(T-90) الدبابة الروسية الأحدث.. سهلة التدمير ولا تختلف كثيراً عن غيرها 

(T-90) الدبابة الروسية الأحدث.. سهلة التدمير ولا تختلف كثيراً عن غيرها 
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز - راني جابر (المحلل العسكري لموقع بلدي نيوز)

بدأت مؤخراً صفحات مؤيدة للنظام بنشر صور لبعض الدبابات الروسية التي وصلت إلى المنطقة الجنوبية من حلب، لدعم قوات النظام، حيث تظهر نوعيتان من الدبابات في هذه الصور إحداهما دبابة  T-90.  
مع بداية انتشار القوات الروسية في مطار حميميم ظهرت عدة (دبابات ستة أو سبعة) من هذا النوع مع عدد من ناقلات الجنود المصفحة، والتي يبدو أنها تمثل قوة حماية المطار ليس أكثر، ولم يُتوقع أن يزجها الروس في المعارك مباشرة، لأن سبعة دبابات فقط لا تعتبر قوة كافية لإحداث فرق جوهري على الأرض وبخاصة في حالة الهجوم.
لكن الصور التي نشرتها صفحات النظام والتسريبات المرتبطة بها تتحدث عن قرابة 100 دبابة T-90 نشرت، ولا يعرف تماماً إن كانت ستسلم لقوات النظام أم سيعمل عليها أطقم روس.
لا يوجد تفاصيل كافية عن كفاءة هذه الدبابة بشكل حقيقي فقد خاضت دبابات T-90 معارك الجيش الروسي في الشيشان وداغستان، ولكن لم يعرف بدقة عدد الدبابات المدمرة خلال تلك المعارك، لكنها ككل الدبابات في العالم قابلة للتدمير عند معرفة نقاط ضعفها والأسلحة المؤثرة فيها.
عدا عن درعها الأسمك تمتلك T-90  منظومة بصرية ومنظومة للتحكم وقيادة النيران، أحدث من المركبة على دبابات النظام، فهي تستطيع العمل ليلاً ونهاراً بشكل أفضل.
فهي تحمل مجموعة أجهزة تسديد بصرية لدى القائد والرامي يمكنها من العمل ليلاً ونهاراً وتستطيع كشف أهدافها ليلاً حتى مسافة 2500 متر، أما نهاراً فحتى 5 كم (تستطيع اطلاق صواريخ مضادة للدبابات من سبطانة المدفع، مداها حتى 5000 متر).
الفرق الثاني عن دبابات النظام، هو الدرع الأسمك والمصنوع بتقنية مختلفة عن دروع الدبابات التي يمتلكها النظام، خصوصاً أن الدبابات التي ظهرت يعتقد أنها من النسخة المخصصة للجيش الروسي.
الثوار و دبابة T-90
على الرغم من أنها أحدث ما وصل للساحة السورية من دبابات وهي متفوقة على جميع ما يمتلكه النظام، لكنها ما تزال قابلة للتدمير بعدة طرق.
لا تؤثر قذائف RPG-7 كثيراً في مقدمة هذه الدبابة، لكن القذائف (الترادفية)، أو قذائف RPG-29 مؤثرة في الخلف والأجناب والسقف.
أما بالنسبة للألغام والعبوات الناسفة المعتاد استخدامها ضد دبابات T-72 فهي تستطيع تعطيل حركتها بشكل كبير، فنظام نقل الحركة والجنزير لا يختلف كثيراً في ما بين هاتين الدبابتين.
يعتقد أن الروس سيستخدمون هذه الدبابات بشكل مختلف عن بقية الأنواع وخاصة بحكم منظومتها البصرية، فسيميلون لاستخدامها في الهجمات الليلية، أو الرمايات بعيدة المدى لتغطية تقدم الدبابات الأخرى.

صواريخ موجهة
بناء على سماكة درع الدبابة الأكبر من باقي الدبابات لدى النظام، فتعتبر صواريخ تاو وكورنيت هي أكثر الأسلحة فعالية لتدمير هذه الدبابة.
فصاروخ كورنيت الروسي يستطيع اختراق حوالي 120 سم وهي السماكة التقديرية المكافئة لدرع هذه الدبابة (ضد القذائف الجوفاء)، وبذلك يكون تأثيره مضموناً في حالة الاستهداف من الأجناب ويمتلك فرصة عالية لتدميرها من المقدمة كذلك.
لكن يعتبر استخدامه خطيراً بحكم امتلاك الدبابة لحساسات لاكتشاف الأسلحة الموجهة بالليزر، والتي تعطي تنبيهاً عند توجيه أي صاروخ موجهة بالليزر تجاهها، والتي تعتبر جزء من منظومة "شتورا"، وتعتبر فعالة لحد ما ضد صواريخ كورنيت الموجهة بالليزر وخصوصاً عند الرمي على مقدمة الدبابة وهي في حالة العمل.
لذلك يفضل استخدام هذه النوعية من الصواريخ عند إطفاء الدبابة أو في حالة الرمي من مسافات قصيرة، لمنع الدبابة من اتخاذ مجموعة الاجراءات المضادة التي تتمثل مبدئياً بإطلاق مجموعة من القنابل المولدة للدخان وغيرها (كالرماية على مصدر الصاروخ)، إضافة لتشغيل وحدتي التشويش الموجودة على جانبي المدفع والتي تشوش على الصواريخ الموجهة نحو مقدمة الدبابة فقط، لكنها لا تستطيع التشويش على الصواريخ القادمة من الأجناب.
أما بالنسبة لصاروخ تاو فعمق خرقه أقل من صاروخ كورنيت (بحدود 900 ملم) لكنه لايزال فعالاً تجاه أجناب الدبابة، خصوصاً أنه موجه سلكياً وليس ليزرياً.
اضافة لوجود الجيل الثاني منه والذي يهاجم الدبابة من الأعلى، ويُعتقد أنه ظهر بيد الثوار غير مرة والذي يعتبر السلاح الأكثر تأثيراً تجاه هذه النوعية من الدبابات، (أما بالنسبة لصواريخ كونكورس وميلان والسهم الأحمر، فلاتزال فعالة بخاصة من الأجناب).
روسيا تراهن بقوة وتدفع بعضاً من أحدث أسلحتها لتستخدم في سوريا في محاولة لتسويقها، ما يجعل هزيمة دبابات روسيا في سوريا ذات أثر كبير ليس فقط ميدانياً ولكن على مستوى مبيعات الأسلحة الروسية عالمياً.