لماذا بدأت إيران حملتها بحلب من الريف الجنوبي وما هدفها الاستراتيجي؟

لماذا بدأت إيران حملتها بحلب من الريف الجنوبي وما هدفها الاستراتيجي؟
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – (أيمن محمد)
يعتبر ريف حلب الجنوبي حجر الأساس للحرس الثوري الإيراني في شمال سوريا، حيث تتخذ منه إيران مركزا لتدريب عناصر الحرس الثوري والميليشيات الأفغانية والعراقية، قبل زجهم بمعارك ريف حلب الشمالي على وجه الخصوص.
وأكد مصدر مطلع لبلدي نيوز أن بدء الحملة العسكرية على حلب من جهة ريفها الجنوبي هدف تكتيكي لإيران، بغية تأمين ظهر قواتها وعناصرها وضمان خطوط إمدادهم، استعدادا لشن هجوم واسع على ريف حلب الشمالي، والوصول إلى بلدتي نبل والزهراء المحاصرتين كهدف استراتيجي، بغطاء جوي روسي.
ويجري تدريب المرتزقة الإيرانيين والأفغان في القرى المحيطة بالسفيرة، قبل أن يتم زجهم في العمليات العسكرية والمواجهات مع الثوار في حلب.
وكان المصدر أكد في وقت سابق، أن الثوار استطاعوا الوصول إلى بعض القيادات الميدانية في القرى التي تعتبر مركز عمليات الحرس الثوري الإيراني في سوريا، ومنهم الضابط في الحرس الثوري إسماعيل حيدري.
"بلدة عزان، وجبل عزان، والمداجن، ورسم الشيح، ورسم عكيرش، وديمان، وخربة الحلو، والبرزانية، ورسم عسان"، هي أبرز القرى التي يتم تدريب المرتزقة بها، بعد قدومهم إلى سوريا، ويتم نقلهم من مطار دمشق الدولي إلى مطار حلب الدولي، ومنه نحو معامل الدفاع والقرى الواقعة تحت سيطرة الحرس الثوري، وتأهيلهم وتدريبهم وتوزيع مهامهم بهدف زجهم بالمعارك المصيرية التي يخوضها الثوار على مدار حوالي عامين في ريف حلب الجنوبي إلى شمال مدينة حلب".
وبدأت إيران منذ شهر سبتمبر 2013 بزج 1500 من نخبة من ضباط الحرس الثوري، وفيلق القدس، وأكثر من 10 آلاف عنصراً في معارك حلب، وخاصة بعد إغلاق الثوار لطريق سلمية - حلب عن الذي يمر من بلدة  خناصر، واستطاعت إيران بعد مواجهات مع الثوار استعادة كل من خناصر والسفيرة، ومن ثم تمكنوا من تأمين الطريق البري من حماة باتجاه معامل الدفاع، ثم اتجهوا إلى بلدات "تلعرن، وتل حاصل، فدويرينة، ومن ثم تم فك الحصار عن مطار حلب الدولي، واستعادوا اللواء 80، وتلة الشيخ يوسف، ومنطقة نقارين، وتل زرزور، وقرية الشيخ نجار، والمدينة الصناعية، وقرية البريج، وقرية حيلان، كما فكوا الحصار عن سجن حلب المركزي، ثم اتجهوا نحو قريتي سيفات وحندارات، بغية حصار حلب، كما كانت تخطط إيران عمله مع نهاية 2014، وهو ما فشلت به إلى اليوم.
وتزج إيران في جميع المعارك التي خاضتها في ريف حلب الجنوبي، بعناصر من جيش الأسد، حيث كانوا يضحون بهم في المواجهات المباشرة، قبل أن يتم زج عناصرها وضباطها بعد استنزاف الثوار.