تعرف إلى الأيادي الخفية التي تشارك بحصار غوطة دمشق

تقارير

الاثنين 24 نيسان 2017 | 2:16 مساءً بتوقيت دمشق

دمشقالغوطة الشرقيةنظام الاسدحصارارتفاع الأسعارالمواد الغذائيةحليب الاطفال

  • تعرف إلى الأيادي الخفية التي تشارك بحصار غوطة دمشق

    بلدي نيوز – (جلال جبران)
    يطبق نظام الأسد حصاره على الغوطة الشرقية بريف دمشق، عبر إغلاق كافة طرق التهريب من أنفاق وإتاوات كانت تدفع لقواته على الحواجز المحيطة بالغوطة، ما أدى إلى ارتفاع كبير وجنوني في أسعار المواد الغذائية وفقدان جزء كبير منها خلال الشهر الأول من إطباق الحصار، حيث وصل سعر كيلوغرام السكر إلى 3000 ل.س، وكيلو الرز إلى 2000 ل.س، وليتر البنزين إلى 3500 ل.س، واسطوانة الغاز إلى 70000 ل.س.
    عامر الخطيب، وهو رب أسرة في الغوطة الشرقية، يقول لبلدي نيوز إن من يحاصر الغوطة بشكل أساسي نظام الأسد منذ أربع أعوام، مغلقاً جميع المعابر والطرق المؤدية للغوطة، وقاطعاً كافة سبل الحياة من مياه وكهرباء وخدمات الاتصال، تمكن أهالي الغوطة من اجتياز الحصار بعد مرور قارب السنة ونصف، من خلال طرق تهريب ودفع إتاوة لحاجز مخيم الوافدين شمال الغوطة، لتصل أسعار المواد الغذائية ضعف عن سعرها الأساسي في دمشق، كما وتمكنت فصائل أيضا وصل الغوطة بالأحياء الشرقية لدمشق المهادنة عبر أنفاق علمت أيضا على تخفيض الأسعار وتوفيرها بالسوق، فأصبح الحصار عبارة عن منع دخول وخروج الأهالي فقط، وبعد مرور قرابة السنتين على هذه الحلول، شن نظام الأسد حملة عسكرية على أحياء دمشق الشرقية بهدف السيطرة عليها وقطع الطريق لمنع دخول المواد الغذائية للغوطة، فيما أبدل نظام الأسد عناصره على حاجز المخيم بعناصر جدد، لمنع تقاضي الرشاوى والإتاوات وإعادة إطباق حصاره بشكل كامل، بعد هذا كله شهدت المواد الغذائية والأولية ارتفاعا كبيرا بأسعارها، فيما فقد قسم كبير منها كحليب الأطفال والفوط وجزء كبير من الأدوية الطبية".
    ويرى "الخطيب" إن غلاء الأسعار في ظل الحصار أمر طبيعي، لكن الأمر المريب هو الارتفاع الجنوني لها، موجها أصابع الاتهام لتجار الدم في الغوطة أولاً وللفصائل العسكرية ثانية، مضيفاً أن الفصائل والتجار يطرحون في الأسواق مواد غذائية كانت مخزنة في مستودعاتهم، وهذا الأمر على أعين أهل الغوطة جميعاً، مستنكرا صمت القضاء والهيئات المدنية.
    فيما قال خبير عسكري -رفض الإفصاح عن اسمه- لبلدي نيوز إن حصار الغوطة أطبق بشكل دائري عند تقدم النظام وسيطرته على بلدة العتيبة ونادي الفروسية وعدة بلدات التي تفصل الغوطة عن صحراء ريف دمشق، سعى الثوار في المنطقة قبيل انضمامهم لفصائل كبيرة بإعادة فتح الطريق، لكن امكانيتهم ضعيفة مقارنة بنظام الأسد المدعوم بميليشيات طائفية وأسلحة وعتاد دولة عظمى كروسيا.
    وأضاف "في حين أخذت الفصائل الكبيرة وضع المتفرج، حتى تمكن تنظيم الدولة من السيطرة على الصحراء وبيار القصب وتل دكوة، وصولا إلى المحطة الحرارية، تفصلهم عن الغوطة قرابة 10 كيلومتر صحراء تحت سيطرة نظام الأسد، الأمر الذي وضع حجة واهية للفصائل العسكرية عند مطالبة الأهالي بعمل عسكري لفك الحصار، حتى أصبح فك الحصار لدى الجميع حلم وخيال لا يمكن أن يصبح حقيقياً، ولكن بدأت الحجج تزول مع زوال تنظيم الدولة من بيار القصب وتل دكوة والصحراء بعد انسحابها باتجاه الرقة، في معركة أسماها فصائل الثوار (سرجنا الجياد لتحرير الحماد)، لكن على ما يبدو ليس تنظيم الدولة هو العائق الحقيقي لهم، بل التمويل الدولي لهم هو العائق الرئيسي، مصلحتهم فوق مصالح الجميع حتى لو كانت على حساب موت الأهالي والأطفال جوعاً بسبب الحصار، وهذا ما شهدناه منذ أيام باتفاق المدن الأربع".
    يذكر إن الغوطة الشرقية تعاني من حصار خانق منذ أربع سنوات اشتد وتيرته عامي 2013 و2014، وتجدد منذ 20/03/2017 حتى يومنا هذا".

    دمشقالغوطة الشرقيةنظام الاسدحصارارتفاع الأسعارالمواد الغذائيةحليب الاطفال