إعلان آيس كريم سوري يثير الدهشة

إعلان آيس كريم سوري يثير الدهشة
  • الأحد 12 تموز 2015

أثار إعلان آيس كريم الكثير من الدهشة وبعض ممن رأى الإعلان الذي يجري تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، لم يجد تعليقا يعبر عن موقفه من هذا الإعلان الغريب.

 

فالإعلان الذي أنتجته شركة "كرونوس للإنتاج الفني والسينمائي" وبثته على صفحتها في موقع "يوتيوب" يظهر معاناة أسرة سورية، جراء الانقطاع الطويل للتيار الكهربائي.

 

ويبدأ الإعلان ومدته 30 ثانية بسؤال مكتوب "اديش صارلها مقطوعة؟" أي منذ متى انقطعت الكهرباء، ثم سؤال "ليش النق.. كلو بوظة"، ثم يظهر شاب يتذمر من انقطاع الكهرباء، وعدم قدرته على الاستحمام قبل موعده الغرامي، ويلمح إلى أن علاقته مع الحبيبة مهددة بسبب انقطاع الكهرباء، بينما شقيقته تتأفف لأنها لم تستطع ولا مرة واحدة إكمال طلاء أظافرها على ضوء، أما الأم فتظهر معاناتها بوجه عبوس تلوح بمروحة يدوية لتبديد الحر الشديد، ثم فجأة تنقلب الحالة من القنوط الشديد إلى الاسترخاء لدى وصول مثلجات إنتاج بوظة الشام، وصوت يقول "ليش النئ.. كلو بوظة".

 

المفارقة في هذا الإعلان أن البوظة تحديدا أو الآيس كريم يحتاج إلى تبريد في الثلاجة والتي تحتاج إلى كهرباء للعمل، وأنه بسبب انقطاع الكهرباء لفترات طويلة كثير من محالات بيع البوظة لا سيما الصغيرة أغلقت أبوابها أو غيرت طبيعة عملها من بيع منتجات بحاجة إلى تبريد إلى بيع منتجات منظفات وغير مما لا يحتاج إلى تبريد.

 

وكان صاحب محل لبيع الآيس كريم والمثلجات في منطقة شعبية بريف دمشق، يقول إنه اضطر لتغيير مصلحته إلى بيع الجرابات والملابس الرخيصة التي لا تحتاج إلى كهرباء ويضيف: بداية حاولت التغلب على المشكلة باستخدام مولد كهربائي إلا أن ازدياد ساعات التقنين زاد كلفة المولد، ولم تعد الأرباح الضئيلة التي يحصلها من بيع البوطة تغطي تكاليف تشغيل المولد، فلجأ إلى زيادة السعر فتراجع عدد الزبائن لا سيما أن محله في منطقة شعبية فقيرة.

 

أما محمد، ويعمل في محل كبير لتصنيع وبيع المثلجات فيقول إن المحل كان ينتج بشكل رئيس المثلجات والحلويات الغربية التي تحتاج إلى تبريد دائم، إلا أنه خلال السنوات الأخيرة ومع الاضطرار إلى رفع الأسعار نتيجة غلاء الأسعار وانقطاع الكهرباء تراجع الطلب وتم تعديل المواد المنتجة بحيث ينتج حلويات بكلفة أقل ولا تحتاج إلى تبريد دائم.

 

ويشير محمد إلى أن عددا من أصحاب المحلات الذين يبيعون منتجاتهم راحوا يبيعون إلى جانب المثلجات القهوة والمشروبات الساخنة والشوكولاتة.

 

وعن هذا الإعلان الذي وصله عبر الإنترنت لم يجد محمد تعليقا ملائما سوى القول: "حسبنا الله ونعم الوكيل"، معتبرا هذا الإعلان "سخرية غبية من معاناة السوريين"، وذلك بعد التشكيك بجديته إذ سبق لناشطين شباب أن أنتجوا أفلاما قصيرة ساخرة بقالب جدي كنوع من الكوميديا غير المباشرة.


 بينما علق أحد السوريين على الإعلان على حسابه بموقع "فيسبوك": "لشو النىء.. كلو بوظة.. الوصفة السورية السحرية.. كلو أو اشربوا بوظة سايحة.. وانسوا الكهربا والمي انسوا الدنيا وانسوا أن بلادكم تتدمر.. وكلو بوظة".

 

وتزامن تداول الإعلان مع زيادة وزارة الكهرباء عدد ساعات التقنين يوم أول من الثلاثاء الفائت، وقالت الوزارة في بيان لها إن "اعتداءا استهدف خط غاز يغذي محطات توليد، مما أدى لتوقف بعضها وزيادة ساعات التقنين في محافظات المنطقة الجنوبية، دمشق وريفها والسويداء ودرعا والقنيطرة"، علما أن وزارة الكهرباء كانت قد أعلنت الشهر الماضي عن زيادة ساعات تقنين التيار لنقص الوقود جراء الاعتداء على خطوط الغاز المغذية لمحطات التوليد.