ماذا تقدم منظمة غصن زيتون لأهالي درعا والقنيطرة؟

ماذا تقدم منظمة غصن زيتون لأهالي درعا والقنيطرة؟
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – حسام حوراني
أسس مجموعة من الشبان والشابات في الجنوب السوري منظمة "غصن زيتون"، هادفين إلى تطوير العمل المدني البعيد عن أجواء الحرب السورية، وتعنى بالمرأة والطفل بالمرتبة الأولى، ليبدؤوا بمجموعة من الحملات إحداها كانت "شباب وشابات من أجل الإنسان".
ولم يقتصر عمل الشبان ضمن المنظمة على إطلاق الحملات، فلديهم دورات وتدريبات في مجال التعليم والتوعية والصحة والإغاثة، إضافة لمجلة شهرية للأطفال من أجل تقديم الدعم النفسي فضلاً عن مشاريع تنموية وخدمية أخرى. 
تأسيس
بدأت المنظمة عملها في عام 2012 من خلال تركيزها على الأطفال ومشاكلهم لتفتح عدداً من المدارس والروضات موزعات في قرى وبلدات محافظتي درعا والقنيطرة.
مدير المكتب الإعلامي لمنظمة "غصن زيتون" أيهم الغريب، قال لبلدي نيوز "إن هدف المنظمة هو محاولة تلبية حاجات المجتمع السوري بكافة فئاته سعياً للنهوض به، والتخفيف من معاناته، وصولاً لمجتمع مدني متماسك، وتعتبر المنظمة أن الطفل هو صميم العمل وأساسه، إذ نركز في نشاطاتنا عليه فيما يخص قطاعي التعليم والترفيه".
وأضاف "دور "زيتون للتعليم والترفيه" عددها تسعة ومنتشرة في ريف درعا، وتهتم بالأطفال ضمن المرحلتين الابتدائية والروضة، إضافة لاحتواء الدور على مركز للدعم النفسي للأطفال، وتضم أيضاً أنشطة إبداعية من خلال تأمين الألعاب إضافة لجلسات النقاش، ونستهدف ضمن الدور الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 إلى 15 عاماً".
مجلة دورية
قوس قزح، اسم مجلة شهرية تصدر عن منظمة غصن زيتون في درعا والقنيطرة، لتوزع على الدور التي ترعاها المنظمة، وقد وصلت اليوم إلى العدد التاسع عشر، حيث تحتوي على أبواب منوعة يحبذها الأطفال، خاصة أولئك المتضررين من الحرب.
إضافة لما سبق تحتوي المنظمة على مركز الزيتون الثقافي الذي يستهدف الأطفال بين أعمار 13 إلى 17، يقدم لهم دورات تأهيلية بمجالات اللغات والتمريض والنسيج والخياطة والخط العربي والرسم والتصوير والمعلوماتية، إضافة للدعم النفسي.
ويستقطب المركز اليوم حوالي 300 شاب وشابة، أما بالنسبة للنشاطات التي تستهدف المرأة فأجاب الغريب بلدي نيوز: "نسعى إلى كسر القيود وكافة أشكال التمييز بينها وبين الرجل، والمساهمة بإكسابها المهارات والثقة بالنفس والقدرة على التنظيم من أجل إحداث تغيرات هامة ترقى بها إلى النجاح".
من أين التمويل؟
في سؤال بلدي نيوز الغريب عن مصدر التمويل الذي يغطي كل هذه النشاطات، أجاب "كنا نحصل على الدعم المادي لتنفيذ الحملات عن طريق جمع تبرعات شخصية، بعد ذلك أخذ العمل في التطور وبدأنا نسعى نحو تأسيس منظمة هدفها الإنسان".
وأضاف، أصبح لنا شراكات مع العديد من المنظمات العالمية التي تعنى بالشأن الإنساني، ومنها منظمات سورية نتشارك معها بعض الحملات، إضافة لذلك نسعى لكسب ثقة أهلنا في سوريا وعندما تكتمل الثقة سنحصل على تقدير واعتراف من الجميع ونحن نكنّ كل الاحترام للمنظمات المهتمة بالشأن الإنساني.
تجربة فردية
توضح ريما إحدى الطالبات اللواتي سجلن في نشاطات المنظمة لبلدي نيوز أن الذهاب إلى مدارس المنظمة فيه نوع من كسر الروتين والملل، وقالت: "أتعلم اللغة الإنجليزية إضافة لتعلم قيادة الحاسوب الشخصي والتصوير الفوتوغرافي، وقد جلبوا لنا بعض المدربين لإعطائنا الدروس".
وتكمل حديثها، إن الكثير من صديقاتي يذهبن لدور الزيتون المهتمة بالعلاج النفسي لتعليم الطلاب على كيفية التعامل مع الآخرين من خلال مشرفين مختصين.
منظمة غصن زيتون التي ترعى نشاطات عديدة في درعا والقنيطرة، كان لها أثراً إيجابياً على الأهالي حسب آراء مطلعين، لا سيما أنها تعتمد في عملها على الاستعانة بأساتذة مختصين في كل مجال يتم تخديمه، كما تضم مجمعات وأماكن خاصة بالألعاب للترفيه عن الطفل إضافة لوسائل الكترونية حديثة يتم تقديمها للأطفال.
في المقابل، أنشأت داراً ثقافية في القنيطرة في الوقت الذي يسعى القائمون على المنظمة إلى استثمار الأراضي الزراعية وزراعتها من جديد، وتوزيع المحصول الناتج عن الزراعة على الفقراء وأهالي القرى المنكوبة في درعا والقنيطرة.