"إبراهيم أبا زيد".. نحّات عالمي يحمل رسالة حب سوري للعالم

منوع

الأحد 13 تشرين الثاني 2016 | 9:33 مساءً بتوقيت دمشق

درعاإبراهيم أبا زيدابداعرسائلمنحوتاتإجرام الأسدسوريون

  • بلدي نيوز – درعا (حذيفة حلاوة)


    استطاع الشاب "إبراهيم أبا زيد" أحد السوريين الذين تعطلت حياتهم بسبب آلة الحرب الأسدية منذ ست سنوات، ومن خلال فطرته أن يقدم نموذجا فنيا في النحت على الصخر البازلتي القاسي من خلال منحوتاته المتنوعة، وآخرها التي أطلق عليها اسم (رسالة حب وسلام سوريا للعالم) قبل أن يوقف إجرام نظام الأسد إبداعه.

    اعتاد النحات إبراهيم أبا زيد على العمل في الشارع أمام محله التجاري لتصليح الآلات الزراعية الذي كان يقتات منه، وبقيت هناك صخرته (رسالة حب وسلام سوريا للعالم) مكانها بسبب إجباره على النزوح من منزله هربا من قصف قوات الأسد, متوقفا عن العمل بها منذ ست سنوات.

    إبراهيم أبازيد، تحدث لبلدي نيوز عن فنه، بالقول: "بدأت بالنحت منذ نعومة أظفاري عندما كنت في سن الرابعة من العمر، حيث كنت أرسم الأشكال على المعجون واستمريت في ذلك الأمر دون أن أرتاد أي مدرسة فنية أو جامعة لأتمم العديد من الأعمال الفنية والمنحوتات قبل أن أبدأ بمنحوتتي الأكبر (رسالة حب سوريا للعالم) عام 2006 حيث استمريت بالعمل عليها حتى بدأت الثورة وأجبرت حينها على التوقف بسبب انخراطي في العمل الثوري".

    ويضيف "أبا زيد" بأن مشروعه (رسالة حب وسلام سوريا للعالم) قام بعمله على صخرة بازلتية قاسية تزن ما يقارب الـ 117 طن بطول 7 أمتار وارتفاع مترين تقريبا، وكانت تحتاج منه ما يقارب الثلاثين مليون ضربة إزميل قبل أن تكون جاهزة، بكل الحضارات التي من المقرر أن ترسم عليها.

    وأوضح النحات إبراهيم أبا زيد أن: "مشروع (رسالة حب وسلام سوريا للعالم) هو عبارة عن صخرة بازلتية ضخمة كان من المقرر أن يتم نحت صور رمزية عليها لجميع حضارات العالم التي تعبر عن بداية البشرية حتى اليوم، قبل أن أتوقف عن العمل بها منذ ست سنوات".

     ويضيف أبا زيد: "قبل بداية الثورية السورية كان قد أنجز من المشروع حوالي الستين في المئة بنحت كل من لوحة الكعبة المشرفة ومدينة سبأ والمسلة الفرعونية والسفينة الفينيقية وأقدم مدينة كنعانية بأريحا الفلسطينية وأبراج بابل ومشهد من قلعة جمشيد وأحد جسور مدينة أصفهان إضافة لإنجاز تجسيد قصر تاج محل المشهور في الهند والحضارة الكونفوشية في الصين من خلال أحد المعابد وسور الصين العظيم ومعبد آن جاكور في كمبوديا".

    ويشير أبازيد إلى أنه "كان من المقرر أيضا نحت لوحات حضارة اليونان والبيزنطيين والرومان والمايا والآنكا والأزتيك بأمريكا الجنوبية وصولاً إلى مشاهد من الحضارة الأندلسية في إسبانيا لينتهي المشروع برسالة لأقدم أبجديات العالم من خلال تدوين بعض النصوص بدءاً من المسمارية والهيروغليفية وصولاً للأبجديات الأخرى".

    وتابع قائلاً: "تأتي فكرة العمل النحتي لدي من خلال ما أستلهمه من قصص القرآن الكريم، وقصص الأنبياء، والتاريخ العربي والإسلامي والعالمي، وأحياناً تأتيني أفكار لأعمال نحتية أثناء العمل في الكتلة الصخرية ذاتها، وأعيش الفكرة وأنفذها فوراً، ولكن قد أبدل أو أضيف عليها أفكاراً جديدة".

    يشار إلى أن إبراهيم أبا زيد قد يحتاج ثلاثة أشهر من العمل الدؤوب قبل أن يتمكن من إنهاء أي لوحة على صخرته, واللافت أن النحات أبا زيد لا يستخدم في عمله سوى المطرقة والإزميل دون استخدام أي آلات نحت كهربائية أو ما شابه.

    وينهي إبراهيم حديثه بأن حلمه الآن أن تنتصر الثورة السورية على النظام المجرم حتى يتمكن من العودة إلى عمله ونحت لوحة الثورة السورية.

    يذكر أن النحات إبراهيم أبازيد لم يرتد أي مدرسة فنية أو جامعة، فدراسته اقتصرت على الصف السادس الابتدائي, وقد أنجز منحوتات كثيرة، منها تمثال سماه (أرض وعرض) يصور امرأة مصلوبة وهي ترفع شعار النصر، وتمثال لقارئ يزن 150 كغ وأعمال كثيرة أخرى اعتمد فيها على الخيال والتاريخ وقصص القران وقصص الأنبياء وصخرة أطلق عليها (قصة الخليقة) نحتت على صخرة وزنها حوالي الستة أطنان أرخ عليها الخليقة منذ سيدنا آدم عليه السلام، بالإضافة إلى أكثر من 450 منحوتة متنوعة بعضها لا يزال في منزله.

     

    درعاإبراهيم أبا زيدابداعرسائلمنحوتاتإجرام الأسدسوريون