قاسم سليماني يعلو أكتاف العناصر الشيعية في ريف حلب الجنوبي

قاسم سليماني يعلو أكتاف العناصر الشيعية في ريف حلب الجنوبي
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز - حلب (حسام محمد)
نشر الإعلام الحربي التابع لميليشيا حركة حزب الله النجباء العراقية الشيعية، أمس الجمعة، الثالث عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر، صورا لقائد فيلق القدس الإيراني "قاسم سليماني" وهو يعتلي أكتاف مقاتلي الحركة التي يقودها أكرم الكعبي، في ريف حلب الجنوبي، ويهتف فيهم، أثناء زيارته لمحافظة حلب، والحرس الثوري الإيراني والميليشيات العراقية الشيعية التي تساند قوات النظام في معاركها هناك.
في حين أعلن نظام الأسد عن تبنيه السيطرة على مدينة الحاضر وقرية العيس القريبة منها، في ريف حلب الجنوبي، بدعم من حوي روسي دون الإشارة إلى الميليشيات العراقية الشيعية الرديفة له، كحركة النجباء العراقية التي زارها سليماني على وجه الخصوص، دعما للروح القتالية والجهود التي بذلها مقاتلو الحركة، بحسب الإعلام الحربي التابع لحركة حزب الله النجباء.
وكان قد اعتبر الأمين العام لحركة النجباء الشيخ أكرم الكعبي، في تصريح له، أن قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء قاسم سليماني "يمثل الإسلام" وليس إيران.
ونقلت مواقع عراقية شيعية تصريحات عن الكعبي قال فيها إن "قاسم سليماني له دور أساسي في العلاقة بين فصائل المقاومة الشيعية ودعم قوات الحشد الشعبي"، وأشار إلى أن "الواجب يحتم علينا أن نشكر إيران أو أي طرف آخر يقدم لنا الدعم".
وأضاف، أن "سليماني لا يمثل إيران بل يمثل الإسلام والمسلمين باعتبار أن ارتباطه مباشر مع ولي أمر المسلمين الولي الفقيه"، لافتاً إلى أن "الحرس الثوري قوة تحافظ على الثورة الإسلامية في العالم وليس إيران فحسب".
وتأتي الصورة المنشورة لـ"سليماني" عقب نجاح الحرس الثوري الإيراني والميليشيات الشيعية وقوات النظام في فك الحصار عن مطار كويرس العسكري الذي كان يحاصره تنظيم "الدولة" منذ قرابة العامين.
ومن المعروف أنه وبعد كل زيارة لسليماني لأي من الجبهات تتلقى ميليشيات إيران هزيمة نكراء، رغم كل الوعود التي يطلقها شبيحة الأسد، فبعد زيارته منذ أشهر لجبهات درعا والقنيطرة، حرر الثوار مناطق شاسعة في المحافظتين، وقتلوا أبرز قادة الحرس الثوري الإيراني وميليشياته خلال شهرين فقط بعد زيارته، أبرزهم قائد لواء ميليشيا "فاطميون".
"علي سلطان مرادي، وعلي رضا توسلي الملقب بـ"أبو حامد" قائد لواء "فاطميون" التابع للحرس الثوري الإيراني، وحسين ﯾﺎﺩبا، وعباس عبد اللهي وقادة آخرون.." قتلوا إثر زيارة سليماني لجبهات درعا، حيث توعد حينها باستعادة السيطرة على كامل محافظة درعا وإبعاد خطر تقدم الثوار نحو دمشق، ولكن كان للثوار كلمتهم بتحرير أبرز معاقل الأسد وإيران في درعا "بصرى الشام"، وكذلك في القنيطرة.
"أسطورة إيران" فَقَدَ بعد زيارته الأخيرة إلى جبهات ريف حماة قبل نحو شهر ونيف نائبه، حيث قتل حسين همداني الرجل الثاني بعد قاسم سليماني في الحرس الثوري الإيراني، كما قتل بعد زيارة سليماني بيوم واحد لجبهات ريف اللاذقية كلاً من القياديين في الحرس الثوري الإيراني العميد فرشاد حسونيزاده وحميد مختاربند، وأكثر من 50 قياديا إيرانيا إثر زيارته الأخيرة.
وبات متعارفا أنه وبعد أي حديث عن هجوم وشيك واستراتيجي لقوات النظام وميليشيات إيران، يأتي سليماني "الأسطورة" لشحذ همم ميليشياته، ليتحول الهجوم بعد أيام إلى دفاع وخسائر فادحة بالأرواح والعتاد، ومعارك حلب ومثلث الموت في القنيطرة ودرعا وريف دمشق شاهدة على ذلك، فهل تكون معارك ريف حلب الجنوبي الذي يعتبر المقر الأهم للحرس الثوري الإيراني هو الهزيمة المفصلية منذ تدخل الحرس الثوري الإيراني في سورية لحماية نظام الأسد، ومن سيفقد سليماني في الأيام القليلة القادمة؟