غارات الاحتلال الروسي تجبر 9 آلاف عائلة بريف حمص على النزوح

غارات الاحتلال الروسي تجبر 9 آلاف عائلة بريف حمص على النزوح
  • الاثنين 14 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – حمص (محمد أنس)
أجبرت الغارات الروسية المستمرة على ريف حمص الشمالي أكثر من تسعة آلاف عائلة من أبناء عدة بلدات من الريف إلى النزوح عنه بحثاً عن مناطق أكثر أمناً، لتفترش تلك العائلات الأراضي المكشوفة في ظل غياب كامل لأدنى مقومات الحياة فيها.
حركات النزوح باتجاه المناطق الداخلية زادت وتيرتها بشكل ملحوظ خلال اليومين الفائتين، إثر محاولات قوات نظام الأسد اقتحام المناطق الفاصلة مع كتائب الثوار في الريف الشمالي، إضافة إلى القصف المتنوع الذي يطال الأحياء السكنية من قبل قوات النظام وميليشياته المنتشرة على أطرافه.
بدوره، وجه مجلس محافظة حمص، نداء استغاثة مناشداً كلاً من الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، والحكومة المؤقتة، ووحدة تنسيق الدعم، لتقديم مساعدات عاجلة لأهالي ريف حمص الشمالي، وأشار المجلس عبر بيان رسمي نشر على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي، بأن العمليات العسكرية التي وصفها بـ"الشرسة" والتي تشنها قوات النظام والميليشيات المساندة له على الريف الشمالي من المحافظة تلقي بظلالها على المدنيين.
كما طالب المجلس بضرورة توحيد كافة الجهود بهدف تقديم مساعدات "عاجلة وطارئة" من مواد إغاثية وطبية، ولو بشكل بسيط من أجل تخفيف معاناة النازحين وتثبيتهم في مناطقهم، وإفشال مخططات نظام الأسد وميليشيات إيران الطائفية في تهجير السكان الأصليين، وإحداث تغيير ديموغرافي في محافظة حمص.
الناشط الإعلامي "بيبرس التلاوي"، قال لـ"بلدي نيوز" إن "قوات النظام تحاول التقدم من الجهة الغربية للريف الشمالي، تزامناً مع معارك "شرسة" تدور بين الثوار وقوات النظام بغطاء جوي تنفذه الطائرات الروسية، إضافة إلى القصف بالراجمات والمدفعية والدبابات والهاون".
ونفى الناشط الأخبار عن إحداث قوات النظام لأي تقدم في قرية "تير معلة" بالريف الشمالي من حمص، مؤكداً نجاح الجيش السوري الحر في إعطاب دبابة وناقلة جند "بي إم بي" لقوات النظام، إضافة إلى مصرع عدد كبير من القوات البرية والميليشيات التابعة للأسد خلال المعارك.
وكان قد استشهد عدد من طلاب المدارس حتفهم في "المخرم التحتاني" بريف حمص، بعد استهداف المدرسة التي كانوا يرتادونها من قبل ميليشيات الأسد في بلدة العثمانية الموالية بالقذائف.
ويشهد ريف الحمصي منذ عدة أيام، هجمة شرسة ومحاولة اقتحام من قبل قوات النظام من عدة محاور مدعوماً بغارات جوية مكثفة من قبل الطيران الروسي، وتركزت الاشتباكات ومحاولات الاقتحام على عدة محاور أهمها "قرية سنيسل، المحطة، جبهة مللوك، الكم، جبهة غرناطة وام شرشرح"، كما أدى القصف إلى استشهاد عشرات المدنيين جراء الغارات والبراميل المتفجرة.