أبرز الفصائل العسكرية بسوريا تدعو لتشكيل تحالف إقليمي لمواجهة روسيا وإيران

أبرز الفصائل العسكرية بسوريا تدعو لتشكيل تحالف إقليمي لمواجهة روسيا وإيران
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز (أروى الحسن)
دعا 41 فصيلاً مقاتلاً لنظام الأسد، اليوم الاثنين، دول المنطقة الداعمة للثورة في سوريا إلى تشكيل تحالف مضاد للتحالف الروسي الإيراني الذي وصفوه بالمحتل لسوريا، وتعهدوا بمقاومته، وحذروا جميع الأطراف من أن تتحول لشريكة في احتلال سوريا من الروس والإيرانيين.
وقال البيان الذي وقع عليها أبرز الفصائل العسكرية في سورية "بعد قرابة خمسة أعوام من مقارعة النظام الأسدي وأسياده الإيرانيين المحتلين، تمكن فيها ثوار سوريا من كسر شوكتهم، وتفكيك دولتهم في سوريا مما جعلهم يتحولون إلى ميليشيات طائفية تعيث في الأرض فسادا يتم دحرها باتجاه ما بقي لهم من مناطق نفوذ في سوريا، وعندما بدأت ملامح الهزيمة الكاملة تلوح في الأفق، هبت روسيا لنجدة النظام الأسدي وإنعاشه بعد موته سريريا، وذلك لمنع انهزامه هزيمة ساحقة".
وأكدت الفصائل المقاتلة في البيان أن "العدوان الروسي على سوريا يعد احتلالا صريحا للبلاد حتى ولو ادعت بعض الأطراف أنه تم بطلب رسمي من قبل النظام الأسدي، ففاقد الشرعية لا يمنحها لغيره".
واتهم البيان روسيا بقتل عشرات المدنيين بارتكاب مجزرة في ريف حمص، راح ضحيتها نحو خمسين مدنيا.
وأضاف البيان الذي وقّع عليه 41 فصيلا عسكريا -ومن أبرزها حركة أحرار الشام والجبهة الشامية وجيش الإسلام وجيش المجاهدين وحركة نور الدين زنكي- إن "هذه المجزرة المروعة وما تلاها ‏من مجازر، وقصف جوي للمناطق ‏المدنية أمام مرأى ومسمع العالم وصمته المطبق، لتؤكد على كذب الحكومة الروسية ‏وحول ‏نواياها في سورية وحربها المزمعة على (الإرهاب)"، مشيراً إلى أن "النظام ‏الأسدي تحوّل إلى حكومة فاشية عميلة بعد أن ‏استجلبت قوات محتلة إلى سورية للمرة ‏الثانية على التوالي، ومن هنا فإننا نحذر جميع الأطراف من أن تتحول إلى شريكة في ‏‏احتلال سورية من قبل الإيرانيين والروس بعد أن نجح الأسد في توريطها بدماء ‏السوريين، وستتحمل المسؤولية التاريخية لهذا ‏العمل، ولن ينسى السوريون من شارك ‏في قتلهم واحتلالهم".
ودعا البيان "دول الإقليم عامة والحلفاء خاصة، أن يسارعوا ‏إلى تشكيل حلف إقليمي في وجه الحلف ‏الروسي ـ الإيراني المحتل لسورية، وأن ‏يدركوا أنهم المستهدفون في حال تمكن هذا الحلف من تحقيق أهدافه في سورية، وأن ‏‏يعملوا على أن تكون نهايته في سورية".‏
وقالت الفصائل المشاركة في صياغة البيان: "إن الاحتلال الروسي يأتي في لحظة ‏حرجة من عمر الثورة، بهدف فرض نفسه ‏كلاعب أساسي في العملية السياسية في ‏سورية، وضمان مصالحه الإقليمية، وهذا سيزيد من العنف والإرهاب في البلاد".‏
كما أكد الموقعون على البيان بأنهم "متمسكون بأهداف ثورتنا المباركة، وأن أي قوات ‏احتلال لأرض وطننا الحبيب هي أهداف ‏مشروعة لنا، وإن هذا الاحتلال الغاشم، قطع ‏الطريق على أي حل سياسي"، مؤكدين تمسكهم بـ"وحدة الأراضي السورية".‏
وختم البيان مخاطباً "أهلنا في الداخل والمهجر، بأن ثورتكم المباركة قد انتصرت ‏وأسقطت النظام فعلياً، وانه ينبغي عليكم أن ‏تهبّوا للدفاع عن دينكم وعرضكم ووطنكم، ‏وأن تعلموا أن الحرب القادمة هي حرب تحرير لأرضنا من احتلالين: إيراني ‏‏وروسي".
وطالب البيان كافة الفصائل بـ"تذويب كل الخلافات والمسميات أمام ‏هدف أوحد وأسمى، هو تحرير الأرض، ‏والحفاظ على هوية الشعب".‏