صحيفة أمريكية: ترامب منح بوتين النصر في سوريا

صحيفة أمريكية: ترامب منح بوتين النصر في سوريا
  • الخميس 3 آب 2017

بلدي نيوز - (متابعات)
نشرت مجلة "فورين أفيرز" مقالا للكاتب "فابريس بلانش" أشار فيه إلى إعلان واشنطن عن انتهاء هذا البرنامج الذي كان يهدف لتدريب مقاتلين لصالح المعارضة السورية "المعتدلة" المناوئة لرأس النظام بشار الأسد، وقال إن هذا البرنامج الذي بدأ قبل أربع سنوات دعم قوات تابعة للجيش السوري الحر.
وأوضح أن نحو عشرين ألف مقاتل استفادوا من هذا البرنامج الأميركي، لكن قدراتهم في الميدان كانت محدودة برغم مئات الملايين التي تم إنفاقها في هذا السياق. وأضاف أن تخلي الولايات المتحدة عنهم إنما يعني ترك الميدان في سوريا لروسيا، حسب موقع الجزيرة نت.
وقال الكاتب، إن من بين أهم العواقب لتخلي الولايات المتحدة عن برنامجها لتدريب ودعم المعارضة في سوريا، ما يتمثل في فقدان واشنطن لمصداقيتها أمام حلفائها في الشرق الأوسط.
وأوضح الكاتب، أن هذ البرنامج بدأ عام 2013، وذلك بعد أن اقتنع كل من الرئيس السابق باراك أوباما، وقادة من الكونغرس بتمويله، وذلك في ظل تقارير تحدثت عن استخدام نظام الأسد أسلحة كيميائية، وأنه تم تدريب مقاتلي المعارضة وتزويدهم بأسلحة خفيفة، وفي بعض الأحيان بصواريخ تاو المضادة للدبابات، لكنه لم يجر تزويدهم بصواريخ مضادة للطائرات.
وأضاف أن هذ البرنامج قدم الدعم لمقاتلي المعارضة الذين خاضوا معارك بجبهات في مناطق في شمال البلاد، كما في حلب وإدلب واللاذقية وحماة، وكذلك في الوسط كما في حمص، وفي الجبهة الجنوبية كما في دمشق والسويداء ودرعا والقنيطرة.
واستدرك بالقول "لكن التطورات التي حدثت في السنوات الأخيرة من الحرب، وخاصة بعد انشقاق تركيا والأردن عن التحالف، جعلت هؤلاء المقاتلين في حالة من العزلة وقلة الحيلة".
وأضاف أن مقاتلي المعارضة بالجبهة الجنوبية فشلوا في السيطرة على أي من دمشق أو درعا أو السويداء، وأن القتال توقف مع بداية التدخل الروسي في أيلول/سبتمبر2015، وذلك عندما اتفقت كل من موسكو والأردن والنظام السوري على فرض وقف لإطلاق النار في منطقة درعا.
وأوضح الكاتب أن الأردن أغلق حدوده أمام التعزيزات المتجهة إلى مقاتلي المعارضة، بل إنه أصدر لهم الأوامر بوقف المواجهة مع جيش النظام، وأنهم انصاعوا للأوامر الأردنية، وذلك لضمان حصولهم على الرواتب والأسلحة والحماية ضد الفصائل الإسلامية المسلحة، وأشار إلى أن قتالهم اقتصر على مواجهة تنظيم "الدولة".
وأضاف أن تركيا التي كانت ضمن التحالف في القتال ضد الأسد سرعان ما بدلت أهدافها من الإطاحة بالنظام، إلى منع أكراد سوريا أو حزب الاتحاد الديمقراطي من السيطرة على مناطق في سوريا من عفرين في الشمال الشرقي إلى نهر دجلة الواقعة على الحدود مع سوريا.
وقال أيضا إن الجبهة الوحيدة في سوريا التي تتلقى فيها المعارضة دعما أميركيا هي المتمثلة في التنف في جنوبي شرقي البلاد، وأضاف أنه بدون التعاون من كل من تركيا والأردن، فإن دعم "سي آي أي" للمعارضة السورية لم يكن له تأثير يُذكر.
وأضاف أنه وبتخلي الولايات المتحدة عن دعمها للمعارضة السورية التي تقاتل ضد الأسد، فإن الرئيس ترمب يكون قد أظهر أن تغيير النظام في سوريا لم يعد هدفا من أهداف أميركا في البلاد.
وتابع إنه لكون إعلان أميركا عن تخليها عن دعم المعارضة السورية جاء بعد اجتماع ترمب بنظيره الروسي في قمة العشرين في هامبورغ بـألمانيا، فإن البعض داخل الولايات المتحدة يفسره على أنه يعتبر تنازلا كبيرا لروسيا.
وأضاف الكاتب أن الولايات المتحدة تكون بهذا تمنح نصرا في سوريا للأسد وحلفائه، وأن بوتين يعتبر الرابح الأكبر في الحرب التي تعصف بسوريا منذ سنوات.