فرنسا تستقبل 30 ألف لاجئٍ.. وجمهوريو أمريكا يرفضون إيواء السوريين

فرنسا تستقبل 30 ألف لاجئٍ.. وجمهوريو أمريكا يرفضون إيواء السوريين
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

The Washington Post  - ترجمة بلدي نيوز
في خطوة تضع الجدل الأمريكي الساخن حول استقبال اللاجئين السوريين تحت الضوء مرة أخرى، أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، يوم الأربعاء، أمام جمع من رؤساء البلديات من المدن الفرنسية، أن بلاده ستستقبل 30،000 لاجئ سوري، الأمر الذي جعلهم يقفون له احتراماً وإجلالاً.
وقال هولاند: "إننا سنرحب بـ 30،000 لاجئ على مدى العامين المقبلين، فبلادنا لديها واجب يجب أن تلتزم به"، وأشار إلى أن "هؤلاء اللاجئين سيخضعون لإجراءات أمنية صارمة، وفقاً لأخبار إيه بي سي نيوز"، كما أضاف بأنه "سيتم إنشاء صندوق تمويل استثماري، لدعم إسكان اللاجئين بقيمة 50000000 € .".
كما أشار هولاند بأن الأحداث المأساوية التي شهدتها باريس في الأيام الماضية، قد زرعت الشكوك في عقول بعض الناس، بإشارة إلى الاتهامات التي أحاطت باللاجئين السوريين الذين وصلوا إلى الحدود الأوربية هذا العام ، وعلى الرغم من كل المزاعم والتكهنات، فحتى الآن لم يتم التعرف على أي مواطن سوري من ضمن المهاجمين على باريس .
وقال هولاند: "إنه واجب فرنسا الإنساني"، وعلينا الالتزام به حتى في أعقاب هجمات إرهابية تقشعر لها الأبدان، يوم الجمعة، والتي أعلن "تنظيم الدولة الإسلامية" مسؤوليته عنها، وأسفرت عن مقتل 129 شخصا على الاقل، مضيفاً: "علينا تعزيز حدودنا وفي ذات الوقت يجب أن نبقى أوفياء لمبادئنا "، أضاف الرئيس الفرنسي.
يأتي هذا الإعلان كرسالة في وجه التصريحات الأخيرة من قبل حكام الولايات المتحدة (الجمهوريين)، والذين تذرعوا بالمخاوف الأمنية من الإرهاب كأسباب لوقف توطين اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة، وقد اقترح البعض منهم قبول اللاجئين المسيحيين على حساب المسلمين.
فيما صرحت وزارة الخارجية الامريكية أنه لا نية لهم لوقف جهودهم الرامية إلى توطين 10،000 لاجئ سوري في العام المقبل.
وعلى هامش قمة في مانيلا، انتقد الرئيس الامريكي باراك اوباما ما يحدث في بلاده من عداء لللاجئين، وقال: "إن تنظيم الدولة يسعى لاستغلال فكرة أن هناك حرب بين الإسلام والغرب، وحين ترى افراداً في موقع مسؤولية يشيرون إلى أن المسيحي أجدر بالحماية من المسلم في أرض مزقتها الحرب، فهذا يغذي تماماً الرواية التي يريدها تنظيم الدولة" .
هولاند من جانبه، رفض خطاب "صراع الحضارات"، وتحدث عن الشجاعة الفرنسية، يوم الاربعاء بقوله: "يجب أن تستأنف الحياة بالكامل، ماذا ستكون فرنسا من دون متاحفها، شرفاتها، حفلاتها الموسيقية، والمسابقات الرياضية ؟ ينبغي أن تبقى فرنسا كما هي وواجبنا أن نتابع حياتنا".