فؤاد حميرة: إسقاط الأسد هو لمصلحة العلويين قبل أي مكون آخر

فؤاد حميرة: إسقاط الأسد هو لمصلحة العلويين قبل أي مكون آخر
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز - (زين كيالي)
وجه المعارض السوري فؤاد حميرة الذي يشغل رئيس تيار "غد سوريا" "خطابا إلى العلويين فند فيه كذب نظام بشار الأسد، بغية إقناعهم أنه لا أحد يريد قتلهم، وأن إسقاط نظام الأسد هو لمصلحة العلويين قبل أي مكون آخر".
وأوضح حميرة، أن التيار الجديد (غد سوريا)، "هو تجمع سياسي، وأول تمثيل في تاريخ الطائفة العلوية، يضم نخبة من الناشطين، وله مجموعة أهداف منها إعادة خلق رموز في الطائفة، بعد أن قام آل الأسد عبر 50 عامًا بإفراغ الطائفة من الرموز، وحتى الرموز الدينية التي حولها لعناصر مخابراتية".
وتابع القول: "نسعى لخلق هذه الرموز من جديد لجعلهم جاهزين لمرحلة ما بعد النظام، وأرى أنه ساقط، ومجموعة من علويي الداخل والخارج اتفقوا على ورقة عمل واحدة ونقاشها، ويمكن الخروج ببيان مختلف بحسب النقاش، ونتمنى أن نكون قيمة إضافية جديدة للثورة السورية".
وكان معارضون سوريون من أبناء الطائفة العلوية، أسسوا، السبت الحادي والعشرين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر في مدينة إستانبول التركية، أول تيار معارض لنظام بشار الأسد من أبناء طائفته تحت اسم "غدُ سوريا" برئاسة المعارض فؤاد حميرة.
وجاء في بيان التأسيس للتيار على صفحته الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي "الفيس بروك" "سعى في تيار غد سوريا إلى الوقوف ضد كل مشاريع التقسيم وتدارك انزلاق البلد نحو حرب طائفية التي بدأت بوادرها بالظهور ونؤكد على إيماننا بسوريا الواحدة الموحدة، وإن العلويين مكون أصيل من النسيج السوري، يمتلك – كباقي مكونات الشعب السوري – الرغبة في الانعتاق من الاستبداد والعيش بكرامة وحرية، ولكن جملة عوامل موضوعية وذاتية دفعت بأبناء الطائفة ليكونوا حطباً في حرب النظام على طلاب الحرية والعدالة والمساواة".
وتحدث بيان التأسيس عن منهج التخريب الذي انتهجه نظام الأسد، اتجاه أبناء الطائفة العلوية، التي أفرغت من رموزها السياسية والفكرية والدينية، وتعزيز الانتماءات الطائفية والعائلية، وجاء أيضا: إن "منهج التهميش والتجهيل الذي اتبعه النظام على الشعب السوري عامة، والطائفة العلوية خاصة، أدى إلى تفريغ الطائفة من رموزها السياسية والفكرية وحتى الدينية، لتصبح عائلة الأسد المرجعية الوحيدة للطائفة وعلى الصعد كافة، فبات النظام ملاذها الآمن ضد أي تهديد لمصالحها أو وجودها".
كما جاء في البيان التأسيسي "عمل النظام وعبر خمسين عام على تعزيز الانتماءات الطائفية والقبلية والعائلية، على حساب تراجع الانتماء والوعي الوطنيين، فكان للعلويين النصيب الأكبر في عملية التخريب تلك إذ عمد إلى ربط مصلحة الطائفة ببقاء عائلة الأسد في السلطة، ومن هنا، رأى العلويون في الثورة تهديدا لمصالحهم وامتيازاتهم".
وأضاف البيان "لقد كان لتصاعد حدة الخطاب الطائفي لدى فصائل المعارضة المتطرفة ، دوراً بالغ الأثر في دفع غالبية أبناء الطائفة للارتماء في أحضان النظام لا دفاعاً عنه وإنما دفاعاً عن وجودهم ، فآمن الكثيرون منهم أن النظام حاميهم وأن سقوطه يعني إبادتهم أو تهميشهم على أقل تقدير"، وفقا للبيان.
واختتم البيان المعلن: "نحاول في تيار غد سوريا استعادة أهداف الثورة لأجل دولة مدنية ديمقراطية تعددية، ولن نسمح بالتفريط بدماء شهدائنا الذين قضوا في ساحات النضال أو تحت التعذيب في سجون الطاغية، ويسعى تيار غد سوريا إلى الوقوف ضد مشاريع التقسيم، وتدارك انزلاق البلاد نحو حرب طائفية بدأت بوادرها بالظهور جليا، مع إيماننا بسوريا حرة واحدة، بحسب مؤسسي التيار الذين أكدوا انهم لن نسمح بأي شكل من الاشكال بتحويل الثورة السورية إلى ساحة صراع مذهبي سنّي- شيعي".