(قوات سوريا الديمقراطية) تبدأ معاركها بالحسكة ونشطاء يشككون بتبعيتها

(قوات سوريا الديمقراطية) تبدأ معاركها بالحسكة ونشطاء يشككون بتبعيتها
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – الحسكة (عبد العزيز الخليفة)
أعلن الناطق باسم "قوات سوريا الديمقراطية"، اليوم السبت، بدء عملية عسكرية ضد تنظيم "الدولة" بريف الحسكة، بدعم من طيران التحالف الدولي.
وقال الناطق باسم "قوات سوريا" في بيان مصور بث على موقع يوتيوب، نعلن عن "البدء بحملة تحرير الريف الجنوبي من محافظة الحسكة، حملتنا سوف تستمر حتى تحرير كافة المناطق المحتلة من قبل تنظيم داعش".
وأضاف بالقول "نتوجه إلى عموم شعبنا في سوريا، وفي جنوب الحسكة خصوصا بضرورة مؤازرة قواتنا... كما ندعو شعبنا إلى الابتعاد عن مواقع داعش.. قوات سوريا الديمقراطية هي قواتكم الوطنية فبادروا إلى دعمها ومؤازرتها".
وشدد الناطق باسم "قوات سوريا" على أن تأسيس قوات سوريا ديمقراطية جاء "لتوحيد الجهود وانهاء حالة التشرذم في التشكيلات العسكرية بهدف تحرير سوريا والدفاع عن شعوبها".
بدورهم ناشطو الحسكة ابدوا شكوكهم من هذه القوات العسكرية، التي تتشكل من عدة ميلشيات مقربة من النظام، وأخرى صغيرة شاركت الوحدات الكردية في حربها ضد تنظيم "الدولة" شمال الرقة.
الناشط مصعب الحامدي عضو اتحاد شباب الحسكة، قال لبلدي نيوز إن "قوات سوريا الديمقراطية هي ذاتها ميلشيا الوحدات الكردية باسم جديد، غيرت الاسم للتوائم مع التصريحات الأمريكية الروسية التي تتحدث عن ضرورة إنشاء سوريا تعددية ديمقراطية"، وأضاف الحامدي "هذه القوات التي قال الناطق باسمها أنها قوات وطنية لا تعرف علم الثورة السورية، بل ترفع علم أصفر مستطيل أقرب لعلم الوحدات الكردية المثلث".
وتابع الحامدي "ظهر في التسجيل الذي بث اليوم مجموعة من مقاتلين ميلشيا الصناديد والسوترو المسيحية، وهم جزء من ميلشيا الدفاع الوطني التابع للنظام، فضلاً عن ظهور القيادي في الوحدات الكردية حسين كوجر، والأخير ظهر في أكثر من مناسبة بتسجلات مصورة يهاجم الجيش الحر، ويتهمه بالسرقة والعمالة للخارج".
بدوره سخر الناشط الإعلامي محمد الأحمد من بيان "قوات سوريا ديمقراطية"، وقال لبلدي نيوز "لعل قوات سوريا الديمقراطية بتسميتها الواسعة والفضفاضة شملت سوريا ببعض من مكوناتها، نعم مجرمي الحرب وأمراءها وصناديدها المتحالفين مع الأسد والميليشيات الشيعية هم من مكونات سوريا، إذا كانت تلك الفصائل والميليشيات ستجلب الديمقراطية إلى سوريا فأبشر أيها الشعب بهذه الديمقراطية"، على حد قوله.
وتساءل الأحمد عن قرار هذه القوات السيادية الوطنية "إين هو جسم هذه القوات ذو القرار السيادي، هل هو حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي بأجنداته اللا وطنية، أم شعبة حزب البعث وهما عصب هذه القوات".
وكان تقريرين حقوقيين، أحدهما للشبكة السورية لحقوق الإنسان، والأخر لمنظمة العفو الدولية، صدرا في شهر تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، حملا الوحدات الكردية مسؤولية قتل عدد من المدنيين، وتهجير آلاف آخرين من قراهم في ريف الحسكة، فضلا عن حرق عدد كبير من القرى العربية والتركمانية.
تجدر الإشارة إلى أن تنظيم "الدولة" صد، أمس الجمعة، محاولة تقدم للوحدات الكردية وميلشيا الصناديد، باتجاه بلدة الهول بريف الحسكة الشرقي، بعد أن كانت الوحدات الكردية حشدت عددا كبيرا من مقاتليها ومقاتلي "قوات سوريا ديمقراطية"، بهدف السيطرة على البلدة الاستراتيجية، في الأيام القليلة الماضية.