الطائرة الروسية تسقط معها الليرة السورية

الطائرة الروسية تسقط معها الليرة السورية
  • الاثنين 14 كانون الأول 2015

بلدي نيوز - دمشق (زين كيالي)
أغلقت أسواق العملة السورية في مناطق سيطرة النظام على أرقام قياسية لليرة أمام سعر صرف العملات الأجنبية، حيث انهارت الليرة أكثر ووصلت إلى أدنى مستوى لها منذ العام الحالي، وذلك بعيد إسقاط الطائرة الروسية في الأجواء التركية صباح الثلاثاء، الرابع والعشرين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر.
حيث سجل سعر صرف الدولار أرقام تعد قياسية في تاريخ أسعار الصرف، ليتخطى حاجز الـ 390 ليرة سورية للدولار الواحد، أي بقفزة اقتصادية انهياريه بمعدل ستة ليرات، في حين سجل اليورو بدوره هو الآخر رقمه القياسي الخاص به، مسجلاً 415 ليرة سورية لليورو الواحد.
وكان قد رفض وزير المالية في حكومة النظام مقترحاً قدمه مجلس شعب الأسد يوم السبت، الحادي والعشرين من شهر تشرين الثاني/نوفمبر، حول ضرورة استبدل قسم من رواتب العاملين بالعملة الأجنبية "الدولار" عوضاً عن الليرة السورية.
مصادر رسمية وغير رسمية تابعة للنظام، أكدت معارضة وزير مالية الأسد "إسماعيل إسماعيل" المقترح المقدم من مجلس الشعب حول استبدل الليرة بالدولار الأمريكي بعد الانهيار الكبير لليرة، ووصولها إلى أدنى مستوياتها في الوقت الراهن.
وزير المالية في حكومة النظام أقحم "الوطنية" بالمقترح، واختبئ وراء "السيادة" حيال رفضه للمقترح، حيث أشار بحسب ما أوردته مصادر النظام "أن ذلك يعارض السيادة الوطنية ولا يجوز التعامل إلا بالعملة الوطنية".
أما على الصعيد التجاري، فكان قد أغلق عدد من تجار العاصمة دمشق محالهم التجارية خلال الأيام الماضية، بعد انهيار الليرة السورية أمام العملات الأجنبية وخاصة الدولار، الأمر الذي يعود بنتائج اقتصادية كارثية على التجار في دمشق.
الناشط الإعلامي "لؤي الشامي" أكد لـ "بلدي نيوز" إغلاق بعض تجار سوق "الحميدية" أحد أعرق الأسواق الدمشقية لمحالهم التجارية، بسبب الانهيار الكبير في الليرة أمام الدولار، وارتفاع غرام الذهب في الأسواق، مشيراً إلى إن إغلاق المحال جاء جراء تكبد التجار لخسائر مالية كبيرة.
وأضاف "قوات النظام السوري سرعان ما تدخلت جراء إغلاق بعض التجار لمحالهم"، متهمةً إياهم بالقيام بـ"إضراب" ومساندة من وصفتهم بـ"الإرهابين"، في حين أمر النائب العام في دمشق بكسر أقفال المحال المغلقة وكسر الإضراب، ومصادرة بضائع المضربين، مما أجبر التجار على معاودة فتح محالهم التجارية خوفاً من مصادرة بضائعهم، وسط حالة من التوتر سادت الأسواق الدمشقية وما زالت".