تكساس تقاوم اللاجئين السوريين ونيويورك تمنحهم ملاذاً مؤقتاً

تكساس تقاوم اللاجئين السوريين ونيويورك تمنحهم ملاذاً مؤقتاً
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

نيويورك تايمز – ترجمة بلدي نيوز
رغم أن ولاية تكساس رفعت دعوى لإبقاء اللاجئين السوريين خارج حدودها، إلا أن العشرات منهم وجدوا ملاذاً مؤقتاً في مدينة نيويورك، حيث قال رئيس البلدية بيل دي بلاسيو: "إن مدينة نيويورك ترحب بهم بأذرع مفتوحة لتضمهم إلى مهاجري المدينة ".
وكان من المتوقع أن يتوجه اللاجئون إلى سكنهم الدائم في ولاية تكساس، حيث  تعقدت الإجراءات القانونية، وقال السيد بلاسيو: "نيويورك ستوفر منازل مؤقتة لهذه الأسر، حتى تغير تكساس من نهجها الذي لا أساس له من الصحة بمنع اللاجئين من توطينهم في الدولة".
وقالت متحدثة باسم لجنة الإنقاذ الدولية، وهي وكالة تعاقدت مع الحكومة الاتحادية لإعادة توطين اللاجئين، إنهم مسؤولون عن واحدة فقط من عائلتين - عائلة من ثلاث أجيال تتكون من ست أشخاص وكانت متجهة الى دالاس، وهم بالأصل من مدينة درعا السورية، والأسرة الآن تقيم في مدينة نيويورك خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفقا للمتحدثة، لوسي كاريجان.
"إنه تأخير بالنسبة للعائلة"، وقالت السيدة كاريجان في مقابلة يوم الجمعة: "ولكنهم سعداء جداً وممتنون للولايات المتحدة لوجودهم هنا، فلقد وجدوا الملاذ الذي كانوا يأملون به".
ولاية تكساس سعت لمنع إعادة توطين اللاجئين السوريين داخل حدودها، من خلال دعوى قضائية ضد كل من الحكومة الاتحادية ولجنة الانقاذ (أي ار سي)  يوم الاربعاء، بسبب مخاوف بشأن أمن عملية التدقيق.
 وقد قدمت وكالة المساعدات، ممثلة بالاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، ووزارة العدل ملخصات مطولة باسم وكالة غوث اللاجئين والحكومة الاتحادية، معتبرين أن ولاية تكساس كانت تسعى لحق فيتو لا مبرر له على توطين اللاجئين.
وبعد ساعات، سحبت تكساس طلبها للحصول على وقف مؤقت لوصول اللاجئين، ولكن قضية بقاءهم من عدمه في الولاية لم يبت بها حتى الآن، وطلبت الولاية جلسة استماع الأسبوع المقبل، وسوف تصل عائلتين أيضاً إلى ولاية تكساس بحلول يوم الاثنين.
وقال كارين هينتون، المتحدث باسم رئيس البلدية: "كنا قلقين من أن لا تستطيع الأسرة مغادرة المطار عند وصولهم لتكساس ، ولذلك كنت سعيداً للغاية لبقائهم في نيويورك".
كما عكس رئيس البلدية نفس روح التعاون في وقت لاحق يوم الجمعة، في حفل أقيم في مسجد في حي كوينز، على الرغم من أنه لم يتطرق إلى قضية اللاجئين السورية مباشرة.
وقال: "هذه المدينة، وهذا المكان المبارك، هو شعلة للعالم، وقد نجحت نيويورك لأنها مدينة الجميع"، مضيفاً: "سوف ننقل هذا التقليد من التسامح والتفاهم والوحدة إلى الأجيال القادمة".   الكلام السابق كان أمام حشد من نحو مئة وخمسين مسلماً في مركز اسلامي جامايكي معظمهم جلسوا أمامه على سجادة ملونة، وكان رئيس البلدية نفسه حافي القدمين، بالجوارب، كما هي العادة في المساجد. 
وفي كلمته، ألمح رئيس البلدية أيضا لإطلاق النار الذي حدث يوم الاربعاء في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا، وقال إن "المسلمين البالغ عددهم 1.6 مليار مسلم هم في معظمهم مسالمون، عدد قليل منهم  اتخذ مساراً سلبياً وعنيفاً وهذا لا ينطبق على الجميع"، وقد لاقت كلمته تصفيقاً كان هو الأعلى في تلك الليلة.
ففي أعقاب هجمات باريس، أعلن أكثر من 30 حاكما امريكيا انهم يريدون وقف توطين اللاجئين السوريين في ولاياتهم لأنهم كانوا يشعرون بالقلق بأن يكون لهم أي علاقة بالإرهاب.
ويتم توطين اللاجئين في الولايات المتحدة من خلال شراكة بين وزارة الخارجية وتسع مجموعات وطنية للاجئين، هذا وتستغرق عملية تدقيق خلفيتهم أكثر من عامين.
وإذا تمت الموافقة عليهم لدخول البلاد، فأول خطوة هو تحديد إن كان لهم عائلة أو صديق في مجتمع معين، وفي قضية الاسرة التي تتولى قضيتها لجنة الانقاذ، فقد تبين وجود أخ لهم في منطقة دالاس.
ووفقا لموجز وزارة العدل، فإن الأسرة السورية الموجودة مؤقتاً في نيويورك تتكون من ستة أشخاص، أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين 2 إلى 13 عاماً، وكان من المقرر ذهابهم إلى هيوستن.
أما في نيويورك فقد تم توطين أربع لاجئين سوريين فقط في العامين الماضيين، وفقا لمكتب رئيس البلدية. وفي منطقة نيويورك، يأتي معظم اللاجئين إلى شمال ولاية نيو جيرسي، حيث قال حاكم الولاية "كريس كريستي" انه لا يريد استقبالهم أيضاً.