنذر بكارثة إنسانية في حلب
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – يمان الخطيب
أزمة اقتصادية جديدة يستعد أهالي حلب لمواجهتها، مع استمرار المعارك بين الثوار وميليشيا الوحدات الكردية، قرب طريق الكاستيلو -شريان حلب الوحيد الذي يصل المدينة بريفيها الشمالي والغربي- وعلى أطراف حي الشيخ مقصود، لليوم السابع على التوالي، دون توصل الطرفين لحل يخفف من معاناة المدنيين.
ميليشيا الوحدات الكردية YPG كانت قد خرقت الهدنة التي أبرمتها مع غرفة عمليات فتح حلب، يوم الثلاثاء الماضي، وعادت لتستهدف المدنيين الذين يسلكون طريق الكاستيلو بالقناصات والرشاشات ومدافع الهاون، ما أدى لصعوبة في نقل المواد الغذائية والمنتجات الصناعية.
حلب التي سميت سابقاً عاصمة الاقتصاد السورية، أضحى أبناؤها اليوم يشكون البطالة وانعدام فرص العمل، سيما بعد أن تحولت المدينة الصناعية "الشيخ نجار" إلى منطقة تماس بين الثوار وقوات النظام، تدور في محيطها معارك مستمرة منذ ما يقارب العام والنصف، الأمر الذي أجبر أصحاب المصانع لنقل ماكيناتهم إلى مناطق سيطرة النظام التي تعد أكثر أمناً أو باتجاه الاراضي التركية وافتتاح مشاريع هناك.
أسواق خاوية
العديد من أصناف الخضروات التي تزرع في بساتين ريف حلب الشمالي، كالبندورة والكوسا والباذنجان، فقدت من أسواق حلب، منذ اندلاع المواجهات قرب طريق الكاستيلو، وأصبح توفرها عند بائعي الخضار نادراً.
يقول أبو محمد بائع خضار في سوق شعبي بحي الشعار "جلب الخضروات إلى أحياء حلب أصبح أكثر صعوبة من بيعها".
ويضيف في حديث لبلدي نيوز "شتى أنواع الخضروات أصبحت مفقودة في أحياء حلب، ونخشى أن تطول مدة المواجهات قرب الطريق الوحيد المتبقي لحلب، وجاء إغلاق طريق الكاستيلو ليخلق معاناة إضافية تضاف لمعاناتنا نحن المدنيون، إذ إن السلطات التركية كانت قد أغلقت أبوابها أمام السوريين الذين كانوا يتخذون من المعابر الحدودية باب رزق لهم".
ارتفاع الأسعار
وتشهد أسواق حلب في الآونة الأخيرة ارتفاعاً فاحشاً في معظم أسعار السلع لعدة أسباب أهمها انخفاض قيمة الليرة السورية أمام باقي العملات الأجنبية، واستمرار إغلاق السلطات التركية المعابر الحدودية، حيث منع التجار من تصدير واستيراد البضائع، بما فيها الأقمشة والألبسة والمواد الغذائية.
إضافة لذلك فرض تنظيم "الدولة" رسوماً مالية على شاحنات الوقود القادمة من مناطق سيطرته إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار والوحدات الكردية.
ويرى أبو ياسر أحد سكان حي مساكن هنانو، أن الحال في المناطق المحررة لم يعد يطاق والأزمة الإنسانية بلغت حدودها القصوى، ويضيف في حديثه لبلدي نيوز "بعض الجمعيات قالت أنها ستقدم مبالغ مالية لأصحاب الورش ومزوالي المهن، لافتتاح مشاريع تنموية في المناطق المحررة، لكننا لم نرى شيئاً إلى الآن على أرض الواقع، آملين أن تبدأ الخطوات العملية التي من شأنها أن تحد من ظاهرة هجرة العاطلين عن العمل، وتعيد الحركة التجارية في حلب للعمل من جديد".
ويقطن في أحياء حلب المحررة نحو 500 ألف نسمة، حسب إحصائيات المجالس المحلية، 50% منهم عاطون عن العمل، وأكثر من 60% من العائلات تحتاج لمساعدات إنسانية عاجلة.