صاروخ (طوفان) الإيراني.. كذبة جديدة لإعلام الأسد بعد مجازر التاو

صاروخ (طوفان) الإيراني.. كذبة جديدة لإعلام الأسد بعد مجازر التاو
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز - راني جابر (المحلل العسكري لموقع بلدي نيوز)

نشرت عدة صفحات مؤيدة للنظام مجموعة من الصور لعناصر من قوات النظام وهم بجانب ما قيل أنه "منصة اطلاق صواريخ تاو"، حيث تحدثت الصفحات التي نشرت هذه الأخبار عن أكثر من طريقة وصلت بها صواريخ التاو إلى قوات النظام.
إحدى الصفحات تحدثت عن "شراء شحنة أسلحة" من بعض مقاتلي "جيش الفتح" كان قد استلمها حديثاً، وصفحة أخرى تحدثت عن السيطرة على هذه الصواريخ من مستودعات الجيش الحر في حماة بعد السيطرة عليها.
حرب نفسية
يبدو أن خسائر النظام الكبيرة في الدبابات والعربات عموماً، قد تسببت بحالة من الصدمة لدى مؤيديه، فبدأ بنشر هذه الأخبار عن وصول صواريخ (تاو) ودخولها في الخدمة لدى قواته واختار صواريخ (تاو) تحديداً ليتحدث عن وصولها، لأنها كانت الأكثر حضوراً في الأخبار التي تحدثت عن مجازر دبابات النظام على الرغم من استخدام أكثر من منظومة صواريخ مضادة للدبابات.
وليست هذه المرة الأولى التي ينشر فيها موالون للنظام نفس الأخبار التي تتحدث عن اغتنامهم لصواريخ (تاو) وإدخالها للخدمة، حيث أعلنت أكثر من صفحة قبلاً استيلائهم على مستودعات أسلحة تحتوي مجموعة من صواريخ (تاو) وأنهم أدخلوها للخدمة.
طوفان
في حقيقة الأمر الصواريخ التي ظهرت في الصور ليست صواريخ (تاو) الأمريكية، بل هي صواريخ "طوفان" الإيرانية، التي نسختها إيران من صواريخ (تاو) الأمريكية، والتي كانت تتدفق عليها أثناء حرب الخليج الأولى، ضمن الدعم العسكري لإيران خلال تلك الحرب.
(القاذف الظاهر في الصور يتطابق باللون والخطوط الصفراء الثلاثة للحامل مع صواريخ طوفان التي استخدمت سابقاً لدى الحشد، ما يؤكد أنه طوفان وليس تاو).
كما أنها ليست تلك المرة الأولى التي تظهر فيها هذه الصواريخ بيد الميليشيات الشيعية، فقد ظهرت قبلاً بيد ميليشيا الحشد الشعبي الشيعية، خلال معارك العراق، لتظهر اليوم مرة أخرى بيد جيش النظام في ما يبدو أنه محاولة لرفع الحالة النفسية لمؤيديه عسكرياً ونفسياً.
لا يعرف الكثير عن مواصفات هذه الصواريخ ومدى فعاليتها الحقيقة، لكنها موجودة لدى ميليشيا "حزب الله" اللبنانية قبل 2006 ولم يذكر أي شيء عن استخدامها خلال حربه مع إسرائيل التي استخدم فيها صواريخ سوفيتية و فرنسية (على الرغم من أن الدعاية الإيرانية تعطي صاروخ طوفان عدة ميزات تفوق ما في الصواريخ التي استخدمتها الميليشيا).
كذلك لم تظهر هذه الصواريخ خلال الحرب في سوريا على الرغم من وتدخل الميليشيا العسكري المباشر إلى جانب النظام والكثير من الميليشيات الشيعية في سوريا واستخدامهم للصواريخ المضادة للدبابات بكثرة، لكنها ظهرت بشكل محدود في العراق بيد الميليشيات الشيعية.
ما يعني ضمناً أن مصنعي هذه الأسلحة غير مقتنعين بفاعليتها، لأنهم أرسلوا للنظام كل ما لديهم من أسلحة وذخائر ووسائل دعم مختلفة الأشكال.
الجدير بالذكر أن عدة حلفاء للنظام يستخدمون صواريخ تاو الأمريكية وليس من الصعب وصولها للنظام من الجيش اللبناني أو من الجيش العراقي أو الجيش المصري أو حتى عبر عدة طرق مختلفة.