العفو الدولية: تدمير القرى شمال سوريا يُعد بمثابة (جرائم حرب)

العفو الدولية: تدمير القرى شمال سوريا يُعد بمثابة (جرائم حرب)
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز - غازي عنتاب
قالت منظمة  العفو الدولية، في تقرير لها، صدر اليوم الثلاثاء، إن "مسلحو الإدارة الذاتية الكردية، مارسوا عمليات تهجير قسري للسكان المدنيين، وتدمير للقرى، ما يعد (جرائم حرب)".
التقرير الصادر بعنوان "لم يكن لنا مكان أخر نذهب إليه"، كشف عن علميات هدم للمنازل بشمال سوريا، من قبل مسلحي الإدارة الذاتية، ويحتوي التقرير على أدلة على قوع انتهاكات، بينها روايات شهود عيان وصور ملتقطة بالأقمار الاصطناعية.
ويوضح التقرير، أن "هذه الممارسات، نفذت في كثير من الأحيان على سبيل الانتقام، اعتقاداً بأن سكان هذه المناطق تربطهم صلات مع عناصر تنظيم (الدولة)، أو غيرها من الجماعات المسلحة المناوئة لهم".
وقالت لمى فقيه، مستشارة الأزمات لدى منظمة العفو الدولية، "إن الإدارة الذاتية، بإقدامها عمداً على تدمير منازل مدنيين، وفي بعض الحالات تدمير وإحراق قرى بأكملها وتشريد سكانها دون أية أسباب عسكرية يمكن تبريرها ... تُعد بمثابة جرائم حرب".
وتابعت لمى فقيه تقول "إن الإدارة الذاتية، في غمار قتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، تدوس فيما يبدو على جميع حقوق المدنيين الذين وقعوا بين شقي الرحى، لقد شاهدنا عمليات تهجير وهدم واسعة النطاق لم تحدث نتيجة القتال".
ويقول تقرير المنظمة، إن "صورا ملتقطة بالأقمار الصناعية، تظهر عمليات تدمير المنازل الواسع في ريف الحسكة، ففي قرية الحسينية وبلدة تل حميس بريف الحسكة، تبين الصورة 225 بناء كان قائم، في حزيران/ يونيو 2014، وقد انخفضت الأبنية بنسبة تصل إلى 93.8 بالمئة،  في العام التالي تماما".
وكان الجناح العسكري "للإدارة الذاتية"، المتمثل في "وحدات حماية الشعب"، قد تمكن في شباط / فبراير 2015 من السيطرة على منطقة تل حميس،  والتي كانت خاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة"،  كما سيطر على منطقة تل أبيض شمال الرقة  في حزيران/ يونيو 2015.
وزار باحثون من منظمة العفو الدولية 14 بلدة وقرية في محافظتي الحسكة والرقة، في تموز / يوليو وأب/ أغسطس 2015، لتقصي عمليات التهجير القسري للسكان وتدمير المنازل في المناطق الخاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية".
وقالت لمى فقيه: "يجب على قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة والتي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، كما يجب على جميع الدول الأخرى التي تدعم "الإدارة الذاتية" أو تنسق معها عسكرياً ألا تصم الآذان عن تلك الانتهاكات".
وتابعت بالقول: "كما ينبغي على هذه الدول أن تتخذ موقفاً علنياً بإدانة التهجير القسري وعمليات تدمير المنازل غير المشروعة، وأن تضمن ألا تسهم المساعدات العسكرية التي تقدمها في ارتكاب انتهاكات للقانون الإنساني الدولي".