في درعا.. صيدليات غير مرخصة وتخوف من شراء الأدوية

في درعا.. صيدليات غير مرخصة وتخوف من شراء الأدوية
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز – درعا (أبو كامل الحوراني)
يزداد انتشار الصيدليات والمراكز الطبية الغير مرخصة في درعا وريفها، الأمر الذي يتخوف منه البعض، وعلى مدى تأثير العمل هذه المراكز في المجال الطبي دون ترخيص.
معظم الصيدليات الحديثة النشأة تعود لأشخاص غير حاصلين على شهادات في مزاولة مهنة الصيدلة، أو التمريض على أقل تقدير، حيث هناك قسم منهم حاصل على شهادة الثانوية مع الخبرة البسيطة التي اكتسبها من خلال عمله في صيدليات أخرى.
"بغية تحقيق ربح مادي من وراء ممارسة هذه المهنة، انضم إليها أكثر من شخص بعد أن استأجر شهادة صيدلة أو افتتح صيدليته الخاصة، بغير إجازة أو اختصاص"، حسبما يقول مدنيو ريف درعا.
الطبيب ضياء سرور قال لبلدي نيوز: "إن ظاهرة الصيدليات الغير مرخصة هي مشكلة قديمة وحديثة بآن واحد، وحالياً من المتوقع انتشار هذه الظاهرة في ظل غياب رقابة المعنيين".
وأضاف السرور، إن "هذه الظاهرة تشمل صيدليات غير مرخصة أو صيدليات مستأجرة إن صح التعبير، وهذا الأمر يشمل مخاطر عديدة منها أن المواطن يصرف الوصفة الطبية من شخص غير صيدلي أو حتى عامل غير محسوب على القطاع الصحي".
تجارة غير مضبوطة، قد تكون سبباً في حدوث أخطاء أثناء صرف الوصفات الطبية التي يقررها الأطباء لمرضاهم، ما قد يعرض المواطن لمخاطر كبيرة وغير متوقعة، خاصة بعد انتشار أدوية نفسية ومهدئة، حيث لا تصرف هذه الأدوية إلا بوصفة طبية ممهورة من المشفى وبشروط خاصة.
الصيدلاني سالم المشعل يقول لبلدي نيوز: "هذه الحالة يمكنني وصفها بانعدام العدل بين شخص أفنى عمره بدراسة الطب والصيدلة، كي يمارس المهنة بعد عمر، وبين شخص عادي يمارسها كمهنة تجارية يكسب من خلالها مادياً".
ويكمل، "هذه إهانة لمهنة الطب بشكل عام وما يتبعها من نتائج وخيمة قد تهدد حياة الناس مستقبلاً، أما الحل الوحيد لإنهاء هذه الظاهرة في ريف درعا المحرر، فهو تعاون من المؤسسات القضائية مع مديريات الصحة للوقوف في وجه هذه الظاهرة".
نظام الأسد ومنذ أن أطبق حصاره لمدينة درعا فيما يخص كل أنواع الطبابة، بدأت المشاريع الخاصة تطفو على السوق المحلية، وسببها الرئيسي "الكسب المادي"، ويتخوف البعض (المختصين) من أن تستغل هذه المهنة في إطار الحرب الذي يشنها نظام الأسد على السوريين.
لا يوجد أي حلول حالية لدرء هذه المشكلة في الوقت الذي يتخوف البعض من مراجعة هذه الصيدليات عند الحاجة الملحة للحصول على الدواء، فيما تتزايد أعداد هذه الصيدليات دون رادع أو تنظيم.