شلل السجلات المدنية في سوريا.. قنبلة موقوتة صنعها الأسد!

شلل السجلات المدنية في سوريا.. قنبلة موقوتة صنعها الأسد!
  • السبت 12 آب 2017

بلدي نيوز - (صالح الضحيك) 
تعاني المناطق المحررة في ريف حمص الشمالي من الكثير من الصعوبات، في ظل غياب المؤسسات الحكومية التي لا يمكن الاستغناء عنها والتي حولها النظام لأجهزة قمعية تخدمه فقط وتضطهد المواطنين، فقد عمل النظام على محاربة هذه المناطق المحررة بكل شيء، من حرمانها من الخدمات الرئيسية، وإيقاف مكاتب النفوس في ريف حمص الشمالي، منذ منتصف عام 2012 عقب تحرير ريف حمص من قوات النظام.

وتعتبر ظاهرة الأشخاص الذين لا يحملون أوراقاً ثبوتية، وبخاصة الأشخاص الذين شبوا في عهد الثورة، وحرمان النظام للمدنيين من حقوقهم في تسجيل وقائعهم المدنية، من زواج وطلاق وولادة وحتى الوفاة، والحق في الحصول على بطاقة شخصية.
وبهذا الخصوص التقت بلدي نيوز (يوسف الضاهر) رئيس مكتب النفوس في إدارة مدينة تلبيسة، حيث قال "وصل عدد الأطفال المسجلين لدينا في مدينة تلبيسة والقرى التابعة لها منذ بداية الثورة السورية إلى اليوم إلى 9870 طفلاً، لم يتم تسجيلهم في أي دائرة تابعة للنظام، هؤلاء الأطفال يشكلون مشكلة كبيرة، حيث أن عدم تسجيلهم في دوائر حكومية سيشكل مشاكل خطيرة في المستقبل".
وأضاف (الضاهر) "لم يتم معالجة هذه الظاهرة من قبل الائتلاف الوطني أو الحكومة المؤقتة، فلا يحق لهم حمل بطاقة شخصية أو جواز سفر، ولا تعترف به أي دولة في العالم كونهم غير منتمين لأي سجل حكومي".
وأكمل بالقول: " مشكلة في نفس السياق أيضاً سنعاني منها، وهي جيل كامل من الأطفال والشباب لا يحملون هوية شخصية، حيث بلغ عددهم من سن 14 إلى 20عاماً 17300 شخصاً، أغلبهم لا يحملون بطاقة شخصية ونناشد كل من يهمه الأمر النظر بالموضوع لتجنب هذه الحالات في المستقبل القريب".
فيما قال المسؤول في مكتب النفوس في مدينة تلبيسة: "توقفنا عن العمل في السجلات منتصف عام 2012، فلا يستطيع المدنيون الذهاب إلى الدوائر الحكومية التي تم نقلها إلى مناطق النظام، خوفاً من الاعتقال ويخشون الذهاب لتسجيل أوراق ثبوتية لزواجهم وأطفالهم خشية الاعتقال أو سحبهم إلى الاحتياط في جيش النظام".
(عمر) مواطن من مدينة تلبيسة قال: "أنا أب لطفلين، وأبنائي سيحرمون من أبسط حقوقهم وهو التعليم في سوريا، فقد واجهت مشاكل عديدة في تسجيلهم في دوائر المنظمات الإغاثية، كوني لا أحمل دفتر عائلة، ففي منطقتنا لا يوجد أي جهة مهتمة بهذه الأمور التي تعتبر الآن غير مهمة، ولكن في الأيام المقبلة سنواجه عواقب وخيمة من الاستهتار في هذه الأمور، فهناك أيضاَ مواطنين بلغ عمرهم 18 عاماَ، لا يحملون هوية شخصية مسجلين فقط على دفتر العائلة".
يذكر أن الاتفاق الذي أبرم في القاهرة بين وفد من ريف حمص الشمالي وروسيا أكد في أحد بنوده على إدخال مكتب النفوس إلى ريف حمص الشمالي ومتابعة عمله كما في السابق، لكن يخشى من أن يستخدم كفخ، لتحديد أعداد المدنيين الذين يمكن سحبهم للخدمة الإلزامية ليس أكثر، ما يتسبب بالكثير من التخوف من جانب المدنيين الخائفين من الاعتقال للسوق للخدمة في جيش النظام.