هل سمحت روسيا بالهجوم الاسرائيلي في سوريا لتحييد قوة إيران؟

ترجمات

الأحد 15 كانون الثاني 2017 | 5:6 مساءً بتوقيت دمشق

روسياايرانالهجوم الاسرائليالنفوذ الايرانيسوريااسرائيل

  • هل سمحت روسيا بالهجوم الاسرائيلي في سوريا لتحييد قوة إيران؟

    ميدل إيست أوبزرفر – (ترجمة بلدي نيوز)
    قالت بعض المصادر أن هجوم إسرائيل الأخير على مطار المزة العسكري في العاصمة دمشق، قد استهدف ذخيرة حزب الله وأن روسيا سمحت بذلك لإضعاف النفوذ الإيراني في سوريا.
    من جهته، نقل التلفزيون السوري عن جيشه قوله أن عدة صواريخ قد أًطلقت من منطقة قريبة من بحيرة طبريا في شمال اسرائيل بعد منتصف الليل واستهدفت مطار المزة العسكري، وهي منشأة رئيسية لنخبة الحرس الجمهوري.
    وحذر الجيش -في بيانه- اسرائيل من تداعيات الهجوم، وأكد "استمرار حربه ضد (الإرهاب) وكف أذرع الجناة".
    ولم يكن هناك أي معلومات عن عدد القتلى الناتج عن الغارة الجوية على الفور، حيث قال التلفزيون الحكومي في وقت سابق أن عدة انفجارات كبيرة ضربت مطار المزة العسكري قرب دمشق، وهرعت سيارات الإسعاف إلى المنطقة، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. بالإضافة إلى ظهور تقارير متعددة من الصحفيين والنشطاء على الأرض عن التفجير، ونشر لقطات ومشاهد لإطلاق نار كثيف وأصوات انفجارات على وسائل التواصل الاجتماعية.
    مطار المزة يقع غرب دمشق على بعد 5 كيلومترات من القصر الرئاسي، المقر الرسمي لبشار الأسد. وتعتبر هذه المرة الثانية خلال شهرين التي تُتهم فيها قوات الدفاع الإسرائيلية (IDF) من قبل الحكومة السورية باستهداف المواقع السورية من الأراضي الإسرائيلية.
    بالإضافة إلى ذلك، فإن إسرائيل في الماضي استهدفت مواقع مهمة لحزب الله داخل سوريا، حيث يشارك الحزب المدعوم من ايران بشكل كبير في القتال إلى جانب جيش النظام.
    وعبّر مسؤولون عسكريون اسرائيليون عن قلقهم من أن تجربة حزب الله في الحرب السورية قد عززت من خبرته القتالية، خصوصاً أنه لعب دوراً هاماً مؤخراً في مساعدة قوات النظام على استعادة القطاع الشرقي من مدينة حلب.
    وقالت بعض المصادر أن هذا الهجوم قد استهدف ذخيرة حزب الله المخزنة في مطار المزة.
    روسيا وإيران مصالح متناقضة
    وتجد كل من روسيا وإيران حليفاً طبيعياً في بشار الأسد ونظامه، وجنبا إلى جنب قد قاما بتحالف لحفظ حكمه وتحقيق أجندتهما الخاصة في المنطقة. ومع ذلك، يبدو أن هذا التحالف هش جداً، فلروسيا وإيران وجهات نظر مختلفة حول مستقبل سوريا.
    فقد قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المعارضة ونظام الأسد قد وقعا عدداً من الوثائق بما في ذلك اتفاق وقف إطلاق النار، واتخاذ تدابير لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار وبيان لاستعدادهما بدء محادثات السلام لتسوية الأزمة السورية.
    ومع ذلك، فإن هذا الاتفاق لم ينه هجمات نظام الأسد على المناطق التي يسيطر عليها الثوار. فقد تم خرق وقف إطلاق النار في حلب وحماه وإدلب وعلى الأخص في دمشق.
    وتُظهر الميليشيات المدعومة من ايران بوضوح نية إيران لتقويض وقف إطلاق النار ومحادثات السلام المقبلة، حيث أن هذه المحادثات لا تخدم أهدافها في المنطقة.
    من جهتها، روسيا تحتاج سوريا كبلد قوي يخدمها كحليف في المستقبل، وبالتالي تريد استخدام محادثات سلام للتوصل إلى حل سياسي ينهي الأزمة السورية ويوقف الحرب والعمليات العسكرية، فكلما زادت هذه الحرب سيتم تدمير المزيد من البنية التحتية وسيكون من الصعب إعادة بنائها مرة أخرى.
    على العكس من ذلك، إيران ترفض أي مصالحة بين الحكومة والمعارضة، بل تريد إبادة جميع القوى الثورية المعارضة غير مبالية بالدمار الذي حصل للحجر أو للبشر، فهي تريد سوريا أرضاً ضعيفة ومدمرة ليسهل عليها التحكم بها وتشكيلها كما تريد لتخدم في المستقبل الأهداف الإيرانية.
    لذلك، سعت روسيا في الأسابيع الماضية لتحييد النفوذ الإيراني في سوريا، لتكون قادرة على إيجاد حل للأزمة السورية، وإضعاف الميليشيات الإيرانية في سوريا قد يكون واحداً من التحركات الروسية.
    الدفاع الجوي الروسي وهجوم إسرائيل
    وكانت روسيا قد نشرت أنظمة الدفاع الجوي S-400 وS-300 العام الماضي في سوريا لحماية قواتها المتمركزة في قاعدة طرطوس البحرية والقاعدة الجوية (حميميم) ولمنع أي هجوم ضد نظام الأسد.
    وقال حينها المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية الجنرال ايغور كوناشنكوف أن مدى نطاق هذه الأنظمة قد يكون "مفاجأة" لجميع الطائرات الغير معرفة.
    ووفقاً لوزارة الدفاع الروسية، سيتم حظر أي ضربات جوية أو صاروخية في الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة السورية.
    ومع ذلك، لم يتم حظر الهجمات الإسرائيلية الأخيرة من قبل هذه الأنظمة! حيث تنسق روسيا سابقاً مع اسرائيل خلال حملتها في سوريا وتقدم لها معلومات عن كل طلعة جوية.
    وبالتالي روسيا كانت تعلم بالهجمات الإسرائيلية –بل ونسقت مع إسرائيل- لجعلها ممكنة دون منعها، لتدمير جزء من قوة حزب الله في سوريا، من أجل إضعاف النفوذ الإيراني.
    وقد يكون الهجوم الأخير أيضاً تحذيراً إلى الميليشيات المدعومة من إيران بعدم التدخل في مصالح روسيا في سوريا.

    روسياايرانالهجوم الاسرائليالنفوذ الايرانيسوريااسرائيل