ما هي راجمة سميرتش.. ولماذا يعتمد عليها الروس والأسد؟

ما هي راجمة سميرتش.. ولماذا يعتمد عليها الروس والأسد؟
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز - راني جابر (المحلل العسكري في موقع بلدي نيوز)
 تعتبر راجمة سميرتش إحدى الأسلحة التي ظهرت بقوة في الساحة السورية مؤخراً، بعد أن وسعت قوات النظام من نطاق استخدامها لتشمل مناطق متعددة بداية بغوطة دمشق وأرياف اللاذقية وحمص وإدلب وحماة، والكثير من المناطق الممتدة على طول النطاق الجغرافي الذي يشهد أكبر المواجهات الحالية بين قوات النظام ومن معها ضد الثوار والمناطق المحررة التي أصبحت خارج النطاق الفعال للكثير من الأسلحة لدى النظام.
وتعتبر الراجمة سميرش من أضخم منظومات المدفعية الصاروخية على مستوى العالم، حيث تطلق صواريخاً من عيار 300 ملم، يبلغ طول الصاروخ 7.6 م.
ولا يوجد تحديد دقيق لأعداد هذه الراجمة في سوريا ولكن يعتقد بوجود ما يصل حتى 18 راجمة، منها منشورة في عدد من الوحدات العسكرية المركزية في كل منطقة في النطاق الجغرافي الذي لايزال يسيطر عليه النظام.
فقد شوهدت بقايا صواريخها سواء (المنفجرة أو غير المنفجرة) في ريف إدلب وريف دمشق وريف حماة وريف اللاذقية وغيرها من المناطق.
وتستطيع هذه الراجمة إطلاق 12 صاروخاً خلال 40 ثانية، بمعدل صاروخ كل 3 ثواني، وتستغرق إعادة تجهيزها حوالي 35 دقيقة، حيث يتكون طاقمها من 4 إلى 7 إشخاص.
وتغطي راجمة سميرتش بحكم مداها البعيد دائرة نصف قطرها حوالي 90 كم، بكثافة نارية عالية وبعدة أنواع من الذخائر(أي دائرة قطرها 180 كم تقريباً).
فهي تستطيع إضافة للصواريخ الشديدة الانفجار ذات الرؤوس التي يبلغ وزنها بحدود 250 كغ إطلاق صواريخ عنقودية مضادة للأفراد، يحمل الصاروخ منها 96 أو 360 قنبلة ثانوية (حسب الوزن)، عدا عن الرؤوس الفراغية التي يبلغ وزنها أيضا بحدود 250 كغ.
إضافة لقدرتها على إطلاق قنابل عنقودية (مضادة للدبابات) تمتلك بواحث بالأشعة تحت الحمراء، مشابهة لتلك التي أطلقتها الطائرات الروسية خلال الأيام الأولى لطلعاتها الجوية في سوريا (تحمل خمسة قنابل ثانوية مزودة ببواحث بالأشعة تحت الحمراء).
قدرة نارية أكبر
استخدم النظام ولفترات طويلة خلال معاركه خليطاً من المدفعية الصاروخية الروسية والإيرانية ومن عدة مصادر أخرى، لكن الرغبة بتحصيل قدرة نارية أكبر من المستخدمة سابقاً وتدخل الروس بشكل أكبر في مسار المعارك في سورية يبرر الاستخدام الواسع للسميرتش مؤخراً، والذي شمل الكثير من المناطق في سوريا.
إضافة لإمكانية استهداف عدد أكبر من المناطق بالقصف بدون استخدام الطيران بهدف تركيز طلعات الطيران باتجاه الأهداف "الأكثر أهمية".
ولعل أحدث مجزرة حدثت بالصواريخ العنقودية لهذه الراجمة حدثت في مخيم عابدين للاجئين في ريف إدلب، حيث يعتقد أنه أطلقت بحدود ثلاثين صاروخاً (تحمل الراجمة 12 صاروخا فقط )، ما يعني أنه قد تكون استخدمت راجمتان لقصف ذلك المعسكر.
https://www.youtube.com/watch?v=rel0nQN2lnc
تمييز الصاروخ
حدث الكثير من اللبس حتى بالنسبة لأشخاص عسكريين حول طبيعة عدد من الصواريخ التي عثر عليها في أكثر من منطقة، ومنها صواريخ سميرتش (بعضها منفجر وبعضها غير منفجر).
الطريقة الأمثل لتمييز نوع الصاروخ هو العيار البالغ 300 ملم إضافة لوجود ستة شفرات للذيل، والتي تنكسر أحياناً بعد سقوط الصاروخ (إضافة للرموز المكتوبة على الصاروخ والتي تحدد نوع الرأس الحربي ونوع المحرك الصاروخي).
هوامش:
- عندما يكون رأساً (شديد الانفجار) فإن نصف وزنه من المتفجرات (وزن الصاروخ الكلي بحدود 800 كغ).
- تتميز صواريخ هذه الراجمة بوجود "وحدة استقرار" تساعد على تثبيت الصاروخ في مساره وزيادة دقته.
- تغطي الرشقة الكاملة مساحة 67 هكتاراً (أي مربع أبعاده 800*800 متراً تقريباً).