شهادة مروعة لمعتقلة: عناصر المخابرات تغتصب النساء في المعتقل ومن ثم تخفي المولود

شهادة مروعة لمعتقلة: عناصر المخابرات تغتصب النساء في المعتقل ومن ثم تخفي المولود
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز - دمشق (محمد أنس)
نقلت مجموعة العمل من أجل فلسطيني سورية شهادات مروعة لمعتقلة أفرج عنها من سجون المخابرات مؤخراً تروي فصولاً من التعذيب لا يتحملها العقل البشري من شدة الفتك والإجرام الممارس من قبل شبيحة النظام وسجانيه.
ووفقاً للشهادة التي نقلها المصدر، فإن الشابة (هدى) تحدثت في شهادتها عن ممارسة عناصر الأمن السوري كافة أشكال التعذيب، فبعد الزج بها في زنزانة مساحتها 3 ×4 أمتار، ومعها 18 معتقلة معظمهن فلسطينيات، بدأ مسلسل التعذيب من الصعق بالكهرباء والشبح والضرب بالسياط والعصي الحديدية، ثم نُقلت إلى فرع «المداهمة - 215» في دمشق، وتصف طرق التعذيب فيه بأنها أشد قسوة من فرع فلسطين "أضعافًا مضاعفة".
وتضيف (هدى) "كان المحققون يستجوبونني عن أسماء فتيات وشبان من مخيم اليرموك، وعندما أنكرت معرفتهم تعرضت للضرب والتعذيب والشبح والصعق بالكهرباء، كما تعرضت للاغتصاب أثناء وجودي في الفرع لمدة تزيد عن الخمسة عشر يوما، وفي بعض الأيام كان الاغتصاب يتكرر أكثر من عشرة مرات يوميا من ضباط وسجانين مختلفين".
ووفقاً لمركز التوثيق فإن (هدى) روت كيف توفيت إحدى المعتقلات بسبب سوء التغذية والاغتصاب حيث تعرضت لنزيف حاد، وتركت في الزنزانة بينهم دون أي عناية طبية ودون إدخال أي نوع من الأدوية.
(هدى) كانت شاهدة على حالة ولادة لفتاة فلسطينية تبلغ من العمر 20 عاماً حملت جراء الاغتصاب المتكرر في الفرع، وعن ذلك تقول الشابة الفلسطينية "بعد ولادتها لم تحتمل النظر إلى الطفل أو إبقاءه بجانبها في الزنزانة ولم تكن تستطع سماع صوت بكائه، فكانت تحاول التخلص منه وقتله وعدم مشاهدته لأن وجوده كان بسبب اغتصاب الضباط لها، وتضيف أنه "بعد عدة أيام دخل أحد السجانين وأخذ الطفل، وأشارت إلى أنه لو أنهم يعلمون أن وجوده في الزنزانة سبباً في تعذيبها لما أخذوه".
وعن أصناف التعذيب التي تحدثت عنها (هدى) تقول الشهادة "أنها كانت تجبر على تناول الطعام الذي يلقى لها على الأرض فوق الدماء، وكانوا يحضرون لها وجبة واحدة فقط في اليوم وهي عبارة عن صحن من البرغل وأحيانا رغيف خبز، وتروي كيف أجبروها على المشي فوق أجساد المعتقلين منهم الأحياء ومنهم الأموات".