ما هو هدف قوات النظام من الهجوم على ريف حماة الشمالي؟

ما هو هدف قوات النظام من الهجوم على ريف حماة الشمالي؟
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – حماة (صالح أبو اسماعيل)
بدأت قوات النظام منذ أربعة أيام هجوماً واسعاً تكلل بالفشل في ريف حماة الشمالي امتد من حاجز تل عثمان غرباً إلى قرية معان في الريف الشرقي، وكبدها الثوار في هذا الهجوم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
ولعل المراقب لمجريات الأحداث على الصعيد العسكري، يتساءل عن هدف قوات النظام من هذا الهجوم على منطقة تعج بكتائب الثوار، وخاصة بعد تحرير محافظة إدلب المتاخمة للريف الحموي، وتفرغ ثوارها لجبهات سهل الغاب وريف حماة.


فشل النظام
ويرى أبو عمار الحموي قائد الفرقة الوسطى في الجيش السوري الحر أن هدف قوات النظام الرئيسي هو تحقيق نصر معنوي يساهم في رفع الروح المعنوية لعناصرها، مستفيدة من دعم الطيران الروسي، في حين تسعى روسي لاستنزاف قوة الجيش السوري الحر، ومن ثم خلق ثغرة في إحدى الجبهات والهجوم من خلالها للسيطرة على أماكن مهمة بريف حماة، وهذا ما بدا من خلال فتح جبهة واسعة بريف حماة الغربي والشمالي والشرقي.
ويضيف الحموي، في حديث لبلدي نيوز "تحطمت أسطورة الدب الروسي منذ اليوم الأول لبدء الهجوم، كما استعاد الجيش الحر في حماة زمام المبادرة، وأثبت وجوده على الساحة العسكرية بتصديه لهذا الهجوم".
بدوره، قتيبة حبابة قائد لواء شهداء سهل الغاب التابع لتجمع صقور الغاب أحد تشكيلات الجيش الحر، قال في حديث لبلدي نيوز إن النظام يسعى للسيطرة على مناطق جديدة لا أكثر، كما أنه يجرب التعاون مع روسيا وإيران معاً في الجانب العسكري، موضحا أن النظام فشل فيما يسعى إليه، بدليل ما تلقاه من ضربات موجعة خلال الأيام الماضية.


لفت الأنظار
ويثبت امتداد الجبهة التي فتحتها قوات النظام من أقصى الغرب في ريف حماة الشمالي وصولاً إلى شرقه بما في ذلك الريف الشرقي استعدادها وتجهيزها لهذه المعركة التي باءت بالفشل خلال الأربعة أيام الماضية، وربما تكون، حسب قادة ميدانيين، معركة للفت الأنظار عن معركتين قويتين في الساحل وسهل الغاب لأن الوصول إلى أماكن أكثر أهمية بريف اللاذقية وسهل الغاب يبدو أكثر منطقية وأسهل نوعاً ما من الريف الشمالي المتاخم لريف إدلب المحرر.
وقال الملازم أول محمود المحمود أحد القادة الميدانيين في تجمع العزة في الجيش السوري الحر لبلدي نيوز "تحاول قوات النظام التقدم باتجاه تل الصياد وكفرنبودة لتأمين الخط الغربي في سهل الغاب، وفصل ريف إدلب عن ريف حماة، إضافة إلى رفع الحالة المعنوية لعناصرها عقب الخسائر المتلاحقة في سهل الغاب ومطار أبو الظهور، لأن تلك الخسائر وضعته في مأزق أمام موالي النظام وعناصره على حد سواء".
وكانت قوات النظام خسرت عشرات الآليات الثقيلة والسيارات العسكرية والرشاشات الثقيلة التي دمرها الثوار أثناء الهجوم، فضلاً عن مقتل أكثر من 100 عنصر خلال الاشتباكات الدائرة في ريفي حماة الشمالي والشرقي، بينهم الجنرال الإيراني حسين همداني ثاني أبرز شخصية في الحرس الثوري الإيراني بعد قاسم سليماني.