إيران تعوض قتلاها في سوريا وتزيد دعمها العسكري بذريعة تلبية مطالب حكومة الأسد

إيران تعوض قتلاها في سوريا وتزيد دعمها العسكري بذريعة تلبية مطالب حكومة الأسد
  • الاثنين 14 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – دمشق (حسام محمد)
نقلت مصادر إعلامية موالية لنظام الأسد عن مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الدول العربية وأفريقيا "حسين أمير عبد اللهيان" قوله "إن إيران قررت زيادة عدد مستشاريها العسكريين في سوريا، وذلك بعد طلب قدمته الحكومة السورية".
وأكد "عبد اللهيان" خلال لقاء جمعه مع مجموعة من المفكرين والمنظرين السياسيين مقربين من طهران في بريطانيا، إن إيران باشرت زيادة الدعم العسكرية لنظام الأسد بهدف "مكافحة الإرهاب" دون أن يشير المسؤول الإيراني بماهية وتفاصيل الدعم المقدم للأسد، وتعد زيارة "اللهيان" إلى بريطانيا هي الأولى من نوعها لمسؤولين إيرانيين منذ قرابة عقد من الزمن.
في حين تذرعت المصادر الموالية إن الطلب المقدم من نظام الأسد إلى حكومة طهران حول زيادة الدعم العسكري الإيراني في سوريا هو فقط لـ"مكافحة الإرهاب" على حد وصفها، لتأتي هذه التصريحات في ذات اليوم التي تم الإعلان فيه عن زيارة "الأسد" إلى موسكو بعد انقطاع دام أربعة أعوام لم يخرج خلالها الأسد خارج البلاد.
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء، عن "أمير عبد اللهيان" قوله "إن التعاون بين إيران وروسيا ليس قصير الأمد، وليس محصورا بحل الأزمة السورية"، مشيراً إلى إن العلاقات بين طهران وموسكو هي مستديمة واستراتيجية، وأن إيران تريد علاقات مماثلة مع الدول الأوروبية".
في حين عقب مراقبون للشأن السوري على تصريحات المسؤول الإيراني، بوجود نوايا لدى طهران للصعود مجدداً إلى الواجهة الإعلامية والسياسية بما يخص الملف السوري، وخاصة بعد خطف الاحتلال الروسي الأضواء منها، إثر تدخلها العسكري الكبير لمساندة نظام الأسد ساعية لمنع سقوطه، كما أن طهران شهدت انتكاسات متتالية بُعيد مصرع كبار قادتها خلال أيام قليلة على يد الثوار.
الإعلان الإيراني عن زيادة دعمه العسكري المقدم للأسد يأتي في ظل أيام تعد الأسوأ على الحرس الثوري الإيراني في سوريا، الذي كان قد فقد عدد من كبار ضباط على يد كتائب الثوار خلال أيام قليلة، وخاصة بعد زيارة الجنرال "قاسم سليماني" أبرز قادة طهران العسكريين لجبهات القتال بغية رفع معنويات ميليشياته منذ قرابة أسبوع.
إذ إن زيارة "سليماني" إلى جبهات المواجهات في ريف حماة الغربي خلال الأسبوع الفائت حملت أخبار مقتل قائدين بارزين بالحرس الثوري الإيراني بعد يوم واحد من الزيارة، لتعترف وسائل إعلام إيرانية بمصرع كلاً من "فرشاد حسوني زادة-قائد لواء صابرين" التابع للحرس الثوري، إضافة إلى القيادي "حميد مختار بند" في سوريا.
كملت شملت قتلى قيادات الحرس الثوري في سوري بحسب ما أكدته وسائل إعلامية إيرانية مقتل كلاً من "العقيد بالحرس الثوري الإيراني مسلم خيزاب، والقيادي حميد نادر".
وكان سبقهم مقتل الجنرال في الحرس الثوري الإيراني حسين همداني إثر كمين نصبه الثوار في ريف حماة الشمالي.