تعمق خلافات (الشريعة والقانون) بين (جبهة النصرة) ودار العدل بدرعا

تعمق خلافات (الشريعة والقانون) بين (جبهة النصرة) ودار العدل بدرعا
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز - درعا (ميار حيدر)
أظهرت "جبهة النصرة" رفضها التام لاقتباس دار العدل في درعا جنوب البلاد للقانون العربي الموحد في التحكيم بقضايا المدنيين والمجتمع، مطالبةً بتحكيم "الكتاب والسنة"، وجعلهما المرجع في فض النزاعات بين الناس، كما ناصحت النصرة "دار العدل" بالعدول عن قرارها واستشارة التشكيلات العسكرية حوله.
وأورد بيان "النصرة" الصادر عنها من خلال مراسلها الإعلامي في درعا "مراسل الجنوب"، أنها أوقفت عملها في دار العدل من مدة تقارب الستة أشهر، وقامت بسحب كل قضاتها وعناصرها، وذلك قبل صدور بيان دار العدل الأخير، والذي اعتُمد فيه على القانون العربي في أحكامه القضائية.
وأشارت "النصرة"، أنها لا تقبل اعتماد هذا القانون؛ لأنه يخالف ما تم الاتفاق عليه حين تأسيس دار العدل، والذي ينص على أنّ الكتاب والسنة هما المرجع في فض النزاع.
وأوضحت الجبهة في بيانها أن هذا القانون هو مخالف للشريعة في عدد من مواده وقوانينه الظالمة المتصادمة مع نصوص صريحة من الكتاب والسنة، وأن التبريرات التي ذُكرت في بيان دار العدل لا تراها صحيحة، بل سوف تكون مبررا لظهور الغلاة، وتقوية الخوارج، وخلقا لصراع جديد بين الفصائل في وقت يحتاج للاجتماع.
وحول إقامة الحدود، ذكر البيان أنّ تطبيق ما نستطيع من إقامة الحدود هو واجب شرعي، وأنّ ما ذهبت إليه دار العدل من تأجيل تطبيق ما نستطيع من حدود في المناطق المحررة جانبت فيه الصواب.
وكانت دار العدل في حوران قد أصدرت بياناً أمس الأول، نشرته على حسابها الرسمي في "تويتر"، قالت فيه إن مجلس الإدارة ولجنة التطوير في دار العدل اعتمدت القانون العربي الموحد مرجعاً عاماً للقضاء في المحكمة، وذلك بعد استفتاء العديد من العلماء وطلبة العلم وعلى رأسهم المجلس الإسلامي السوري.
وأشارت إلى أن اعتماد القانون العربي الموحد جاء لعدة اعتبارات، منها المصلحة الشرعية، فالغالب الأعم على مواد القانون العربي الموحد أنها مستندة إلى الفقه الإسلامي وأقوال أهل العلم، عدا مواد قليلة انتقدت عليه لا تؤثر على مجمل القانون، “فكان الأخذ به تقريب لأحكام الكتاب والسنة وتسهيل للتعامل معه".
وقالت "دار العدل" في حوران تحدثت في وقت سابق "إننا إذ نذكِّر إخواننا في هذه البلد الكريم أن دار العدل في حوران لم تبصر النور إلا بعد اجتماع الكلمة، ولم يقم قائمها إلا بعد مصادقة كافة الفصائل والهيئات وجميع قوى الثورة في حوران".
وأكدت على وجوب الالتفاف حول هذا الكيان القضائي ودعمه بكل مستطاع، وخاصة بعد تفشي ظاهرة الاغتيالات التي لم تستثنِ مسمَّىً ولا صفة، وذلك للضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه العبث بأمن حوران، فإن واقع الحال يؤكد على ضرورة تصدّر القضاء.
وأضافت الدار، "من المفارقات العجيبة زعْمُ الغلاة أن دار العدل مرتهنة برضى الخارج!، وأن قرارها أسير الإملاءات، مع أن الخارج نفسه يحارب المحكمة ويسعى إلى إسقاطها إلى جانب النظام وأدواته".