(الصياد الليلي) بيد الجيش الحر يحول دبابات النظام الروسية إلى ركام

  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – حماة (حسام محمد)
حقق الجيش السوري الحر أحد أبرز تشكيلات المعارضة السورية المسلحة نجاحات عسكرية بنسب عالية في ريف حماة، استطاع من خلالها مواجهة زخم الحشود العسكرية لقوات نظام الأسد المدعومة بالطيران الحربي والمروحي الروسي طيلة الأيام الماضية، فدمر عشرات الدبابات والآليات المجنزرة بالصواريخ الموجهة التي باتت مشاركتها أحد أهم الفوارق في سير المعارك.
تطورت أساليب الجيش السوري الحر في معارك التصدي لقوات النظام، لتتنقل نجاحاته من المعارك النهارية إلى المواجهات الليلية، حيث استطاع جيش النصر في ريف حماة خلال الأيام القليلة الماضية من تدمير عدة دبابات لقوات النظام بالصواريخ الموجهة، لتعد تلك الخطوة تقدم ونجاح جديد للجيش الحر في منع الحشود العسكرية للأسد من التقدم خلال أوقات الليل.
"تجمع صقور الغاب" التابع لـ"جيش النصر" في ريف حماة، أعلن بدوره عن نجاحه في تدمير "جرافة عسكرية" تابعة لقوات النظام في منطقة "خربة الناقوس" في سهل الغاب، وذلك بعد استخدام التجمع لصاروخ "فاغوت" الروسي الصنع في ضرب الآلية، مما أدى إلى تدمير ومصرع طاقمها.
استخدام الصواريخ الليلية من قبل الجيش السوري الحر يعد نقلة نوعية في سير المعارك من النهار إلى الليل، بعد أن اعتادت فصائل الثوار على معارك الساعات المبكرة من بزوغ الفجر وخلال أوقات النهار، كما أن إشراك صواريخ "فاغوت" بعد استخدام الثوار لصواريخ "التاو" الأمريكية، تعبر عن مدى جهوزية الجيش السوري الحر وبقية التشكيلات المساندة له عن خوض المعارك ليلاً ونهاراً.
كما يحمل استخدام صاروخ "فاغوت" ضد آليات النظام السوري ذات المنشأ الروسي أيضاً رسالة من المعارضة إلى روسيا، يؤكدون من خلالها عزمهم على تدمير أسلحة روسيا الهجومية بأسلحتها الدفاعية التي اغتنمتها كتائب الثوار في معارك سابقة.
وسيطرت كتائب المعارضة السورية المسلحة في عموم المحافظات السورية على كميات لا بأس بها من صواريخ "فاغوت" السوفيتية خلال معاركها مع قوات النظام، إلا إن تلك الصواريخ كانت غير صالحة للاستخدام بسبب فقدان الثوار لمنصات الإطلاق التي كانت بحوزة نظام الأسد الذي يُعرف بسياسة عدم تزويد كتائبه العسكرية إلا بأعداد قليلة جداً منها.
امتلاك كتائب الثوار لصواريخ "التاو" الأمريكية، وصواريخ "فاغوت" السوفيتية، ذوات الفعالية الكبيرة في تدمير المدرعات، كان أحد أبرز العوامل الهامة في كبح جماح قوات نظام الأسد التي أبدت انتعاشها من التدخل الروسي في البلاد، ونجحت المعارضة في تكبيد القوات المهاجمة خسائر عسكرية وبشرية كبيرة خلال المعارك المستمرة رغم مرافقة الطائرات المروحية الروسية الحديثة للقوات البرية للنظام في معاركها، إلا إن الكلمة في ساحات المواجهات كانت من حليف الثوار الذين أبدوا جهوزية عالية في المعارك.