مخيمات البادية بدون "المنظمات الدولية".. لاجئون يغيثون اللاجئين!

مخيمات البادية بدون "المنظمات الدولية".. لاجئون يغيثون اللاجئين!
  • السبت 12 آب 2017

بلدي نيوز-(حذيفة حلاوة)
لجأ العشرات من النازحين السوريين الموجودين في مخيمي "حدلات" و"الرويشد" بريف حمص الجنوبي الشرقي، باتجاه مخيم الركبان في البادية السورية، هرباً من قصف قوات النظام لتلك المنطقة، المترافق مع تقدمها في البادية السورية خلال اليومين الماضيين.
وحول موجة النزوح هذه، قال (عماد أبو شام) مدير المكتب الإعلامي لمنظمة جسور الأمل العاملة في مخيم الركبان "منذ عدة أيام وحتى يوم البارحة، استقبل مخيم الركبان الواقع على الحدود السورية-الأردنية عشرات العائلات القادمة من مخيم حدلات ومخيم رويشد، ووصل صباح الأمس لوحده ما يقارب 30 عائلة نازحة، قادمة من تلك المخيمات هرباً من القصف الجوي للطائرات الروسية والتابعة للنظام، الذي طال تلك المخيمات خلال الأيام القليلة الماضية".
وأضاف (أبو شام) "السبب الأهم في موجة النزوح تلك هو استهدف الطائرات لمخيم رويشد، بالإضافة لعدة غارات أخرى وسط المخيم ومناطق متفرقة منه، وذلك بالرغم من وجود المخيم ضمن المناطق المحرمة بين سوريا والأردن".
وأوضح (أبو شام) "أجبرت الغارات عشرات العائلات من النازحين على الهرب من مخيمات إلى مخيمات أخرى، حيث لا يستطيعون الهرب إلى مناطق أخرى نتيجة حصارهم بشكل كامل من قبل قوات النظام، بعد تقدمها لمناطق في البادية خلال الفترة الماضية".
وعند حديثه عن أوضاع القادمين الجدد لمخيم الركبان قال (عماد أبو شام) "العائلات النازحة كانت تسكن في خيم بتلك المخيمات قامت بفكها من المخيمات السابقة التي قدمت منها، وقامت بإعادة بنائها في مخيم الركبان بالرغم من مصاعب التنقل ومشاقها، حيث يبعد مخيم الركبان عن مخيم حدلات حوالي 110 كيلو متر".

ونوه (أبو شام) إلى أن النازحين الجدد إلى المخيم لم يتلقوا أي مساعدات من قبل أي منظمة أو مؤسسة إغاثية، فحتى سكان مخيم الركبان لم يتلقوا أي مساعدات من حوالي الأربعة شهور، فالأمم المتحدة أو أي منظمة أخرى، معنية بالشأن الإنساني لم تقدم أي مساعدات للاجئين منذ فترة طويلة، ولكن بالرغم من ظروف سكان مخيم الركبان الصعبة، قاموا بتقديم يد العون لإخوانهم القادمين من مخيمي حدلات والرويشد بما لديهم من إمكانات متواضعة كمساعدات من "نازح لنازح" حسب تعبيره.
الجدير بالذكر أن مخيمات اللاجئين السوريين في البادية السورية تعيش ظروفاً معيشية وإنسانية وصحية غاية بالصعوبة، مما تسبب بحركة نزوح عكسي من مخيم الركبان، معظمهم نزح باتجاه الشمال السوري، في ظل خطر أن يتعرضوا للاعتقال من قبل الميليشيات الشيعية، بسبب المرور من مناطق تحت سيطرتها، ما يعني الاعتقال أو الموت المحقق.