رغم العدوان الروسي.. لماذا اختار (جيش الفتح) هذا التوقيت لإعلان معركة حماة؟

رغم العدوان الروسي.. لماذا اختار (جيش الفتح) هذا التوقيت لإعلان معركة حماة؟
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – غازي عينتاب (صالح أبو اسماعيل)
أعلن جيش الفتح بدء معركة "غزوة حماة" انطلاقاً من الريف الشمالي والغربي، في الوقت الذي تتعرض فيه هذه المناطق لهجوم من قوات النظام بدعم جوي روسي وبمساندة ميليشيات إيرانية.
وجاء الإعلان عن المعركة في ظل محاولات قوات النظام المدعومة بالطيران الروسي التقدم في ريف حماة الشمالي وفي سهل الغاب بريف حماة، حيث كبدّها الثوار خسائر كبيرة بالعتاد والأرواح، إذ دمر الثوار عشرات الآليات الثقيلة، والسيارات العسكرية مستفيدين من الصواريخ الموجهة.
وبعد الإعلان عن هذه المعركة التي تبدو صعبة نوعاً ما في ظل كثافة القطع العسكرية في ريف حماة عموماً، وصولاً إلى مدينة حماة نفسها، فتباينت الآراء بين مؤيد ومعارض لهذه المعركة.
وقال المستشار القانوني للجيش الحر أسامة أبو زيد في حديث لبلدي نيوز "احتج من عارض معركة حماة بأن تدعيم الجبهات في سهل الغاب، وريفي حماة الشمالي والشرقي، ومساندة ثوار حلب للتصدي لهجوم قوات النظام والميليشيات الإيرانية أولى من التوجه لتحرير مدينة حماة".
وأردف أبو زيد "ومن أيد هذه المعركة استند إلى ضرورة تحرير القطع العسكرية في ريف حماة الشمالي ومطار حماة، لأنها تلعب دوراً مهماً في المعارك في عموم المنطقة الشمالية، ثم تحرير الريف الشرقي الذي يؤدي إلى قطع طريق حماة حلب سيساهم في قلب الموازين في معارك حلب لصالح الثوار، وبناء عليه فإن معركة حماة ضرورة لابد منها".
بدوره، أكد محمد الأحمد قيادي في جيش الفتح أن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم، وما أن يمتلك جيش الفتح زمام المبادرة ويحرر بعض الحواجز المستعصية، والتي تعتبر خط الدفاع عن حواجز النظام شمالي مدينة حماة ومطارها العسكري، ستكون المهم أسهل مما يتوقع البعض لأنها غير مدعمة بالشكل المطلوب".
وربما يستند جيش الفتح في إعلانه لمعركة "غزوة حماة" على الأسلحة التي اغتنمها من معارك تحرير محافظة إدلب، وخاصة أن أغلب الحواجز في إدلب فرّ عناصرها وتركوا وراءهم الأسلحة الثقيلة، وكميات كبيرة من الذخيرة، ناهيك عن آلاف المقاتلين من محافظة إدلب الذين تفرغوا لمعارك حماة عقب تحرير مطار أبو الظهور ومدن إدلب، وأريحا، جسر الشغور.
وهذا ما أكده المنسق العام لفصائل جيش الفتح عبدالله المحيسني في تصريحات إعلامية، حيث قال بأن جيش الفتح جهز لمعركة حماة أكبر من تجهيزه لمعركة إدلب بأربعة أضعاف من حيث المقاتلين والعتاد العسكري على اختلاف أنواعه، ناهيك عن فصائل الثورة في حماة التي ستكون مع جيش الفتح في معركة حماة.