لهذه الأسباب يتمسك (الأسد) بقمة (النبي يونس)

لهذه الأسباب يتمسك (الأسد) بقمة (النبي يونس)
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – اللاذقية (صالح أبو اسماعيل)
تعتبر قمة النبي يونس أهم قمة بريف اللاذقية الشرقي ومنطلق عمليات قوات النظام باتجاه المناطق المحررة، إذ حصنتها قوات النظام منذ بداية العمل العسكري لأهميتها الاستراتيجية بالنسبة لأرياف اللاذقية وحماة وإدلب.
وتبعد ما يقارب 40 كم عن مدينة اللاذقية، حيث تشرف القمة على عموم جبل الأكراد، وأجزاء واسعة من ريف إدلب، وسهل الغاب، والذي يعتبر منطلق العمليات باتجاه محافظة إدلب، وهذا ما جعلها القمة الأهم بريف اللاذقية.
أبو عبد الرحمن الجبلاوي قائد ميداني بريف اللاذقية قال لـبلدي نيوز: "استقدم النظام خبراء عسكريين روس، لتحديد نقاط تمركز الحواجز في بداية الثورة، فاختاروا قمة النبي يونس، لتكون نقطة الارتكاز الأساسية في جبل الأكراد ولتكون خط حماية عن مدينة القرداحة مسقط رأس النظام (بشار الأسد)".
وأضاف الجبلاوي، "إذا ما سيطرنا على القمة، فسيكون الطريق مكشوفاً إلى مدينة القرداحة، التي تبعد حوالي 7 كم، وستكون تحت مرمى نيراننا، إضافة لإشرافنا على أهم النقاط العسكرية في مدينة اللاذقية نفسها بما فيها مطار حميميم".
وكان حاول الثوار مرات عدة التقدم باتجاه القمة، إلا أنها باءت بالفشل، نظراً للترسانة العسكرية وللموقع الجغرافي الوعر المحيط بالقمة، وخاصة الجانب الشرقي، إذ أنها تقع على جرف انكساري يصعب الوصول إليها من خلاله، ناهيك عن ارتفاعها، الذي يكشف الثوار أثناء كل هجوم، حيث ترتفع قرابة 1500 متر عن سطح البحر.
ويوضح الجبلاوي بالقول: "بعد سلسلة المحاولات للسيطرة على القمة من قبل الثوار، اكتشفت قوات النظام نقاط الضعف على أطراف القمة، حيث عمل الخبراء الإيرانيون الذين قادوا العمليات خلال العامين الماضيين في ريف اللاذقية، على السيطرة على التلال القريبة منها لتكون خطوط دفاعية عنها".
ومع التدخل الروسي الذي اعتمدت عليه قوات النظام ليشكل غطاء جوي يساند تقدمها في جبل الأكراد، أخذت القمة منحى هجومياً، فحاولت التقدم في محيط الجب الأحمر والجلطة من محور القلعة، ومصيف سلمى من محور آخر، واستطاعت احتلال بعض المحارس مع بداية الهجوم، لكن وبعد عدة ساعات أخذ الثوار زمام المبادرة واستعادوا ما كانوا قد خسروه من نقاط وقتل، وجرح عدد من عناصر قوات النظام.
 وتركز قوات النظام في القمة عدداً من راجمات الصواريخ، والمدفعية الثقيلة، وعشرات المجنزرات، إضافة لمئات العناصر، الذين تستعين بهم في الهجوم والمؤازرات لأي نقطة، وهذا ما بدا جلياً من خلال محاولات التقدم الأخيرة على مصيف سلمى والجب الاحمر وقرية دورين.