بالونات محملة بألغام قد تخفف من حركة القصف بسوريا

بالونات محملة بألغام قد تخفف من حركة القصف بسوريا
  • الاثنين 14 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – فراس العلي
ابتكر سوريون فكرة جديدة قد تفرض حظراً جوياً في المناطق المحررة، وهي عبارة عن بالونات محملة بمتفجرات تنفجر في السماء (أطلقوا عليها تسمية "ألغام جوية")، حيث أجريت تجارب كثيرة عليها لتقييم فاعليتها، وما زال العمل جاري على تطويره.
ناشطون تداولوا شريطاً مصوراً يظهر فيه عدد من الشبان وهم يجهّزون بالوناتٍ محملةً "بألغام جوية" لمواجهة طيران الاحتلال الروسي وطيران النظام، الذي يقصف بشكل يومي المناطق المحررة من سوريا.
عمل على الاختراع مجموعة من المهندسين، اجتمعوا في ريفي حماة وإدلب،  لمواصلة تجربة فكرتهم، التي قد تساهم في فرض حظر جوي مستقبلاً.
 تعتمد الفكرة على تصنيع بالونات تُملئ بغاز (الهيدروجين) لتطير لمسافة مرتفعة، وهي تحمل "ألغاماً جوية"، منها "ألغام" تنفجر بجهاز توقيت، ومنها ما ينفجر بأجهزة تحكم، ومنها لا تحمل ألغاماً (بهدف التمويه وخداع الطائرات)، ومنها تحمل "ألغاماً" تنفجر عند اصطدامها بأي طائرة.
يسعى القائمون على هذه الفكرة إلى أن تصل إلى باقي المناطق المحررة، في الوقت الذي يجري فيه تطوير الفكرة للحصول على فعالية ونتائج أكبر.
الفكرة البسيطة، قد تفرض حظراً جوياً بحسب اعتقاد بعض الناشطين، حيث  أثبتت التجارب أن المنطقة التي يتم فيها تجربة الاختراع، لا يأتي إليها الطيران، بحسب أصحاب الاختراع.
وكان ناشد آلاف السوريين منذ بدء طيران النظام بقصف المناطق المحررة إلى فرض حظر جوي من قبل الدول الكبرى، لإيقاف النظام عن ارتكاب الجرائم المستمرة بحق الشعب السوري.
تعليق المحلل العسكري
فكرة البالونات التي تنشر أو تطلق في السماء لمنع هجمات الطائرات، ليس فكرة جديدة، لكن الجديد في البالونات التي صنعها السوريون أنها تعتبر تحدياً تقنياً على عدة مستويات.
فبداية بتصنيع الهيدروجين محلياً وصولاً إلى استخدام أكياس بلاستيكية، مروراً بتصنيع أجهزة التحكم والتوقيت لهذه "الألغام"، كلها تعتبر تحديات تقنية حقيقية  تجاوزها القائمون على هذا العمل،  بناء على الوضع السيء الذي يعملون فيه.
ولا يتوقع في أي عمل الكمال، لكن أي محاولة تعتبر مفيدة وتستخلص منها الخبرات التي تتراكم مع الزمن،  لتصل في النتيجة لسلاح يحل المعضلة السورية.
كما لا يمكن القول أن هذه البالونات ستحل مشكلة الطائرات، التي تقصف السوريين منذ سنوات، لكنها ستساهم ولو بشكل محدود في تخفيض أثرها على المدنيين، لو أحسن استخدامها وتطويرها.
فعدا عن استخدامها ضد الطائرات النفاثة والحوامة التي تشن الغارات، تعتبر طائرات النقل هي الهدف الأهم لهذه البالونات بحكم صعوبة  المناورة لتلافيها، فيمكن نشرها وإطلاقها في محيط المطارات، التي تهبط فيها طائرات النقل بشكل أساسي،  لاستهداف أحد الشرايين التي تمد النظام بمقومات الحياة.