استمرار المناوشات الإعلامية بين موسكو وأنقرة وتصاعد حدة التصريحات الرئاسية

استمرار المناوشات الإعلامية بين موسكو وأنقرة وتصاعد حدة التصريحات الرئاسية
  • الاثنين 14 كانون الأول 2015

بلدي نيوز - غازي عينتاب (محمد أنس)
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس 3 ديسمبر/كانون الأول معلقا على إسقاط تركيا للطائرة الحربية الروسية بالقول "إن الله وحده فقط يعلم لماذا فعلوا ذلك".
وأضاف بوتين خلال رسالته السنوية التي وجهها إلى الجمعية الفدرالية "الله ربما وحده فقط يعلم لماذا فعلوا ذلك، وعلى ما يبدو فإن الله قرر معاقبة الزمرة الحاكمة في تركيا، حارما إياها من التفكير العقلاني والمنطق"، ويشير حديث بوتين إلى نيته تصعيد الأزمة المتأزمة أصلاً بين البلدين، رغم المساعي الدولية والتركية لحلها.
وأعرب بوتين عن استغرابه ممن قاموا بهذا العمل (إسقاط الطائرة الحربية الروسية)، وأضاف بوتين في هذا الصدد: "أي أسئلة، أي مشاكل، أي اختلاف في وجهات النظر، التي لم نكن نشعر بوجودها، كان من الممكن أن يتم تسويتها بطرق مختلفة جدا، علاوة على ذلك، كنا مستعدون للتعاون مع تركيا في القضايا الأكثر حساسية بالنسبة لها والذهاب معها إلى أبعد مما كان حلفاؤها مستعدين للقيام به".
بدوره، ‏الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال‬ معلقا على المزاعم الروسية عن شراء تركيا النفط من داعش: "إن الزج بأسرتي في هذا الموضوع يتنافى مع القيم الأخلاقية، لا سيما أنّ القنوات الإيرانية، فعلت نفش الشيء من قبل. وكنت قد تباحثت مع الرئيس الإيراني بهذا الشأن، وقلت له "إنكم تقعون في خطأ كبير، وإذا استمر الأمر على هذا المنوال، فإنّ عواقب ذلك ستكون وخيمة، وستدفعون ثمناً باهظاً"، وبعد عشرة أيام، مسحوا هذه الادعاءات من مواقعهم.
وأشار الرئيس التركي، إلى أن روسيا تقول إن تدخلها في سوريا، يستند إلى الشرعية الدولية، لأن النظام السوري طلب منها التدخل، وأنا أقول إنكم لستم مُجبرين في مساعدة نظام فقد شرعيته، وقتل 380 ألفًا من أبناء شعبه، وعلى روسيا أن تعي هذا الأمر جيدًا، وقد أعلمت السيد بوتين بذلك مرارًا.
وكان قد أعلن أليكسي ميللر رئيس شركة الطاقة الروسية "غازبروم"، توقف المباحثات مع أنقرة حول مشروع "السيل التركي" لنقل الغاز، معللا ذلك بـ"عدم تلقي روسيا أي طلب من تركيا بشأن مواصلة المباحثات.
وكان قد استثنى رئيس الوزراء الروسي، ديمتري ميدفيديف، الليمون-الحامض، من المرسوم الموقّع، الذي يتضمن سلسلة إجراءات اقتصادية ضد تركيا، على خلفية إسقاط الأخيرة مقاتلة روسية من طراز "سوخوي 24، ولا يشمل الحظر الروسي على المنتجات الزراعية التركية، الليمون الذي تستورد موسكو كميات كبيرة منه، كما يعرف إقبالا كبيرا من المواطن الروسي لاستعمالات روحية بالأساس.
وحسب إحصائيات رقمية، فإن 90 في المائة، من الواردات الروسية لفاكهة الليمون من تركيا، وتصدر سنويا حوالي 60 مليون دولار لروسيا.