التلغراف: اطباء سوريا "يُهجرون تماماً" بعد الغارات الروسية على المستشفيات

ترجمات

الثلاثاء 15 كانون الأول 2015 | 1:39 مساءً بتوقيت دمشق

سرميناسلحةاسلحة كيميائيةالحرب الأهليةسورياقوات النظام روسيامترجم

  • التلغراف: اطباء سوريا

    (The telegraph)

    بلدي نيوز - ترجمة (مي قباني)

    عدد من المدنين والطاقم الطبي قتلوا بسبب الغارات الجوية.

    "إن المستشفى في سرمين هو أحد أخطر الأماكن للتواجد فيه" هذا ما يقوله أحد الاشخاص من الطاقم الطبي.

    عانت مدينة سرمين من هجمات الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة خلال الحرب الاهلية في سوريا ولمدة أربع سنوات، ولكن بحسب الأطباء فان المستشفى هو أخطر الأماكن للتواجد فيه.

    يوم الثلاثاء، ضربت القنابل المدينة للمرة الحادية عشرة، وسببت تحطم الجدران وقتل اثنا عشر مدنيا، ولكن كان هذا الهجوم مختلفاً، حيث قال شهود عيان، أنه لم يأت من النظام كما من قبل ولكن من حليفته روسيا.

    الدكتور "محمد تنري" مدير المستشفى قال لـ "صحيفة التلغراف": "عندما يضرب النظام، نسمع اصوات الطائرة وندرك ما هو آت"، مضيفاً: "هذه المرة لم يكن هناك اي صوت، فقط الصمت ومن ثم انفجار".

    الأطباء وفرق الإنقاذ والمراقبين الدوليين، وثقوا ما لا يقل عن سبعة هجمات روسية على المستشفيات والعيادات وغيرها من المرافق الصحية، وذلك منذ انضمام طائرات موسكو لسماء سوريا المزدحمة يوم 30 سبتمبر.

    الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال أنهم يهاجمون الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، ولكن الضربات الجوية معظمها استهدفت جماعات مسلحة أخرى تقاتل ضد بشار الأسد، وكانت ضربات المرافق الطبية في مناطق بعيدة عن داعش في محافظات إدلب وحلب وحماة واللاذقية .

    الضربات الجوية تأتي أحياناً بشكل متلاحق، فتضرب أولاً العيادة، ثم أولئك الذين يأتون لإنقاذ الجرحى، يوم الثلاثاء الفائت، قتل عضو من لواء الانقاذ المحلي في سرمين، هو "عبد الرزاق عبود".

    وكان السيد عبود تزوج من أرملة أخيه، الذي قتل ايضاً بالحرب - قبل أسابيع فقط – محاولاً الحفاظ على الأسرة آمنة، وقال ماجد عضو من لواء الخوذات البيضاء للإنقاذ في إدلب: "عندما ذهب الناس لتقديم تعازيهم، لم يكن هناك أحد ليقبلها".

    كما خسر فريق الدكتور تنري اثنين من زملاءه، وأضاف "أننا لا نعرف ما يجب القيام به بعد الآن، إذا جلسنا على الأرض، نشعر بعقارب الساعة وهي تدق، ويجب أن تنفجر الأرض قريبا".

    حافظت وزارة الدفاع الروسية على أن تتم الضربات الجوية بالدقة الشديدة وبالذخائر الموجهة، وقال الخبراء أنه في حين استخدام موسكو لبعض اسلحتها الأكثر تقدماً خلال أحدث تورط لها في الصراع، كانت أقلية فقط من الذخائر مزودة بتوجيه دقيق (ذكي).

    "أي هجوم متعمد على المستشفى هو جريمة حرب"، هذا ما قالته ودني براون مديرة البرامج في أطباء من أجل حقوق الإنسان، وهي منظمة مقرها نيويورك، وتضيف "سوريا قد يكون البلد الوحيد في العالم، الذي يكون الهلال الأحمر فيه هدفاً للهجمات بدلا من أن يكون درعا ضدها".

    وقد اضطر المستشفى في سرمين إلى الإغلاق لأجل غير مسمى، تاركاً المدنيين مع عدد قليل جداً من خيارات العلاج، إلى حين تضرب الصواريخ القادمة.

    لقد واجه طاقم المستشفى بعض الهجمات الأكثر تدميراً في الحرب بسوريا. ففي مارس، كان المستشفى هو مركز المعالجة الرئيسي في أعقاب هجوم هائل للكلور شنه النظام.

    وقالت السيدة براون: "الأطباء في سوريا يشعرون بأنهم (مهجورون تماماً) من قبل المجتمع الدولي".

    قام أطباء من أجل حقوق الإنسان بتوثيق 313 هجمة على المرافق الطبية ومقتل 679 من العاملين في المجال الطبي بين بداية الاحتجاجات في سوريا  في مارس 2011 وحتى نهاية أغسطس 2015.

    ووفقاً لما قاله كريس وودز مدير مركز (حروب السماء) وهي مجموعة تراقب الغارات الجوية في العراق وسوريا، فإن تحالف الولايات المتحدة ضد داعش يواجه عشرة ادعاءات، تتعلق بهجمات على المرافق الصحية في العراق وسوريا، فقط أثنين من تلك الهجمات تم التحقيق فيها من قبل القيادة المركزية الأمريكية.

     

     

    سرميناسلحةاسلحة كيميائيةالحرب الأهليةسورياقوات النظام روسيامترجم