كيف يستعد أهالي الغوطة المحاصرة لاستقبال فصل الشتاء؟

كيف يستعد أهالي الغوطة المحاصرة لاستقبال فصل الشتاء؟
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز - ريف دمشق (عبد المنعم عيسى)
أدى ارتفاع أسعار الوقود في مدن وبلدات الغوطة في ريف دمشق والمحاصرة منذ أكثر من عامين من قبل قوات النظام إلى لجوء الأهالي للبحث عن وسائل بديلة عن الوقود.
في المقابل وصل سعر اللتر الواحد من مادة المازوت إلى 1500 ليرة سورية، ما أجبر الأهالي على اللجوء لقطع الأشجار لجمع الحطب اللازم للتدفئة.
حاجة وبدائل
تنتشر بسطات بيع الوقود في شوارع مدن وبلدات الغوطة في الوقت الذي تدخل فيه كميات من الوقود من المعابر إلى داخل المدن والبلدات المحاصرة من قوات النظام.
مراسل بلدي التقى بتاجر الوقود أبو محمد -وهو شاب في العشرينات من عمره يشتغل بمجال بيع الوقود- وقال لبلدي نيوز "أسعار الوقود غير ثابتة، فهي تتراوح بين الـ 1200 و الـ 1700 ليرة سورية، لكن المواطن لا يستطيع شراء الوقود بسبب قلة دخله، وانحساره في تغطية التكاليف البسيطة مثل شراء الخبز والطعام، فيلجأ لشراء الحطب كون سعره أقل".
 وبدأ الأهالي بجمع ما يتوفر لهم من وسائل التدفئة في الغوطة مع اقتراب دخول فصل الشتاء عليهم، في حين تلجأ بعض العائلات الفقيرة إلى الأغطية كي تدرأ برد الشتاء.
ويضيف أبو محمد لبلدي نيوز "مواد الديزل المصنعة محلياً من مواد البلاستيك متوفرة بأسعار تفرق عن الطبيعي مئتي ليرة سورية لكنها تبقى غالية الثمن، فالطريقة الوحيد للسكان من أجل درء برد الشتاء هو شراء أو قطع الحطب وتخزينه لاستقبال فصل الشتاء".
قطع الأشجار
مع استعداد أهالي الغوطة الشرقية لاستقبال فصل شتاء جديد يرافقه حصار مستمر من قبل قوات النظام على أهالي الغوطة، ومحاولات من قبل قوات النظام لاقتحام منطقة المرج والجبال المطلة على مدينة دوما من جهة حرستا، وقصف يومي بكافة أنواع السلاح، أخرها كانت طائرات الاحتلال الروسي.
ويقول ناشطون من الغوطة إن قطع الأشجار المتكرر قد يؤثر مع مرور الوقت إلى زوالها، متخوفين من احتمال خلو الأراضي من الأشجار، في حين يؤيد ناشطون آخرون قطع الأشجار، معتبرين أن حياة الإنسان أهم من هذا التهديد، فبالنهاية هناك أطفال سيقتلهم البرد في حال لم تتوفر وسيلة تدفئة.
ويتحدث الشاب أحمد -وهو عامل في مجال بيع الحطب- عن كيفية قطع الأشجار، ويقول "نقوم بقطع الأشجار حتى نصل إلى الاكتفاء الذاتي لمواد التدفئة ونجهزها لأيام الشتاء القادمة، أما سعر الطن الواحد من الحطب فيتراوح بين 60 ألف إلى 100 ألف ليرة سورية حسب نوعية الحطب وجودته".
ويضيف إنّ "الكم الهائل من الأشجار المقطوعة سيؤثر لاحقاً ومع مرور الزمن على وجود أشجار الغوطة، وقد تخلو المنطقة من شجرة واحدة".
يذكر أن أهالي الغوطة يعانون من أزمات الحصار المتلاحقة عليهم منذ أكثر من عامين على التوالي، ومع كل فصل تختلف المعاناة والحاجات، في الوقت الذي يلجأ بعضهم إلى الاعتماد على الذات في تحصيل ما يمكن تحصيله لإشباع الحاجات الشخصية.