روسيا ترسخ وجودها السياسي والعسكري لفرض رؤيتها للحل في سوريا

السبت 19 آب 2017 | 3:58 مساءً بتوقيت دمشق

روسيا سوريااتفاقات خفض التصعيدالحل السياسيوقف اطلاق النار

  • روسيا ترسخ وجودها السياسي والعسكري لفرض رؤيتها للحل في سوريا

    بلدي نيوز – (خاص)
    ترسخ روسيا مع مرور الوقت وجودها السياسي والعسكري في سوريا، عبر مشاركتها في جميع التفاهمات الإقليمية والدولية، سواء كانت متعلقة بالحل السياسي أو وقف إطلاق النار واتفاقات الهدن المختلفة.
    وتتعامل موسكو مع كل منطقة في سوريا على حدا، إن كان في الشمال المجاور لتركيا، من خلال اجتماعات أستانا، أم في الجنوب (درعا والغوطة الشرقية) من خلال التفاهمات مع الأردن وإسرائيل، أو الشرق الذي تهتم به الولايات المتحدة الأمريكية.
    ولفت مسؤول في المعارضة السورية إلى أن روسيا باتت اللاعب الأقوى على الإطلاق في الملف السوري، واليوم تدخل كوسيط، كما حدث في منبج عندما دخلت قوات النظام كقوات فصل بين مناطق درع الفرات وميليشيات الـ "PYD"، إضافة إلى إدخال قوات النظام إلى قاعدة حميمة القريبة من قاعدة "التنف"، بعد توتر العلاقة بين واشنطن وطهران.
    وأضاف المسؤول -الذي رفض الإفصاح عن هويته- في حديث خاص لبلدي نيوز أن الفرصة باتت أكبر لروسيا من أجل فرض الحل السياسي الذي يناسب مصالحها، مشيراً إلى أنها "لن تخرج عن المسار الذي ترضاه الولايات المتحدة ويحقق مصالحها أيضاً"، لكنه لم يخف مخاوفه من أن تكون موسكو تريد بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية، منوّهاً إلى أن هذا الأمر "تتفاوض فيه مع كافة الجهات والأطراف".
    وبعد توقيع عدد من الاتفاقيات يعود مسؤولو الكرملين لتفعيل مسار أستانا، وبيّنت وزارة الخارجية الروسية أنها برفقة الدول الضامنة الأخرى لاتفاق وقف الأعمال القتالية في سوريا يتخذون حالياً خطوات تحضير استباقية للجولة الجديدة من محادثات أستانا.
    كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان لها أن فيلق الرحمن، انضم إلى الهدنة، وأوضحت الوزارة أنه بهذا الاتفاق، أصبحت كافة الفصائل المعارضة المقاتلة في الغوطة الشرقية مشاركة في الهدنة، حيث وقع جيش الإسلام على اتفاق الهدنة في الغوطة يوم ٢٢ تموز الماضي.
    وأكد ممثلو الفيلق استعدادهم لمحاربة تنظيمي "الدولة" و"جبهة النصرة"، حسب بيان الخارجية الروسية، وهذا ما يفتح الباب أمام تعاون هو الأول من نوعه بين فيلق الرحمن وجيش الإسلام لطرد جبهة تحرير الشام من الغوطة بشكل كامل.
    من جانبه، أوضح الناطق الرسمي باسم فيلق الرحمن وائل علوان أن الاتفاق مع روسيا ينص على وقف إطلاق النار بشكل كامل، ويشمل جميع المناطق في حي جوبر وفي الغوطة الشرقية، مضيفاً في تصريح خاص لبلدي نيوز أن الاتفاق يفرض على قوات النظام أن تفك الحصار عن الغوطة الشرقية، وإدخال جميع المواد الأساسية دون أي إعاقات أو ضرائب أو حتى إتاوات.
    ولفت علوان إلى أنه "تم توقيع الاتفاق بين ممثلي فيلق الرحمن وممثلي دولة روسيا الاتحادية بعد مفاوضات استمرت لثلاثة أيام في مدينة جنيف السويسرية".
    وأشار علوان إلى أن الاتفاق "يهتم أيضاً بإطلاق سراح الموقوفين والمعتقلين"، مبيّناً أن جميع تفاصيل الاتفاق سيعلن عنها الفيلق يوم الاثنين القادم.
    وخرقت قوات النظام الاتفاق بعد نحو ساعة من سريان الاتفاق الذي بدء أمس الجمعة الساعة 09 مساء بتوقيت دمشق، وأوضح المكتب الطبي الموحد في حي جوبر في بيان له اليوم السبت، أن قسم الإسعاف استقبل خمسة أشخاص تعرضوا لحالات اختناق نتيجة استخدام قوات النظام الغازات السامة، موضحاً أن "الأعراض التي ظهرت على المصابين تتمثل بضيق في التنفس والقيء والدوار، وضعف الرؤية ".

    روسيا سوريااتفاقات خفض التصعيدالحل السياسيوقف اطلاق النار