ميليشيات الأسد تواصل تجريف وإحراق سهول الزبداني ومضايا العريقة

ميليشيات الأسد تواصل تجريف وإحراق سهول الزبداني ومضايا العريقة
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز- القلمون (ميار حيدر)
تواصل ميليشيات نظام الأسد منذ العام المنصرم وحتى الوقت الحالي أعمالها التخريبية في قطع الغابات المثمرة وتجريف تربتها الزراعية في سهول "الزبداني ومضايا وبقين" بريف دمشق، بعد حملات قصف ممنهجة استهدفتها خلال الأشهر الفائتة.
ويعمل النظام وميليشياته بحسب ما أكده الناشط الإعلامي "أبو براء القلموني" لـ"بلدي نيوز" على إفراغ تلك السهول من مخزونها الغذائي وبيع خشب الأشجار المثمرة، إضافة إلى تنفيذ أعمال تعفيش وسرقة للأدوات والأثاث المنزلي من الفلل والمزارع التي تشتهر بها تلك السهول.
سهول الزبداني ومضايا وبقين المشهورة عربياً وعالمياً بمناطقها السياحية الخلابة، والمزروعات المفيدة، إلا إن رونقها وجمالها السياحي لم يشفع لها، فبدأت قوات النظام والميليشيات الموالية له بتجريف الأراضي فيها بشكل متقطع منذ العام الماضي.
وأشار "القلموني" إلى قيام قوات النظام باستهداف حقول القمح في صيف العام المنصرم، بعدما باتت جاهزة للحصاد، محدثا حرائق واسعة، أودت بالكثير من المحاصيل الزراعية وحرمت عشرات المزارعين من الاستفادة من محصولهم، وأضاعت تعبهم لأشهر.
وأضاف القلموني، في خطوة ثانية، توغل جيش الأسد وميليشياته في السهل عبر طرقات فتحها بالبلدوزرات، وأزال الكثير من الأشجار المثمرة المعمرة، وبعد خمسة أو ستة أيام كان الثوار قد انسحبوا من السهل، وأصبح تحت سيطرة قوات النظام ومواليه".
ولم يكتف نظام الأسد آنذاك بمشاريع القصف عن بُعد، بل فاجأ المزارعين بمنعهم من الدخول إلى مناطق السهول الزراعية التي تشتهر بزراعة التفاح، والإجاص، والخوخ، والدراق، والجوز، معززا موقفه بتنفيذ عمليات قصف وقنص على مختلف المناطق في السهول، كما استهدف المزارعين بصواريخ كورنيت وقتل عددا منهم.
من جانبها، تعمل الميليشيات الموالية والمنحدرة من بلدات "بلودان ومضايا ومدينة الزبداني"، على قطع الأشجار في منطقة السهل، ومنها أشجار الحور لبيعها حطباً، فضلاً عن الاستيلاء على محتويات الغرف الزراعية، ولا سيما مولدات الكهرباء ومضخات الماء التي كانت تستخدم لسحب المياه من الآبار لاستخدامها في سقاية المزروعات، ثم بيعها، بحسب ما أكده "مكتب أخبار سوريا" على صفحته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم تسلم الفيلل المنتشرة في السهول من انتهاكات نظام الأسد والمليشيات الموالية له، فقد نُهب أثاثها الثمين، وأحرق بعضه، فيما تمركزت المليشيات في عدد منها، واتخذتها كمقرات عسكرية في المناطق التي تقدمت إليها.