فصائل الجنوب تستبق هجوم قوات النظام في (مثلث الموت) بريف درعا

فصائل الجنوب تستبق هجوم قوات النظام في (مثلث الموت) بريف درعا
  • الاثنين 14 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – درعا (أبو كامل الحوراني)
عادت معارك "مثلث الموت" للغليان من جديد في الجنوب السوري، بعد عدة شهور من فتورها بين الثوار وقوات النظام, إثر وصول تعزيزات عسكرية كبيرة من قوات النظام والميليشيات الإيرانية والعراقية المساندة لها إلى الثكنات العسكرية المحيطة بتلك المنطقة, وسط معلومات تُثبت من اقتراب اعلان قوات النظام معركة جديدة بغطاء جوي روسي لاستعادة منطقة "مثلث الموت".
وتعتبر منطقة مثلث الموت هي المنطقة الفاصلة بين محافظات القنيطرة وريف دمشق ودرعا في القطاع الشمالي الغربي من ريف درعا، كما أنها المنطقة الاستراتيجية الأهم في المحافظة، كوناه تربط المحافظات الثلاث.
ومنذ مطلع العام لم تهدأ المعارك في المنطقة، وخاصةً بعد سيطرة الثوار على “تل الحارة” الذي يعتبر نقطة حاكمة في المنطقة وذو موقعٍ استراتيجي، ومركزاً للاستخبارات الروسية في الجنوب السوري.
محاولات تسلل قوات النظام إلى "المثلث" عادت من جديد باتجاه بلدة الطيحة الخاضعة لسيطرة الثوار تحت غطاء ناري كثيف, لكن الثوار أفشلوا جميع تلك المحاولات السابقة, كما واستهدف الثوار تجمعات النظام داخل بلدة دير العدس بالصواريخ محققين إصابات ناجحة على حدّ قولهم.
وبالرغم من أن الثوار يسيطرون على الجزء الأكبر من منطقة مثلث الموت, إلا أن قوات النظام تسيطر فقط على تل الشعار المطل على المنطقة بالكامل.
وتعتبر "ألوية الفرقان وألوية العمري وجبهة ثوار سوريا وجيش اليرموك وجبهة النصرة" من أبرز الفصائل المشاركة في العمليات العسكرية في منطقة مثلث الموت.
المتحدث الإعلامي باسم ألوية العمري "حمزة المدالجة" قال لبلدي نيوز: "وردتنا معلومات كباقي فصائل الجبهة الجنوبية عن نية النظام التقدم باتجاه منطقة مثلث الموت, فتم أخذ هذه التسريبات على محمل الجد، وقمنا بتقوية الكمائن السابقة وزيادة نقاط الرباط ووضع الخطط العسكرية اللازمة لمواجهة أي خطر محتمل".
وعن احتمالية شنّ النظام هذا الهجوم بغطاء جوي روسي قال: "رغم انعدام الإمكانيات في صد الطيران، إلا أن عامل الأرض والحاضنة الشعبية، هو من تعطينا القوة في دحر هذه القوات، كما تم دحرهم في منطقة اللجاة عندما حاولت قوات إيرانية اقتحام المنطقة, قبل عدة أشهر, فالإرادة القوية هي مفتاح النصر".
وعن الأهمية العسكرية لمنطقة مثلث الموت قال المدالجة: "أهمية منطقة مثلث الموت تكمن كونها نقطة التقاء بين ثلاث محافظات (درعا, ريف دمشق, القنيطرة), فهي مدخل ريف دمشق, بالإضافة لكونها مدخل محافظة درعا الشمالي الغربي الذي يحتوي على مناطق استراتيجية مثل تل الحارة والعديد من التلول ذات الأهمية العسكرية".
الجدير بالذكر أن أبرز البلدات الواقعة ضمن منطقة مثلث الموت هي: كفرناسج، كفر شمس، دير ماكر، الفقيع, الطيحة تل الشعار, الدناجي, تل مرعي ,تلول فاطمة, وغيرها الكثير.