في عرين الأسد.. الميليشيات العراقية تنسق عملياتها بدمشق والسوريون يهجرونها قسرا

في عرين الأسد.. الميليشيات العراقية تنسق عملياتها بدمشق والسوريون يهجرونها قسرا
  • الثلاثاء 15 كانون الأول 2015

بلدي نيوز - دمشق (ميار حيدر)
أفادت مصادر لبلدي نيوز أن الأمين العام لحركة النجباء العراقية "أكرم الكعبي" وصل دمشق قبل يومين، والتقى القائد الميداني في بلاد الشام لما يسمى حركة العراق الإسلامية "كتائب الأمام علي" المعروف باسم محمد الباوي، بهدف وضع خطط استراتيجية وتنسيق الجهود وتنظيم عمل كتائب الإمام علي الشيعية ضمن الأراضي السورية، وفي الوقت الذي يلتقي قادة الميليشيات الطائفية داخل دمشق، تشن قوات النظام حملة اعتقالات بحق الشباب السوريين بغية زجهم على جبهات القتال قسرا، الأمر الذي دفع بآلاف الشباب للهجرة من سورية إلى بلدان الجوار.
ميليشيات تنسق
ووفقا للإعلام الحربي الخاص بكتائب الإمام علي التابعة لميليشيا الحشد الشعبي، فإن الكعبي قد وصل إلى دمشق لوضع الخطط الاستراتيجية، وتنسيق الجهود وتنظيم عمل كتائب الإمام علي الشيعية ضمن الأراضي السورية.
جاء ذلك بالوقت الذي أعلنت فيه الحركة عن فتح باب التطوع أمام أبناء الطائفة الشيعية في العراق، للقتال على الأراضي السورية، بحجة إعلاء راية الإسلام، والدفاع عن المقدسات الشيعية في سوريا والعراق، بحسب زعمها.
وجاء في نص البيان المعلن من الحركة الشيعية " إلى المجاهدين الغيارى الذين رخصوا دمائهم وانفسهم لإعلاء راية الإسلام ونبيه وال بيته الكرام إلى الذين كـانت لهم صولات وجولات في مقارعة الظلم ضد ظليمة أهل البيت عليهم السلام تعلن حركة النجباء افتتاحها باب التطوع في صفوف الحركة للدفاع عن المقدسات في العراق وسوريا ومن لديه الرغبة في التطوع الاتصال على الأرقام أدناه".
وكان قائد حركة حزب الله النجباء العراقية الشيعية، القيادي "أكرم الكعبي" قد أقام أول خطبة طائفية في مسجد بلدة العيس بريف حلب الجنوبي، في الثالث عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر الفائت، بحضور مقاتليه العراقيين الشيعة، بعد فرض سيطرتهم على البلدة.
وبحسب للإعلام الحربي لحركة النجباء العراقية، فإن مقاتلي الحشد الشعبي، هم من قادوا المعارك في ريف حلب، دون تدخل أو مشاركة من قوات نظام الأسد، التي تصور نفسها أمام الموالين على أن قواتها هم "أسود الميدان".
وأكد المصدر، أن "الكعبي" قد أشعل خطبة طائفية ضمن مساجد ريف حلب، حث مقاتليه فيها على مواجهة كتائب الثوار، و"فك الحصار عن كفريا والفوعة وطرد التنظيمات من حولها بوقت قصير"، وجاء في الخطبة أيضا "لن نسمح للنواصب وأسيادهم الأتراك وال سعود واليهود والأمريكان بتكرار فاجعة كربلاء وسبي الزينبيات مجددا".
ويقود حركة النجباء العراقية القائد العام "أكرم الكعبي"، وتتبع هذه المليشيا إلى قوات الحشد الشعبي، التي تضم بدورها ما يزيد عن 10 فرق عسكرية موزعة على كل من العراق وسوريا، ويقاتل قسم منها في كلا البلدين، مثل كتائب "الإمام علي في العراق والشام".
الأسد وتهجير السوريين
لجأ آلاف الشباب السوريين إلى الهجرة من مناطق سيطرة النظام في دمشق، أو الهجرة إلى خارج سوريا، وخاصة بعد شن قوات النظام لحملة اعتقالات واسعة في المدينة بغية زج الشباب فيها قسرا، إضافة لعزوف الشباب عن الدخول في قوات النظام، وخسر النظام تقريبا منذ عام 2011 دورات عسكرية بكاملها بسبب رفض الشباب في الدخول بقواته.
وتشير تقارير إعلامية إلى خلو ملحوظ للشباب والرجال في العاصمة، مقابل ازدياد واضح للعنصر النسائي، جراء الحملة الشرسة التي لازالت قوات النظام تنفذها بحق القاطنين في المدينة لسوقهم قسرا إلى جبهات القتال.
و بلغ عدد المعتقلين خلال هذه الحملة إلى نحو 27 ألف مدني من عموم البلاد، حيث يقوم النظام بتجميع المعتقلين في معسكرات منطقة الدريج في ريف دمشق، ثم فرزهم خلال أيام إلى الجبهات المشتعلة مع تنظيم الدولة، وخاصة في ريف حلب، فيما تم توثيق حالات عديدة لشبان دمشقيين اعتقلهم النظام خلال الحملة، وعادوا بعد عدة أسابيع فقط جثثا هامدة لعائلاتهم.