أنهكا طيران النظام ودباباته.. الشبك وقنطار رفيقا سلاح وشهادة

 أنهكا طيران النظام ودباباته.. الشبك وقنطار رفيقا سلاح وشهادة
  • الاثنين 20 تموز 2015

شهدت المناطق المحررة في إدلب وحماة وحلب الأسبوع الفائت عمليات اغتيال طالت قياديين وشرعيين وثوار أوغلوا في تكبيد قوات النظام خسائراً في العتاد والأرواح.

أمس الاول استفاقت عائلة الشاب "مصعب الفريج" من مواليد بلدة قسطون بمنطقة سهل الغاب على نبأ اغتياله على يد مجهولين في قرية عين لاروز بجبل الزاوية.

ولم يكن مصعب أو "الشبك" كما يلقبه زملاءه في تشكيلات الجيش الحر بريف حماة وريف ادلب الجنوبي كأي ثائر عادي، إنما خبيراً بمجال العمل على المضادات الجوية، الاختصاص الذي انشق عليه عن قوات النظام، ليلتحق بصفوف الفرقة "101مشاة اللواء السابع" العامل في ريف حماة الغربي والشمالي.

عرف عن "الشبك" مهارته باستخدام مدفع 23 مم، فكثيراً ما كان يمنع الطيران الحربي من الإغارة على قرى وبلدات جبل الزاوية، الأمر الذي تشهد به كافة مراصد المنطقة، والتي كانت تستنجد به في حال تحليق الطيران الحربي في سماء المنطقة، مما شكل مضايقة كبيرة لطائرات النظام وطياريه.

وانتهى به المطاف مقتولا أمس (الأحد) بمبنى بلدية قرية عين لاروز بأربع طلقات اخترقت جسده، وتحطيم راسه بحجر بناء، وسط ظروف غامضة، لم يعرف منها إلا وقت الوفاة، والتي قدرها الطبيب الشرعي عند بزوغ فجر وقفة عيد الفطر.

يومين كانا الفارق بين اغتيال الشبك واغتيال صديقه وقائد سريته ورفيق سلاحه الملازم أول المنشق عن قوات النظام "حسين حمود قنطار" من مواليد بلدة قسطون بسهل الغاب.

برع "قنطار" بالعمل على صواريخ "تاو"، السلاح الذي أجبر قوات النظام على التراجع في كثير من المناطق بعموم سوريا، وكان التحق بالفرقة "101 مشاة" اللواء السابع قوات خاصة، لينتقل الفرقة "111 مشاة"، ويسجل تدمير العشرات من دبابات وآليات قوات النظام العسكرية على جبهات مورك وسهل الغاب وريف جسر الشغور وحلب.

وكما رفيقه انتهى به المطاف شهيداً بعدد من الرصاصات على مفرق عندان بريف حلب، وكان خارجاً من اجتماع لغرفة عمليات "فتح حلب" لمشاركة فصيله في العمليات الدائرة هناك ضد قوات النظام.

وتنشط الاغتيالات في الريف المحرر بين الحين والأخر متخذة اشكال متعددة من عبوات ناسفة تزرع في السيارات، والانتحاريين، والمفخخات، إلى الخطف ثم القتل.

وبحسب مراقبين فإن عمليات الاغتيال تجتمع في تاريخها الحديث والقديم على مدى عمر الثورة السورية على قاسم مشترك في الأسلوب والأشخاص المستهدفين، ويجتمع القاسم المشترك في هذين الصعيدين على أثنين "النظام والتنظيم" وإن اختلفت الأساليب فالقاسم المشترك واحد "إبادة ثورة السوريين".