روسيا تلعب دور الوسيط في فيينا وطائراتها تقتل المدنيين في سوريا

روسيا تلعب دور الوسيط في فيينا وطائراتها تقتل المدنيين في سوريا
  • الاثنين 14 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – (صالح أبو اسماعيل)
بينما كان المجتمعون في فيينا يدرسون سبل الحل السياسي في سوريا، كان الطيران الروسي وطيران النظام يرتكبان المجازر في أكثر من موقع في سوريا، بحيث عّدَّ يوم أمس الجمعة من أكثر الأيام دموية خلال العام الجاري، حيث استشهد وأصيب مئات المدنيين من بينهم أطفال ونساء.
ففي مدينة دوما مركز غوطة دمشق الشرقية ارتكب طيران النظام الحربي والطيران الروسي مجزرة راح ضحيتها أكثر من 80 شهيداً وأكثر من 200 مصاباً، كما ارتكب شريكه الروسي مجازر في حلب، وإدلب، وريف حمص، راح ضحيتها أكثر من 170 شهيداً ومئات الجرحى، وجاء ذلك بنفس التوقيت الذي كانت تلك الدول مجتمعة في فيينّا.
وقال المحلل السياسي ياسر بدوي لبلدي نيوز "أرادت روسيا إثبات وجودها في سوريا وكسب أكبر قدر ممكن من الحل السياسي الذي تسعى له الدول المجتمعة في فيينّا"، وأضاف "أما سبب تصعيد نظام الأسد فيعود إلى وجود أطراف مسيرة من إيران ترفض الحل السياسي الذي سيأخذها إلى الهاوية، وفق وجهة نظرهم".
بدوره المحلل السياسي سليمان هواري قال في حديث لبلدي "على غرار مؤتمر جنيف حاول نظام الأسد وروسيا فرض ما يريدان أو إفشال المؤتمر، ففي وقت انعقاد مؤتمر جنيف ألقت مروحيات النظام أكثر من 50 برميلاً على مدينة حلب، كذلك الأمر بالنسبة لمؤتمر فيينّا، لتقول روسيا للدول المجتمعة إما بقاء الأسد وتشكيل حكومة من المعارضة المعتدلة وفق تصنيفاتها، ومحاربة التنظيمات المتشددة أو إفشال المؤتمر".
وعلقت الدول المشاركة في المؤتمر اجتماعها لأسبوعين قادمين، ما اعتبره محللون محاولة من روسيا لكسب الوقت لتحقيق تقدم على الأرض بعد فشلها في إحراز التقدم في جميع الجبهات خلال الشهر الماضي.
وشكك عضو الائتلاف حسين البسيس في حديث لبلدي نيوز بنية روسيا لإيجاد حل سياسي في سوريا، وقال "روسيا بالنسبة لنا دولة احتلال وتسعى لتحقيق مصالحها الفاسدة من خلال الإبقاء على بشار الأسد، وتشكيل منظومة حكم تناسب أطماعها الاستعمارية، وتسعى بذات الوقت إلى حل سياسي بينما تقوم بقصف المناطق المدنية والمشافي وقواعد الجيش السوري الحر، وكل ذلك يعتبر ضد الشعب السوري وإرادته في بناء دولته المدنية الديمقراطية".
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والسعودية وتركيا عقدت اجتماعاً قبل انضمام 13 دولة بينها إيران يوم أمس لإيجاد حل في سياسي في سورية، وتباينت فيه الآراء والمواقف حيال مصير بشار الأسد في المرحلة المقبلة.